جديد المراقب

العفو الدولية تؤكد: واشنطن دعمت داعش بالأسلحة.. مطالبــات بانضمــام العراق لاتفاقيــة رومــا الجنائيــة لمقاضاتهــا

1206

المراقب العراقي- حيدر الجابر
كُشفت السرية مؤخراً عن ملفات الحكومة الأمريكية والتي فضحتها منظمة العفو الدولية بشأن إرسال الجيش الأمريكي أسلحةً بقيمة مليار دولار إلى العراق في إطار تدريب وتجهيز الجانب العراقي. وفي عام 2015، خصص الكونغرس الأمريكي 1.6 مليار لدولار لبرنامج التسليح، والأموال قيل إنها مخصصة لمحاربة عصابات داعش الإرهابية حين كان اوباما رئيساً للولايات المتحدة، ومما أثار السخرية أن مجموعة من الأسلحة هبطت في أيدي الإرهابيين بما فيهم تنظيم داعش الإرهابي. وأشار التقرير إلى أنه تمّ إنفاق 1.6 مليار دولار على الأسلحة الخفيفة، وأن الشحنات والذخائر قد وصلت العراق وفقاً لتقارير أمريكية وتوزيعها على الوحدات العسكرية.
من جهته دعا الخبير الأمني د. معتز محيي عبد الحميد الحكومة العراقية الى كشف وفضح الدعم الأمريكي للعصابات الإجرامية في المحافل الدولية، مؤكداً تجهيز الدواعش بالأسلحة وبكميات كبيرة وتحت إشراف محترفين. وقال عبد الحميد لـ(المراقب العراقي) إن «الدعم الأمريكي أدام زخم المعركة حتى الآن ومن المفترض محاكمة واشنطن وأن ترفع الحكومة العراقية دعوى ضدها»، وأضاف أن «الأمريكان مسؤولون عن أرواح المواطنين والشهداء، وهذا دليل على انهم صنعوا داعش التي ما زالت موجودة في تلعفر والحدود السورية»، موضحاً ان «هذه المناطق تخضع لداعش بصورة او بأخرى تحت مظلة أمريكية، وعلى بغداد توضيح الحقيقة للعالم لكشف الموقف الأمريكي»…وتابع عبد الحميد أن «صفقات الأسلحة تتم عن طريق وسيط ثالث مثل التجار الأتراك الذين يقايضونها بالنفط، ويوجد أسطول كامل للشاحنات من القيارة الى الحدود العراقية التركية»، وبيّن أن «إرهابيي داعش لم يستسلموا أبداً بسبب نقص السلاح في الجانب الأيمن، وهذا يثير التساؤل عن قدرة داعش على تسلم وتخزين وإدامة الأسلحة التي تحتاج الى كوادر وجهد لا يمكن أن يقوم به أفراد داعش»، متوقعاً وجود مجموعة دولية غربية من الخبراء تشرف عليها.
وقال باتريك ويلكن، الباحث في منظمة العفو الدولية بشأن مراقبة الأسلحة : إن بعض الشحنات ضلت طريقها وهبطت في مناطق خاضعة لتنظيم داعش الإرهابي، ويعود ذلك الى سلوك الجيش الأمريكي المعيب الذي يتحمل المسؤولية والخطر الكاملين، فكيف به يسقط شحنات من الجو تبلغ قيمتها ملايين الدولارات في منطقة شديدة الصراع المسلح؟ ومن خلال البحث في ملفات أمريكا المسربة، فإن جماعات مثل داعش الإرهابية تلقت أسلحة من الولايات المتحدة وحلفائها من بينها تركيا والسعودية وقطر، وقد اُستخدم جزء كبير من مليار الدولار لتمويل شحنات الأسلحة إلى داعش بشكل غير مباشر.
من جانبه أكد الخبير القانوني د. علي التميمي :أن هذا ليس أول دليل على ضلوع الأمريكان في صناعة داعش، داعياً الحكومة العراقية للانضمام الى اتفاقية روما الجنائية لمقاضاة واشنطن. وقال التميمي لـ(المراقب العراقي) «تقرير منظمة العفو الدولية المعترف بها وهي على درجة عالية من الدقة ليس الدليل الاول على أن داعش صناعة أمريكية، بل إن المسؤولين الأمريكان أقرّوا بذلك في أوقات سابقة»، وأضاف أن «وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون كشفت أن أمريكا صنعت داعش وجاءت بها الى الشرق الأوسط، وأيضاً فإن السفير الأمريكي (كرستوفر هل) أقرّ بالكلام نفسه»، موضحاً أن «كل الأدلة والمؤشرات تتجه إلى أن واشنطن صنعت داعش لغايات السيطرة والنفوذ وتفتيت الدول لمصلحة الكيان الصهيوني». وتابع التميمي أن «الدليل الآخر هو حل الجيش العراقي ومحاربة الجيش السوري وتحجيم الجيش المصري وهي أقوى الجبوش العربية»، وبيّن أنه «يمكن اللجوء إلى طريقين على وفق القانون الدولي لمقاضاة واشنطن، أولاً اللجوء إلى الأمم المتحدة وتقديم شكوى وهو ما سيكشف واشنطن، والثاني أن ينضمّ العراق لاتفاقية روما الخاصة بالجرائم الجنائية الدولي عام 1998»، مؤكداً «ستتمّ مقاضاة المسؤولين الأمريكان من الرئيس الأمريكي إلى وزير الدفاع إلى قائد القوات الأمريكية والسفير الأمريكي».

Share on Facebook0Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn0

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*