ملامح.. وأسئلة

اصلبْ خفوقك إن الحزنَ زوّارُ
ووحدكُ اللحظة الوهنى وإعصارُ
وثمةُ الآن أرواحٌ تنازعني
هوِيّتي والبلاد الآن لا دارُ
ماذا تخبّئ في كفّيْكَ؟ أيّ مدىً؟
تراكَ تعبرُ والأحلام تنهارُ
ضوءٌ أتاكَ وفي الأرجاءِ ناسكةٌ
تكفكف الدمعَ إنّ الله جبّارُ
متى تجاوزَ ظلٌ خوفَ قامته
برغم الرياحِ ستزهو فيك أزهار
لا وقتَ للفقدِ إنّ القلبَ تشغِلُه
على المسافةِ أطيافٌ لمن ساروا
وفي المساءات آياتٌ مسافرة
تتلو ترانيم إنَّ الشوق أدوارُ
متى تبهرُ هذي الأرض سالكَها؟
خطاه في التيهِ تعدو، والمدى نارُ
ما ملّتِ الدّربَ مذ عمرين من جزعٍ
هذي التراتيلُ، والأيامُ إقفارُ
حربٌ تجيء وأشلاء مبعثَرَةٌ:
حربا تباكى؛ وكم للحرب تجّارُ
يستثمرون دموعَ الأرضِ في نَهَمٍ
كأنما جوفهمْ للنار أشجارُ
هنا الصّغارُ على أفواههم هلعٌ:
وأيّ موتٍ ترى يا رب نُختارُ؟
وكيف يا رب ذي الألوان قاتمة؟
وكيف تعلو بهذي الأرض أنوارُ؟
على الملامح -كم يلهو بها وجعٌ –
تنمو التجاعيدُ والأحزان آثارُ
وفي البلادِ بلادٌ ليس تعرفنا
قد أجهضت حلمَنا والحلمُ أفكارُ
للخوفِ عمرٌ كئيبٌ باردٌ دمه
مرثيّة تحتفي والموت زوّارُ

إيمان السعيدي ـ اليمن

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.