جديد المراقب

وصف الفارين من المعارك «بالمرتدين».. المتحدث باسم عصابات داعش يعترف بالهزيمة بعد تقدم القوات الأمنية والحشد في محاور العمليات

795

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
اعتراف واضح لخسارة داعش ومدى المأزق الذي وصلت اليه تلك العصابات , بعد هزائمها المتتالية في الموصل والرقة , تجده واضحاً في خطاب المتحدث الرسمي لتنظيم داعش الاجرامي المدعو «ابو الحسن المهاجر», الذي أكد فيه بان «التنظيم يتعرّض الى الابتلاء والزلزلة الكبيرة التي يمرون بها لأنهم يواجهون تحزب جميع الدول عليهم وهي محنة صعبة أصابتهم بالذعر» بحسب وصفه.
وجاء ذلك التصريح بعد ان انتزعت القوات العراقية غالبية الاحياء في الساحل الايمن من سيطرة عصابات داعش , ومشارفتها على اعلان انتهاء المعركة بعد تحرير ما تبقى من الموصل , حيث قتلت القوات الامنية أعداداً كبيرة من تلك العصابات ، فيما اضطر العشرات منهم الى الهزيمة , بعد التقدم الذي احرزته القوات المحررة في أحياء الموصل.
ووصف «المهاجر»، في خطابه الأخير عناصر داعش الفارين من المعارك في الموصل «بالمرتدين»…في دلالة الى وجود انسحابات وهزائم منيت بها العصابات الاجرامية في الموصل ومحيطها.
وتضمن خطاب المهاجر نقاطاً عدة , أولها طالب الجماعات بالثبات والصمود , كما تضمن رسائل تحذيرية واضحة للخلايا النائمة حاثاً اياها على التحرك , وأراد ان يوحي بان التنظيم مازال على قيد الحياة ، بحسب ما أكده مختصون في الشأن الامني.
ويرى الخبير الامني سعيد الجياشي بان الخطاب الاخير «للمهاجر» يوضح نقطتين اساسيتين , اولهما بان منظومة القيادة والسيطرة لدى داعش قد تفككت , وأخذ يعيش حالة انعدام الثقة بين مفاصله , منبهاً الى وجود ازمة على مستوى الخليفة والقيادة.
مبيناً في حديث خص به (المراقب العراقي) بان خطاب «المهاجر» لم يشر الى البغدادي , وهذه نقطة فراغ ورسالة غير واضحة , تعزز الانباء التي تشير الى مقتل «البغدادي» زعيم تنظيم داعش الاجرامي.
وتابع الجياشي بان الانقسامات الكبيرة في تنظيم داعش الاجرامي وأزمة القيادة التي تعيشها بعد مقتل غالبيتهم في المعارك العسكرية بالموصل , اسهم في ضعف تلك العصابات وهو ما بان في خطاب المتحدث الرسمي باسم داعش.
من جانبه ، يرى المختص في الشأن الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد , بان خطاب المهاجر يدلل على هزيمة داعش في العراق , بعد المعارك التي خاضتها القوات الامنية لتحرير الموصل , وكذلك في سوريا.
مبيناً في حديث «للمراقب العراقي» بان انتصارات القوات الامنية في الساحل الايمن , وتحرير فصائل الحشد الشعبي للبعاج والقيروان وامتدادها الى الحدود السورية , افقد داعش جميع مكامن القوى التي كان يعزز من خلالها تزويد جماعاته. منبهاً الى ان التعاون المشترك بين القيادات العسكرية العراقية والسورية , عزز من الانتصارات المتحققة على ارض المعارك , عبر مسك العقد الحدودية بين الطرفين وإنشاء غرف عمليات مشتركة. مشيراً الى ان تعزيز التعاون العسكري المشترك بين الدولتين ينفي الحاجة الى وجود مستشارين من التحالف الدولي.
وعن العمليات العسكرية في الموصل أوضح محي بان المتبقي من الساحل الايمن هو «4%» فقط, وما يؤخر حسمها هو كثافة المدنيين في تلك المساحة , لان تنظيم داعش ليست لديه القدرة على الثبات ويستخدم المدنيين كدروع بشرية. متابعاً بان مساحة ما تبقى من داعش تمتد من مجمع الشفاء الى جامع النوري , والقوات الامنية تحاول فتح ممرات آمنة للمدنيين حتى لا ترتكب العصابات الاجرامية مجزرة بحقهم.

Share on Facebook0Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn0

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*