جديد المراقب

اذا اختلف اللصوص كُشفت خيوط الجريمة..العراق يتجاهل الوثائق التي تكشفها قطر والسعودية لاتهام بعضهما بدعم الإرهاب

819

المراقب العراقي –حيدر الجابر
بينما تزداد معركة قطر والسعودية حدة، يجري نشر الغسيل القذر لكلتا الدولتين، بما يثبت ضلوعهما معاً في دعم العمليات الإرهابية، تمويلاً وإفتاءاً، تبدو الفرصة التاريخية أمام العراق لتوحيد المجتمع الدولي أمام قضيته، والحصول على تعويضات عن الأعمال الإرهابية التي عانى منها منذ 2003. ويرى الخبير السياسي محمود الهاشمي ان هذا الخلاف التاريخي يجب إستثماره، منتقداً صمت العراق تجاه هذا الخلاف، عادّاً زيارة العبادي للسعودية اصطفافاً إلى الجانب الأمريكي. وقال الهاشمي لـ(المراقب العراقي) «بعد مؤتمر الرياض تشكلت كتل وتشظى مجلس التعاون الخليجي وتخندق الطرفان القطري والسعودي»، وأضاف ان «الخلاف بين قطر والسعودية تاريخي يمتد الى 50 عاماً ولم يظهر للعيان الا في 2014 وتم سحب السفراء إلا ان الكويت تدخلت وتمكنت من حل الخلاف جزئياً»، موضحاً ان «السعودية ترى ان قطر تشكل خطراً مستقبلياً عليها لانها اشترت الكثير من المفتين السعوديين وحولتهم الى الاخوان المسلمين وهذا ما قد يؤدي الى اثارة ربيع عربي فيها». وتابع الهاشمي ان «السعودية ترى ان قطر جزء من الاحساء والقطريون يعيشون اضطراباً وقلقاً متواصلا من هذا الامر»، وبيّن انه «تم طرح وثائق من كلا الطرفين تؤكد دعمهما للإرهاب وبإمكان العراق بصفته المتضرر من الإرهاب انساناً واعلاماً واقتصاداً تحويل هذه الوثائق إلى المحاكم الجنائية والأمم المتحدة وتحويلها إلى موقف لصالح العراق»…مؤكداً «حتى الآن نحن أكثر المتضررين ولكننا أكثر الصامتين أيضاً بسبب ضعف حكومتنا». وانتقد الهاشمي زيارة العبادي الى السعودية، عادّاً إياها تخندقاً مع الموقف الأمريكي، وتساءل «منذ متى تكلمت الدبلوماسية العراقية»؟ داعياً الى «تشكيل لجنة من القانونيين يدرسون الوثائق ثم يرفعون توصياتهم للحصول على تعويضات». الى ذلك أكد الخبير القانوني د. علي التميمي إمكانية الاستفادة من الوثائق القطرية السعودية لتدعيم موقف العراق والحصول على تعويضات تبلغ 10 تريليون دولار. وقال التميمي لـ(المراقب العراقي) ان «الاتهامات المتبادلة بين الرياض والدوحة تجري على وفق القاعدة الجنائية (إذا أختلف اللصوص كُشفت خيوط الجريمة)، وهذا الكشف للأوراق كما نرى في الإعلام القطري والسعودي كشف عن تمويل وإقامة معسكرات وفتاوى وإرهابيين من كلا الطرفين»، وأضاف «يستطيع العراق استغلال هذه النقطة لصالحه في مقاضاة هؤلاء القادة في الدولتين، وبما أن العراق غير منظم لاتفاقية روما 1998 يستطيع ان يقدم طلباً الى مجلس الأمن عن طريق ممثله ولا سيما وانه يحارب تنظيما موضوعا تحت الفصل السابع هو تنظيم داعش وفق القرار 2170 لعام 2014»، موضحاً «بالنتيجة فإن المجتمع الدولي يحيل هؤلاء القادة الى المحكمة الجنائية الدولية عن طريق مجلس الأمن». وتابع التميمي «يستطيع العراق طلب تعويضات مالية قدّرها الخبراء بعشرة تريليون دولار بسبب العدد الهائل من الشهداء وتدمير البنى التحتية بالعراق بالكامل»، وبيّن أن «أمام الدبلوماسية العراقية جهوداً كبيرة للحصول على حقوقنا وهي فرصة تاريخية لن تتكرر».

Share on Facebook0Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn0

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*