جديد المراقب

فصائل المقاومة والحشد يفشلون أحد مشاريع واشنطن..لحل أولى عقد الانفصال.. مساع لتغيير جغرافية المناطق الغربية وفتح خط بري بين الأردن والإقليم

822

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
يجدد مسعود بارزاني تصريحاته المتعلقة بالانفصال وإعلان الدولة الكردية بين الحين والآخر , على الرغم من الرفض المحلي والإقليمي والدولي لذلك المشروع , الذي يسعى من خلاله «بارزاني» الى الهيمنة على عقود ومقدرات الاقليم , وهذا ما ترفضه قوى سياسية كردية.
وبما ان العوائق الاولى التي تواجه اقليم كردستان هي العزلة التجارية وعدم وجود منفذ له مع دول لا تعارض انشاء دولة كردية كتركيا وإيران , تسعى الادارة الامريكية الى ربط اقليم كردستان تجارياً بالأردن عبر الاراضي السورية العراقية لحل اولى العقد التي تفشل مشروع اقامة الدولة الكردية.
الامر الذي يفسر الأسباب التي تقف وراء ممانعة واشنطن وصول الحشد الشعبي الى الحدود السورية العراقية , وتوجيهها ضربات الى قطعات الجيش السوري في معبر التنف الذي يربط العراق وسوريا والأردن…ودعمها المتواصل لقوات سوريا الديمقراطية «قسط», الكردية لمسك الارض في الحدود السورية.
مراقبون للشأن السياسي استبعدوا امكانية تطبيق مثل هكذا مشاريع , مبينين بان هنالك صعوبة لبعد المسافة وتعديها على الكثير من المناطق السنية , الامر الذي سيولد ازمات مستقبلية, رافضين في الوقت نفسه الحديث عن امكانية انفصال اقليم كردستان في ظل رفض واسع على جميع الصعد.ويرى المحلل السياسي منهل المرشدي , بان موضوع انفصال كردستان مازال موضوعاً غير متفق عليه لأعلى المستوى المحلي والإقليمي والدولي. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان احتمال انشاء معبر وان صدق , فلا بد ان يكون للحكومة المركزية علم بذلك لأنه سيتضمن اقتطاع مساحات من الاراضي , تضاف الى ما هيمن عليها مسعود بارزاني.
وأوضح المرشدي بان هكذا «تكهنات» تعزز الموقف القائل بان الانفصال اصبح أمراً واقعاً , وما تبقى سوى المنافذ الحدودية والترتيبات البروتوكولية , وهذا بحد ذاته يعد مشروعا خطرا كونه يخلق قناعة بحسم قضية انفصال اقليم كردستان كلياً عن العراق.وتابع المرشدي, بان كل ما يمكن وضعه تحت «نظرية المؤامرة» في التحركات الامريكية هو قابل للتنفيذ والتحقيق , داعياً الى عدم الوثوق بكل مقترحات أمريكا بشأن الوضع الداخلي للعراق , لاسيما ما يتعلق منه بالقضية الكردية , لان مسعود بارزاني بحد ذاته هو أداة من أدوات أمريكا وإسرائيل , ولن تقف واشنطن مكتوفة الايدي عن مد يد العون له لتحقيق مطامعه.من جهته ، أكد المحلل السياسي الدكتور عدنان السراج بان الواقع الجغرافي يشير الى صعوبة اجراء مثل هكذا مشاريع , إلا ان واشنطن تستغل الموقف الكردي لزعزعة أمن البلد في مرحلة ما بعد داعش. داعياً في حديث خص به (المراقب العراقي) حكومة الاقليم الى احترام ارادة المركز وعدم توسيع حدة الخلاف.
منبهاً الى ان الادارة الامريكية لديها مشروع سياسي في العراق وسوريا لمرحلة ما بعد طرد عصابات داعش الاجرامية , وما يعزز ذلك هو نشرها لمنظومة صواريخ في المناطق الحدودية , لذلك هي تريد ان تفرض سياستها بتقسيم سوريا والعراق , وهذا ما تدركه فصائل الحشد الشعبي التي سيطرت على المناطق الحدودية لقطع الطريق أمام الطموحات الامريكية. موضحاً بان سياسيي المناطق الغربية عليهم ان يدركوا جيداً بان مناطقهم خاضعة لإرادات المشاريع الامريكية , فبعد ان اوصلوهم الى الخراب والدمار وتدمير البنى التحتية بعد ان ادخلوا عصابات داعش الاجرامية الى تلك المحافظات , اليوم يسعون الى تنفيذ مشاريع اخرى تقتضي اجتزاء أراضيهم خدمة لمصالح بارزاني.

Share on Facebook0Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn0

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*