جديد المراقب

الجني الشحاذ

1217

أحمد الغازي/ شاعر وقاص مغربي

وجدت جنيا مسندا إلى حائط في الشارع قبالة قمامة الأزبال. أشفقت عليه و طلبت منه أن يرافقني، قال لي في الطريق: ألا تخاف أن أسكنك؟ فأنا لا مأوى لدي في هذا البلد. أزاحم الإنس أمام القمامات وقدام أبواب المساجد، وأتوسل أيضا في المقاهي، قاطعته، بعدما أسر لي بما يختزنه قلبه وقلت له ترى ماذا تفعل أنت في المغرب؟. يقال أن الجن يسافر في رمشة عين إلى حيث يشاء. لِمَ لا تذهب مثلا إلى السويد أو الدنمارك؟ هناك أيها الجني تضمن لك حياة سعيدة. أنت مزلوط وتسكن المغاربة المزاليط.
قال لي: السويد ليس فيه دجالون ولا مشعوذون هنا على هذه الأرض كثر، أينما وليت وجهك تجد الدجالين والنصابين يكذبون على الناس وأنا موظف لديهم ومع كثرة البطالة في المغرب. لم أجد عملا. كبير الدجالين اقترح علي أن أعمل بالعقدة أنشر الحمق دون تكوين.
ولأني لم أقم بعملي على أحسن وجه طردني من العمل وحرمني من أن أسكن أي إنسان لذلك وجدتني مسندا إلى الحائط.
حين اقتربنا من المنزل رمق بنت الجيران تتمطى في مشيتها، فتحت الباب التفت ورائي فلم أجد له أثرا.

Share on Facebook0Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn0

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*