جديد المراقب

حقوق عوائل الشهداء والجرحى أولاً..تهديدات برلمانية برفض التصويت على الموازنة التكميلية المزمع اقرارها

1208

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
هددت لجان برلمانية بعدم التصويت على الموازنة التكميلية في مجلس النواب ما لم تتضمن مستحقات الحشد الشعبي والشهداء والجرحى والعمليات الارهابية بسبب عدم تخصيص أي مبالغ مالية لمؤسسة الشهداء ، دائرتي شهداء وجرحى الحشد الشعبي والعمليات الارهابية في الموازنة الاتحادية لعام ٢٠١٧ , فهناك فائض في الموازنة الحالية يقدر بـ(7 تريليون دينار) فتلك الزيادة سيتم توزيع جزء منها كرواتب ومستحقات للفلاحين والمقاولين ، فضلا عن إعمار المناطق المحررة من داعش ، مما دفع بالحكومة الى انشاء موازنة تكميلية لهذا العام تعتمد على الفائض المالي وأموال القروض الخارجية , فضلا عن اصدار سندات سيادية داخلية تقدر بمئتي مليار دينار , والملاحظ ان هذه الاموال ستخصص معظمها للاقضية والنواحي المحررة من عصابات داعش , مستثنين منها اعمار البنى التحتية المتضررة في المحافظات الجنوبية والوسطى التي لا تقل أضرارها عن أضرار المناطق المحررة…ما ان الموازنة التكميلية شملت تخصيص ثلاثة تريليونات دينار للمشاريع الاستثمارية لكنها ستذهب الى المناطق المحررة , مما أدى الى تزايد المخاوف من سيطرة مافيات الفساد على تلك الأموال بحجة اعمار المناطق المحررة. ويرى مختصون ، ان المشكلة الحقيقية هي في أرقام تصدير النفط التي كانت في السابق (3,2) مليون برميل يومياً والموازنة التكميلية شملت زيادة في التصدير ليصل الى (3,75) مليون برميل يوميا وهو رقم من الصعوبة تحقيقه لأسباب فنية , فضلا عن وجود اتفاق مع منظمة اوبك تلزم العراق بعدم زيادة حصته من أجل الحفاظ على أسعار النفط وهذه التخمينات ستصطدم بأرض الواقع مما سيؤدي الى ازمة مالية جديدة. الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني قال في اتصال مع (المراقب العراقي): الموازنة التكميلية قد أثارت حفيظة المختصين خاصة فيما يتعلق بزيادة التصدير من (3,2) مليون برميل الى (3,75) مليون برميل يوميا , علما ان كردستان ترفض تسليم حصتها الى شركة سومو , كما ان كركوك وحقولها لا تخضع لسيادة بغداد , وهذه الارقام ستوقعنا في مشكلة كبيرة لان هذه الارقام مبالغ فيها , أما سعر (44.40) دولارا للبرميل هو سعر جيد , وتابع : الزيادة في الواردات الافتراضية ستخصص لإعادة اعمار البنى التحتية للمناطق المحررة مستثنين منها الجسور المتضررة والبنى التحتية التي بحاجة الى تأهيلها في المحافظات الجنوبية , فالموازنات التكميلية تعطي اولوية للنفقات الاستثمارية لكن ما تم تخصيصه هو لدفع مستحقات المزارعين واعمار البنى التحتية وبذلك تفقد الموازنة أهم بنودها وهي الاستثمارية.
من جانبه ، يرى المختص في الشأن الاقتصادي محمد جميل في اتصال مع (المراقب العراقي): نسبة العجز في الموازنة العامة قد ارتفع من 21 تريليوناً وأصبح 25 تريليوناً , على الرغم من وجود 7 تريليونات زيادة في الموازنة خصصت منها ثلاثة تريليونات الى النفقات الاستثمارية لتذهب الى المناطق المحررة ووضعت مادة خاصة في الموازنة ، يجب تخصيص الكثير من الأموال الى المناطق المحررة وخصوصا الاقضية والنواحي في المحافظات التي كانت تحت سيطرة داعش , فالحكومة تريد زيادة الأموال للمناطق المحررة وتنسى استحقاقات الشهداء وأبناء الحشد الشعبي والجرحى الذين لم تخصص لهم أي أموال تذكر مما أثار حفيظة النواب الذين هددوا بعدم التصويت على الموازنة التكميلية ما لم تخصص للحشد الشعبي أموال خاصة وفي موازنة 2017 لم تخصص لهم أية اموال. الى ذلك ، هدد عضو لجنة الشهداء والسجناء السياسيين النيابية محمد اللكاش بعدم التصويت على الموازنة التكميلية ما لم تتضمن حقوق شهداء وجرحى الحشد والعمليات الارهابية. ودعا اللكاش في بيان ، الحكومة المركزية واللجنة المالية البرلمانية إلى مناقلة بعض الأموال من أبواب في الموازنة التكميلية وإضافتها الى مؤسسة الشهداء / دائرتي شهداء وجرحى الحشد الشعبي والعمليات الارهابية ، مبينا أن هاتين الدائرتين في مؤسسة الشهداء لم يخصص لهما دينارا واحدا في الموازنة الاتحادية لعام ٢٠١٧ .

Share on Facebook0Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn0

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*