جديد المراقب

على خلفية الصراع بين الدوحة والرياض دبلوماسي قطري : الكل ارتكب اخطاء في سوريا والعراق والعمليات الارهابية أديرت من تركيا والاردن

826

كان للأزمة بين السعودية وقطر تداعيات عدة على المنطقة، حيث اماطت اللثام عن الكثير من الحقائق قالها دبلوماسي قطري سابق كان قد تطرق اليها المسؤولون الايرانيون وحذروا خلال السنوات السابقة من ان سياسة بعض الدول الاقليمية سبب التوتر والازمة في المنطقة.حيث اطلق رئيس وزراء قطر السابق حمد بن جاسم آل ثاني في حوار مع قناة «PBS» الأميركية تصريحات مثيرة حول سياسات قطر والسعودية وأمريكا الاقليمية، حيث تحدث عن كواليس الكثير من تصرفات هذا المثلث التخريبي الإقليمي وانتقد بعض هذه التصرفات التي كان لقطر فيها دور كبير.حمد بن جاسم قال خلال هذه المقابلة في معرض رده على سؤال يتعلق بإيران «من الناحية التجارية فإن تعامل قطر التجاري مع طهران لا يساوي سوى نسبة واحد من المئة بالألف بالقياس إلى علاقات بقية دول الخليج التجارية مع إيران «، تشير تصريحات إبن جاسم بشكل جيد الى ان قضية علاقة قطر بإيران وقطع السعودية وبعض الدول علاقاتها مع الدوحة كانت «اتهاما لاصحة له» بحيث ان المسؤولين القطريين استغربوا من تلك الاتهامات، في الحقيقة السعودية تسعى عبر اتهام الدول العربية بعلاقاتها مع ايران الى معاقبتهم او عزلهم وهذا مؤشر إلى ذروة العداء السعودي للجمهورية الاسلامية.وأشار رئيس الوزراء القطري في جزء آخر من هذا الحوار الى استضافة الدوحة للعسكريين الامريكيين حتى قبل انشاء أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الاوسط، قائلا، «لقد هيأنا أمنا كاملا لتلك القوات واستضفناها كل تلك الأعوام وقد فوجئنا لدى سماعنا أننا ندعم الإرهاب فأي إرهاب هذا الذي ندعمه؟» وتابع «انتقد أمريكان لانهم حلفاؤنا ونتوقع منهم ان يتخذوا موقفا منصفا، لانتوقع ان يساعدونا بل ان يتخذوا موقفا منصفا».يمكن تفسير هذه القضية من خلال وجهتي نظر، الاولى مزاعم أمريكا حول دعم قطر للارهاب صحيحة ولكن لم يشر الامريكان خلال السنوات السابقة الى هذه القضية لاسباب مختلفة أهمها التعاون مع هذا البلد الداعم للارهاب والان بعد ان تصاعد النزاع يتهمون قطر بدعم الارهاب. والثاني، ان الامريكان كانوا في تصرفهم هذا انتهازيين كثيرا ولايمكن لاي بلد الثقة بهم لانه رغم جميع الخدمات التي تقدم لهم من الممكن ان يتجاهلوا هذه الخدمات بسرعة وفق ما تقتضيه المصلحة مع بلد اخر.ونوه هذا الدبلوماسي القطري في جزء اخر من الحوار الى الازمة بين ايران والسعودية وكشف بشكل غير مباشر عن الضغوط السياسية التي تمارسها السعودية لقطع دول الخليج علاقاتها مع ايران، قائلا، «من يحاول في الخليج أن يعزل إيران؟ هل قطعوا العلاقات الدبلوماسية مع هذا البلد أو اقترحوا ذلك في مجلس التعاون الخليجي وعارضنا نحن ذلك؟ فليأتوا بهذا الاقتراح إلى المجلس وسنكون جزءاً منه. لكن هذا لا يحصل اليوم، لقد فعلوا ذلك مع قطر». ان هذه القضية تم الحديث عنها مرارا في وسائل الاعلام، ان السعودية مارست الضغوط على الدول العربية لقطع علاقاتها مع ايران لكن ربما لاول مرة يعترف بهذه القضية من شخص بمستوى رئيس وزراء سابق لاحدى هذه الدول، الامر الذي واجه الفشل بالتأكيد، لان هذا الشخص اشار في حواره الى ان تلك الدول لم تطرح في مجلس التعاون قضية اغلاق سفاراتها في ايران او سفارات ايران في بلادهم لكن هؤلاء فعلوا ذلك مع قطر. وكانت اعترافات هذا الدبلوماسي القطري حول أخطاء السعودية وتركيا وامريكا وقطر في سوريا مثيرة للاهتمام، حيث قال، أنّ «الجميع ارتكب الأخطاء هناك بعد انطلاق «الثورة السورية»، بمن فيهم الأميركيون»، وأضاف «عملنا في غرفتَيْ عمليّات. واحدة في الأردن والثانية في تركيا. شارك العديد من الجهات في هاتين الغرفتَيْن، كالسعودية والإمارات والولايات المتحدة وحلفاء آخرين. في تركيا نفس الشيء». وتابع إبن جاسم «مع الوقت، اكتشفنا أنّ بعض الجماعات لديها أجندات مختلفة وقمنا باستبعادها واحدة تلو الأخرى»، وتوجّه إبن جاسم إلى المذيع الأميركي قائلاً «أنتم دعمتم المجموعات الخطأ أحياناً»، ثم قال «لكن هل فعلنا هذا عمداً؟ هذا ليس صحيحاً».مسؤولو الجمهورية الاسلامية وسوريا اعترضوا مرارا على دعم قطر والسعودية وتركيا ونوهوا الى انه لولا ذلك الدعم لتم القضاء على الارهابيين منذ مدة، كما حذروهم من ان هؤلاء الارهابيين سيعودون في يوم ما الى بيوتهم وسيتابعون اعمالهم الارهابية هناك، حيث ان هذه القضية يسمعها العالم اليوم عن لسان دبلوماسي قطري( البلد الداعم للمجموعات الارهابية).

Share on Facebook0Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn0

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*