جديد المراقب

مؤتمر القمة الامريكية العربية اثمرت نتائجه…«تيران وصنافير».. بين ثورات الكرامة واموال الخليج

799

أقر البرلمان المصري بصورة نهائية اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية، والمعروفة باسم «إتفاقية تيران وصنافير».وأعلن مجلس النواب برئاسة علي عبد العال، خلال جلسته العامة، على موافقة البرلمان على الإتفاقية، بعدما تمّ إقرارها من اللجان التشريعية والدفاع والأمن. وكانت لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان وافقت، في وقت سابق ، على الاتفاقية، وإحالتها للجلسة العامة للتصويت عليها.وذكرت لجنة الدفاع والأمن القومي، في تقرير أصدرته بعد اجتماعها «نظرا لما أظهرته عملية تعيين الحدود البحرية بين جمهورية مصر العربية والسعودية من وقوع جزيرتي تيران وصنافير ضمن المياه الإقليمية السعودية، وبالتالي فإن تبعية هاتين الجزيرتين تكون للسعودية».وقالت لجنة الدفاع والأمن القومي، في تقريرها: «نحن نثق… أنهما (الجزيرتان) ستكونان دائما في خدمة الأمن القومي المصري والعربي».وقال مجلس الوزراء في تقرير أرسله لمجلس النواب، في وقت سابق هذا الشهر، إن «الاتفاقية تنهي فقط الجزء الخاص بالسيادة، ولا تنهي مبررات وضرورات حماية مصر لهذه المنطقة (تيران وصنافير) لدواعي الأمن القومي المصري السعودي في ذات الوقت».وتفتح موافقة البرلمان الباب للتصديق النهائي على الاتفاقية، من رئيس الجمهورية وبالتالي دخولها حيز التنفيذ، وإغلاق باب من الجدل حول تبعية جزيرتي «تيران وصنافير»، وتنتقل بموجب الاتفاقية إلى التبعية السعودية.وكانت الحكومة المصرية أقرت الاتفاقية يوم 29 كانون الاول، وإحالتها إلى مجلس النواب لمناقشتها واتخاذ قرار بشأنها. وتقول الحكومة إن توقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية إنجاز هام، من شأنه أن يمكّن الدولتين من الاستفادة من المنطقة الاقتصادية الخالصة لكل منهما في خليج العقبة.وفي السياق ذاته قال المستشار عمر مروان، وزير شؤون مجلس النواب، ، إن اتفاقية تعيين الحدود بين مصر والسعودية ستصبح سارية وتدخل حيز التنفيذ بمجرد توقيع الرئيس عبد الفتاح السيسي عليها.وأعلن مجلس النواب برئاسة علي عبد العال، خلال جلسته العامة، موافقته على الاتفاقية، حيث جرى التصويت برفع الأيدي من الأعضاء.لكن رغم تصديق البرلمان المصري على الاتفاقية، إلا أن تقريرا سابقا صادرا عن هيأة مفوضي المحكمة الدستورية العليا في مصر، أوصى برفض منازعتي تنفيذ إقامتهما الحكومة لوقف حكم نهائي بمصرية جزيرتي «تيران وصنافير» وبطلان اتفاقية ترسيم الحدود مع السعودية.وقال مصدر قضائي إن التقرير استند إلى أن حكم مصرية «تيران وصنافير» الصادر من المحكمة الإدارية العليا لا يعارض المبادئ والأحكام الدستورية العليا بشأن عدم ولاية القضاء النظر في اتفاقيات ترسيم الحدود.ومن جانبه، قال طارق نجيدة، عضو هيأة الدفاع في دعوى بطلان الاتفاقية، إن التقرير يؤكد: قانونية حكم بطلان الاتفاقية، وأن البرلمان كان على علم بهذا التقرير، لذلك سارع إلى تمرير الاتفاقية.وأكد نجيدة «أن مصير الاتفاقية لم ينتِه بتصديق البرلمان عليها، لكنّ هناك طرقا قانونية سنسلكها لمنع تسليم الجزيرتين للسعودية»، دون أن يضيف المزيد من التفاصيل.من جهته، أفاد رفيق عمر الشريف، نائب رئيس هيأة قضايا الدولة (ممثلة عن الحكومة)، في تصريحات صحفية، بأن تقرير هيأة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا مجرد رأي استشاري لا يلزم المحكمة أو الحكومة في شيء، وأن النزاع انتهى بموافقة البرلمان على الإتفاقية.وكانت المحكمة الإدارية العليا في مصر (أعلى محكمة طعون إدارية بالبلاد)، قضت في يناير/كانون الثاني الماضي، بمصرية الجزيرتين، تأييدا لحكم سابق صدر في يونيو/حزيران 2016، من محكمة القضاء الإداري يقرر الأمر ذاته، ويلغي الاتفاقية التي وقعتها مصر والسعودية.ومن جانب اخر عززّت قوات الأمن المصرية من انتشارها في محيط الميادين العامة في القاهرة والجيزة فيما أعلنت السلطات إغلاق محطة مترو (أنور السادات) قرب ميدان التحرير لدواعٍ قالت إنها أمنية، وقال المتحدث باسم مترو الأنفاق إنّ المحطة سيعاد تشغيلها فور موافقة الجهات الأمنية.
يأتي ذلك وسط دعواتٍ من ناشطين لتنظيم تظاهراتٍ احتجاجاً على إقرار مجلس النواب اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية وتنص على تبعيّة جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، حيث وافق البرلمان المصري في 14 حزيران/ يونيو على سيادة السعودية على جزيرتي تيران وصنافير.وكانت اللجنة التشريعية في البرلمان المصري بدأت في 12 حزيران مناقشة اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية بحضور أعضاء من لجنة ترسيم الحدود البحرية، وسط اتهامات بأنّ الأمور «جرى ترتيبها سلفاً».
كما وافقت لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية في مجلس النواب المصري على اتفاقية تعيين الحدود بين مصر والمملكة العربية السعودية برغم اعترض عددٌ من النواب على التصويت بعدّه سريّاً ومخالفاً.
وكان وزير الخارجية المصري سامح شكري قال في وقت سابق إن إسرائيل أكّدت التزامها باتفاقية تيران وصنافير بين مصر والسعودية بعد تقرير صدر عن مجلس الوزراء المصري يقول إن اتفاقية تعيين الحدود البحرية التي وقّعتها مصر مع السعودية وتضمّنت نقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير بالبحر الأحمر للمملكة تنهي فقط الجزء الخاص بالسيادة ولا تنهي مبررات وضرورات حماية مصر للجزيرتين.
يذكر ان أجهزة الأمن ألقت القبض على عشرات النشطاء، بتهمة التحريض على التظاهر والإساءة للنظام عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعززت الأجهزة وجودها لتأمين المنشآت الحيوية.

Share on Facebook0Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn0

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*