جديد المراقب

السياسة العراقية المتخبطة ونكران الجميل..علاوي يهاجم طهران لإثبات الطاعة والولاء للمحور الأمريكي الخليجي

792

المراقب العراقي –حيدر الجابر
أهي محاولة بركوب الموجة ؟ أم للفت الانتباه الذي تحول عنه ؟ بين مدة وأخرى يثير نائب رئيس الجمهورية إياد علاوي الجدل بتصريحات سيئة التوقيت، ولعل من أبرزها هجومه الأخير على إيران ، الذي يبدو أنه محاولة للتقرب إلى السعودية ، أو أنه دعاية انتخابية مبكرة يكسب بها ود واشنطن والرياض، غاضاً النظر عن تدخلات دول الخليج وتركيا التي تتمركز في قواتها في بعشيقة بما يشبه الإحتلال، وواشنطن التي تعرقل عمليات تحرير نينوى.
وإتّهم علاوي طهران بالتدخل في قرارات الشعب العراقي، مؤكداً ان دعمها للعراق يعرقل جهود تجاوز الانقسامات الطائفية قبل الإنتخابات ، معلناً أنها عرقلت توليه رئاسة الحكومة بعد إنتخابات 2010.
بدوره عدّ عضو العلاقات الخارجية خالد الأسدي هذا الحديث انتقاصا من الدولة العراقية، داعياً دول المنطقة الى فتح علاقات طيبة وجيدة مع العراق، بما يتفق مع ضوابط سياسته الداخلية والخارجية. وقال الأسدي ل(المراقب العراقي): إن «هذا الحديث يعبر عن عدم احترام للدولة العراقية التي لها قنوات ومصالح في التعامل مع الدول الأخرى»، وأضاف أن «إيران دولة جارة و لدينا مصالح مهمة معها ومشتركات عديدة وهي دولة كبيرة»، موضحاً ان «مسار العلاقات المتطورة معها أكبر من بقية الدول». ودعا الأسدي بقية الدول الى أن «تتقدم وتبني علاقات أكبر مع العراق…وهذا الطرح لا يعترض عليه أحد في العراق أو إيران»، وبيّن ان «اي حديث من هذا القبيل هو جزء من الإساءة للعراق، وهو ليس إتهاماً لإيران ولكنّه إساءة للدولة العراقية وهذا أمر مرفوض»، مؤكداً أن «إيران قدمت دعماً كبيراً للعراق ولقواته المسلحة وللحكومة العراقية تسليحاً وإستخباراتياً في وقت كنا محتاجين فيه جداً لأي نوع من السلاح»، وتابع الأسدي «ننظر الى دعم إيران باحترام، ولدينا علاقات ممتازة معها ونتمنى ان تترك بقية الدول الشكوى وتبدأ علاقات أقوى مع العراق»، وأشار إلى ان «العراق لديه ثلاثة أطر لبناء العلاقات الخارجية: عدم التدخل بالشؤون الداخلية، واحترام سيادة العراق ووحدة أراضيه، وحفظ مصالحه»، لافتاً الى أنه «لا يوجد لدينا حرج في بناء علاقات سياسية مع أي دولة باستثناء التي يرفضها الشعب العراقي».
من جهته وصف مدير المركز العراقي للإعلام عباس الموسوي هذه التصريحات بالعوراء، مؤكداً: ان علاوي يتحدث بصفته الحزبية وليس الرسمية. وقال الموسوي لـ(المراقب العراقي) «تعودنا على هذه التصريحات وجزء منها تصريحات عوراء ترى ان المساعدة تدخل بينما تغض الطرف عن الإرهاب الحقيقي»، وأضاف أن «ما يحصل في المنطقة من تدخل سعودي واضح وأزمة بين قطر والسعودية يستحق ان تقف الكتل السياسية عنده، إذ انفضح دور السعودية وقطر في دعم الإرهاب بينما الدور الإيراني واضح»، موضحاً «كلما إقترب موعد الانتخابات بدأ بعض السياسيين يدلون بتصريحات لرفع الدعم الانتخابي لأحزابهم». وتابع الموسوي : ان «من يريد ان يقدم شيئاً للعراق كما قدمت ايران فأهلاً وسهلاً به»، وبيّن ان «إيران فتحت مخازنها الإستراتيجية وأرسلت خبراء ومستشارين من دون انتظار»، مؤكداً ان «الجهات المختصة كشفت عن وجود 5 آلاف انتحاري سعودي ولا يوجد انتحاري إيراني واحد». ونبّه الموسوي الى أن «هدف هؤلاء السياسيين إبقاء الساحة العراقية ممزقة بعيداً عن حسابات الوطنية التي تخدم الشارع العراقي»، وأشار إلى أن «علاوي يتكلم بصفته الحزبية وليس بصفته الرسمية، والموقف الرسمي يصدر من المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية».

Share on Facebook0Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn0

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*