جديد المراقب

(مرايا الورد) مجموعة شعرية للدكتور وليد الزبيدي

حسين عوفي

ما يميّز النص الأدبي الرّصين, استاتيكية وديناميكية التنصيص (texualization motion) بأفكارهِ وآيديولوجياته الإنسانية, بِدءاً من الشكل البصري, وببؤرته الثابتة تلك, نلمس ايديولوجية الكاتب الأدبية والفكرية, ونظرته نحو مجتمعه وبيئته, متمثلةً برسالةٍ إنسانيةٍ يتميز بِها, ويشترك فيها مع كبار الأدباء والشعراء, والبؤرة هذهِ لاتعطي الحق لأيِّ ناقِدٍ أن يتلاعبَ بها إطلاقاً, لأنّها تمثل هوية الشاعر وبصمته المتميزة, فنجد هناك من يكتبُ للوطن/ وآخر للفقراء, وآخر يتغنی في الطبيعة, وهكذا.
وقد وجدتُ في ديوان الزبيدي وليد (مرايا الورد) ما يستحق أن اتناوله براغماتياً, لتسليط الضوء التحليلي النقدي والعِلمي والآكاديمي, حول رسالته الإنسانية المجتمعية والفلسفية والوطنية بامتياز, بما يليق بعبقرية هذا الشاعر وما يملكه من أدوات تجعله في مصاف الأدباء الذين سيخلدهم الأدب وتحترمهم الأجيال, لأنطلق من هذه البؤرة لكشفِ المخبوءات بالدلائل السيميائية والبراغماتية الرمزية, ممسكاً بجميع المفاهيم التي تم استشفافها عبر الأبواب العديدة لسانية وبنائية, وموسيقا شعرية والمدخل العقلاني, والنظور الإستنباطي (التقمّصي), وبقية الأبواب الأخری.
أتمنی ان أوفق في تقديم الدراسة الذرائعية بشكلٍ يُسِرُّ المهتمين بالنقد العِلمي والآكاديمي بعدّ النقد عراب الأدب, بعيدا عن الإنشائية والتفسير وعن كل ما لا يمتُّ للنقدِ والأدب الرصين بِصلة.
ومن هنا لا بدّ من توجيه كلمة شكر تليق بمكتشف الذرائعية أخي وأستاذي عبد الرزاق عودة الغالبي, والی الدكتورة عبير خالد يحيی ناقدة العرب الأولی, والذي تشرفتُ بهما منذُ أن كوّنا ثلاثياً لخدمة الأدب العربي الرّصين, وقد نجحنا والحمد لله, ومن ثمَّ ابتكرنا أجناساً أدبيــــــــــةً جديدةً سيكون لها بصمة فخر ومجد في المشهد الأدبي.

Share on Facebook0Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn0

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*