جديد المراقب

ترامب: 10 دول مستعدة لإحتضان قاعدة بديلة لـ «العيديد» في حال إضطررنا إلى الخروج من قطر

 

أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في أول تعليق رسمي له على مصير قاعدة العيديد الأمريكية في قطر، أن هناك مجموعة واسعة من الدول مستعدة لاحتضان القوات الأمريكية حال نقلها من قطر.وقال ترامب، خلال مقابلة مع قناة «Christian Broadcasting Network» ردا على سؤال حول مستقبل القوات الأمريكية في قطر: «في حال سنكون مضطرين إلى الخروج، ستكون هناك ثمة 10 دول راغبة في بناء قاعدة أخرى لنا، وهي، صدقني، ستتكفل بنفسها الإنفاق على ذلك».ومن الجدير بالذكر في هذا السياق أن قاعدة العيديد الجوية الواقعة في الصحراء وسط قطر تحتضن أكثر من 11 ألف عسكري أمريكي وتمثل أهم مركز للعمليات التي تنفذها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.وتعمل هذه القاعدة رسميا منذ عام 2002 وتستخدم حاليا كنقطة انطلاق أساسية لعمليات التحالف الدولي المناهض لتنظيم «داعش» بقيادة الولايات المتحدة.وأضاف ترامب في هذا السياق مشددا: «إننا بصدد أن نكون في علاقات جيدة مع قطر، ولا نتوقع أن مشاكل ستظهر مع القاعدة العسكرية».لكنه أردف في الوقت ذاته: «في حال سنحتاج إلى قاعدة عسكرية بديلة، ستكون هناك دول أخرى ستبنيها بسرور».وجدد ترامب خلال المقابلة ذاتها موقفه من الأزمة الخليجية الراهنة، قائلا: «تمت مراجعة العلاقات معهم (يقصد القطريين كما يبدو) لأنهم كانوا معروفين كجهة تمول الإرهاب، ونحن قلنا لهم لا يمكنكم أن تفعلوا ذلك».وأضاف ترامب: «علينا أن نجوع الوحش حتى الموت، والوحش هو الإرهاب، وليس من الممكن أن نسمح بوجود دول غنية تغذي الوحش».وتجدر الإشارة إلى أن تصريحات ترامب تتناقض بصورة واضحة مع الموقف العلني لوزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، الذي قام خلال الأيام الماضية بجولة إلى منطقة الخليج شملت زيارة إلى قطر قال خلالها إن رد سلطاتها على مطالب دول المقاطعة كان «منطقيا».وعلق ترامب على هذا الأمر قائلا: «إن ريكس يقوم بعمل رائع، لكن لدينا معه اختلاف صغير من وجهة نظر اللهجة».يذكر أن منطقة الخليج تشهد حاليا توترا داخليا كبيرا على خلفية إعلان كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، صباح يوم 05/06/2017، عن قطع جميع العلاقات الدبلوماسية مع قطر ووقف الحركة البحرية والبرية والجوية مع هذه البلاد.واتهمت هذه الدول السلطات القطرية بدعم الإرهاب وزعزعة الاستقرار في المنطقة، لكن قطر نفت بشدة هذه الاتهامات، مؤكدة أن «هذه الإجراءات غير مبررة وتقوم على مزاعم وادعاءات لا أساس لها من الصحة».وفي يوم 23/06/2017 قدمت السعودية والإمارات والبحرين ومصر للسلطات القطرية، عبر وساطة كويتية، قائمة تتضمن 13 مطلبا، محددة تنفيذها كشرط لرفع الحصار عن قطر، ومن أبرز المطالب خفض مستوى العلاقات الدبلوماسية مع إيران ، وإغلاق القاعدة العسكرية التركية في قطر، وإغلاق قناة «الجزيرة»، وقطع جميع الصلات مع جماعة «الإخوان المسلمون» و»حزب الله» اللبناني.ورفضت السلطات القطرية بصورة قاطعة الاستجابة لهذه المطالب. وأكدت وزارة الدفاع الأمريكية، بعد اندلاع هذه الأزمة، أن قاعدة العيديد بقطر، التي تمثل أكبر وأهم معقل للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط، من غير المحتمل إغلاقها، وهي تعمل بشكل اعتيادي، لكنها أشارت إلى أن بحوزتها مخططات احتياطية حال وقوع مشاكل في هذا المجال.الى ذلك أكدت وزارة الدفاع الأمريكية، أن قاعدة العيديد بقطر، التي تمثل أكبر وأهم معقل للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط، من غير المحتمل إغلاقها، في ظل الأزمة الدبلوماسية بمنطقة الخليج.وشددت وزيرة القوات الجوية الأمريكية، هيزير ويلسون، خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ التابع للكونغرس الأمريكي، على أن القاعدة هذه، الواقعة وسط قطر، تواصل عملها وفقا للنظام العادي.وأوضحت ويلسون أن العمليات الجوية المنفذة انطلاقا من قاعدة العيديد مستمرة من دون أي انقطاعات، لكنها أشارت في الوقت ذاته إلى أن «القوات الجوية والبنتاغون لديهما بالطبع مخططات احتياطية»، متعلقة بالقاعدة، تم وضعها للجوء إليها في حال وقوع تطورات غير متوقعة.وأكدت المسؤولة العسكرية الأمريكية: «نأمل في أن تتم تسوية جميع الأمور بمساعدة وزير الخارجية (ريك تيلرسون)، أو من دون مشاركته، إن هذه المسألة، برأينا، تعد دبلوماسية بالدرجة الأولى».وفي ردها على سؤال حول ما إذا كانت تصريحاتها تعني أن الولايات المتحدة لن تواجه في المستقبل القريب ضرورة إغلاق قاعدة العيديد، قالت ويلسون: «بالضبط».

Share on Facebook0Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn0

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*