جديد المراقب

الاستهداف المتكرر يثير التساؤلات ..لماذا تمنع أمريكا الجيش السوري من الوصول إلى التنف؟

771

تناول موقع «أنتي ميديا» الأمريكي في مقال للكاتب «رون بول» الأسباب التي تدفع بأمريكا لإستهداف الجيش السوري ومنعه من الوصول إلى معبر التنف الحدودي.حيث قال الكاتب في مقاله: نفذت أمريكا الأسبوع الماضي في سوريا أسوأ شيء منذ تاريخ تدخلها في هذا البلد، حيث هاجم الجيش الأمريكي مرتين القوات الحكومية السورية من القاعدة العسكرية التي تحتلها امريكا بصورة غير قانونية داخل سوريا، ووفقاً للبنتاغون، فإن الهجمات على القوات المدعومة من الحكومة السورية هي «دفاعية» لأن المقاتلين السوريين يقتربون من منطقة «نشوب النزاعات» أي إنه وفي الوقت الذي تقوم به القوات السورية بالتصدي لتنظيم «داعش» الإرهابي تقوم أمريكا باستهداف هذا الجيش.واستطرد الكاتب: إن الولايات المتحدة تدرب جماعة متمردة أخرى تقاتل من تلك القاعدة التي تقع بالقرب من الحدود مع العراق في مخيم التنف، حيث تدعي أمريكا أن قوات الحكومة السورية تشكل تهديداً للوجود العسكري الأمريكي هناك، ولكن وزارة الدفاع الأمريكية قد نسيت شيئاً واحداً وهو أنه ليس لديها السلطة لكي توجد في سوريا في المقام الأول، حيث لم يأذن لا الكونغرس الأمريكي ولا مجلس الأمن في الأمم المتحدة بوجود عسكري أمريكي داخل سوريا.وتابع الكاتب: من أين حصلت إدارة ترامب على الحق في إقامة قواعد عسكرية على أرض أجنبية دون إذن من الحكومة؟ لماذا نحن في أمريكا ننتهك سيادة سوريا ونهاجم جيشها الذي يقوم بمحاربة تنظيم «داعش» الإرهابي؟ لماذا تدعي واشنطن أن مهمتها الأساسية في سوريا هي هزيمة تنظيم «داعش» في حين تتخذ إجراءات عسكرية تصب في مصلحة التنظيم الإرهابي؟ حيث أصدرت وزارة الدفاع الأمريكية بياناً جاء فيه أن وجودها في سوريا ضروري لأن الحكومة السورية ليست قوية بما يكفي لهزيمة تنظيم «داعش» الإرهابي من تلقاء نفسها، ولكن «مناطق التصعيد» التي تم الاتفاق عليها من السوريين والروس والإيرانيين والأتراك أدت إلى انخفاض القتال ونهاية ممكنة للحرب التي استمرت ست سنوات، وحتى إذا كان هذا صحيحاً فإن الجيش السوري يضعف بسبب التدخل الأمريكي بعد ست سنوات من الحرب مع المتمردين الذين ترعاهم أمريكا في سوريا.وتابع الموقع بالقول: لماذا يحتل الجيش الأمريكي هذه القاعدة داخل سوريا؟ حيث يعود السبب جزئياً إلى الرغبة الأمريكية بمنع السوريين والعراقيين من العمل معاً لمكافحة تنظيم «داعش» الإرهابي إذ إن السوريين والعراقيين قد يتوحدون لمحاربة تنظيم «داعش» الإرهابي بمساعدة إيران، بينما أمريكا وبعد عودة الرئيس ترامب مؤخراً من رحلته إلى السعودية أقسم أنه لن يسمح بحدوث ذلك، ولكن هل هذه السياسة حقاً في مصلحتنا، أم نحن نقوم بتقديم عطاءات لـ «حلفاء» الشرق الأوسط الذين يبدون يائسين أمام إيران؟، حيث تقوم السعودية بتصدير النموذج المتطرف للإسلام في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك تنظيم «داعش» الإرهابي، في الوقت الذي تقوم به إيران بالتصدي للإرهاب.وحول الأكاذيب التي تنشرها وسائل الإعلام الغربية عن سوريا قال الموقع إنه قيل لنا أنه إذا كان سيسمح للحكومة السورية بتحرير حلب من تنظيم القاعدة وتنظيم «داعش» الإرهابي فإن القوات الموالية للرئيس الأسد ستقتل الآلاف الذين كانوا محاصرين هناك، ولكن وفي واقع الأمر حدث العكس، حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في مدينة حلب، والأقلية المسيحية هناك احتفلت بعيد الفصح للمرة الأولى منذ عدة سنوات، أي إن القوات السورية والقوات الرديفة قاموا بإعادة البناء في حلب.واختتم الموقع: لماذا لا تستطيع أمريكا في النهاية ترك السوريين وحدهم؟. فجميع الأفعال الأمريكية في سوريا تظهر للعيان أن الحكومة الأمريكية تقوم بدعم وتغطية تنظيم «داعش» الإرهابي سواء أكان الأمر مقصوداً أم لا، وربما حان الوقت للتوقف عن الأفعال الأمريكية في المنطقة وحان الوقت لكي تتخلى أمريكا عن سياستها الخطيرة والتي ستؤدي إلى نتائج عكسية في سوريا.يذكر أن هذا المعبر كان قد وقع بيد تنظيم داعش منذ سنوات. ليتمكن اليوم الجيش السوري مدعوماً من حلفائه من قوى محور المقاومة من تحريره، ما يؤشر لبدء مرحلة جديدة تتسم باسترجاع كل مناطق الحدود المشتركة بين البلدين.

Share on Facebook0Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn0

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*