جديد المراقب

رضا الله

مضت الأيام سراعا وها نحن في الهزع الأخير من الشهر الفضيل الذي هو من أفضل الشهور عند الله تعالى وفيه أبواب جهنم موصدة وأبواب الجنة والرحمة مفتحة والشياطين فيه مغلولة والطاعات فيه ميسرة مسهلة..أنفاس الناس فيه تسبيح ونومهم عبادة والدعاء فيه مجاب فلا بدّ من السعي الحثيث لتخفيف الذنوب عن الظهور بالعبادات وأنواع القربات والصدقات والدعاء ولا بدّ أيضا من لجم الجوارح والأعضاء فإن صوم الجوارح أفضل من صوم البطن كما في الحديث من صام صامت جوارحه..لينال رضا الله فمن حرم الرضا ضيع كل شيء وفقد الإحساس بكل شيء..وينتهي كل شيء فتتمزق الأركان وتصفق الأيدي خسارة الدنيا ..فالطريق مسدود..والسؤال مردود..والنور محجوب..والهم مغلوب فقد حرمت العطاء من المعطي..كيف لا وقد قُوبلت بالجفاء من رب الأرض والسماء..كيف لا وقد فقدت المعين والمجيب والقريب والنصير والحبيب ..فواه لك..لن نـحصد سوى الحسرة..وما أشقانا على سيدنا ومولانا..مصائب وابتلاءات.. محن وفاجعات تعصف بكل فرد..تقذف به هنا وهناك..فمن سكن الرضا قلبه حوقلت أركانه وغشيته الرحمة..هنا فقط يفيض نور الرضا يهِبُه الله لمن يحب..فما أروع الحب والرضا!! …فالرضا تمام المحبة ويعقبه الاقتراب فما أروع أن يقترب العبد من جلال المولى جل وعلا فيعيش عذب المحيا وإن تراءى للناس الشقاء!! .
حسون حسن الشيخ علي المفرجي

Share on Facebook0Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn0

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*