جديد المراقب

التشكيلية اللبنانية باسمة عطوي: التشكيليات أكثر تأثراً بالواقع الإجتماعي.. والنقد الفني متعدد المزاجات

1216

المراقب العراقي/ عزيز البزوني

باسمة عطوي، فنانة تشكيلية من جنوب لبنان, أحبت الرسم منذ الصغر وكانت هوايتها المفضلة, بدأت حياتها العملية من عدة سنوات في معهد «البازيليك»، بعد ذلك بدأت مشاركاتها بالمعارض مع الأصدقاء الفنانين، وشاركت مع العديد من الجمعيات والنشاطات الفنية. عضو ومؤسس لجمعية حواس الثقافية.اقامت معرضها الشخصي الأول (أرواح متلاشية), أكملت مشوارها الفني بالمشاركات العديدة منها (الاونيسكو, البيال ,صيدا, AUB), حتى معرضها الفردي الثاني (نحن).
إلتقيناها فكان هذا الحوار معها:
* ما قراءتك للواقع الفني التشكيلي اللبناني من النواحي التالية: المنتج الفني, طبيعة العمل, الاداء والجودة؟
ـ في لبنان يوجد عدد كبير من الفنانين والفنانات، مما يؤدي الى ظهور حركة نشطة في إقامة معارض فردية ومشتركة ليس في بيروت وحسب بل في المناطق كافة.
كل فنان له منتجه الشخصي ما يميزه عن فنانين آخرين وفي بعض الأحيان يتقارب فنان من فنان، ولا سيما في المنتج التجريدي حيث تتقارب رؤى الفنانين. اما عن العمل، فقد أصبح من الصعوبة إيجاد تسوية للفنان لكي يعيش من نتاج عمله الفني، لذلك أصبح لزاماً عليه ان يبحث عن عمل في وظائف أخرى كالتعليم او المؤسسات الادارية او غيرها، حتى يؤمن قوت يومه. اما على مستوى الأداء والجودة، فقد يتقلب الفنان حسب حاجات السوق ومتطلباته، وهذا امر طبيعي حين يصبح الطلب على الفن اقل ويصبح العرض اكثر حينها يلجا الفنان مضطراً الى المسايرة لما يطلب منه.
* (لا يولد الأسلوب الا بعد الموت)، أي ان الفنان يمر بمراحل مختلفة في حياته ويجرب مدارس متعددة وعندما يسدل الستار على حياته وسيرته الفنية فان الوسط الفني والجمهور هو من يختار له احد الأساليب التي ابدع فيها الفنان لتسميته؟
ـ يوجد اتجاهان يحاول الفنان إدراكهما، الاول: يعمل الفنان طوال حياته في البحث عن أسلوب لا يغادره ويكون رفيقه في مختلف معارضه ومناسباته وإعماله الأخرى. الثاني: يعتمد الفنان بما إمامه من أساليب تعددية لحرية اللوحة التعبيرية والتجريدية وبنائها، ولكن هذا لا نحكم عليه الا بعد موته فنرى ان كان ناجحاً في مسيرته، وهل قدم للفن التشكيلي فناً جميلاً وراقياً؟
* يقال ان الحركة الفنية تشهد تطورا كبيرا تمثل في زيادة اعداد التشكيليات اللواتي برزن وشكلن ظاهرة نسوية كبيرة.
ـ زيادة الفنانات ربماً لأنهن أكثر تأثرا بالواقع الاجتماعي الحالي من الفنانين الشبان,هذا العصر بكل مشكلاته وإشكالاته النفسية النابعة من ظروف الحياة، ولان العالم كله أصبح قرية صغيرة جعل الفنان اكثر شعوراً بالتعبير عما يدور حوله من مشكلات اجتماعية وحروب و دمار، وكلها حالات تؤدي الى استفزاز ملكاته، فيخرج الى العلن ما هو مدفون في أعماقه بشكل لوحة فنية.
* يقال ان النقد العراقي يكاد يكون أفضل أنواع النقد في الوطن العربي؟ ما رأيكِ بالواقع النقد اللبناني اليوم؟ هل انصفكِ؟
ـ النقد الفني متعدد المزاجات، فهناك ناقد يقرأ اللوحة بايجابية وأخر يقرؤها بسلبية، وكل حسب مزاجه. لهذا يحاول الفنان ان يكون ناقد اًوقارئاً للوحته في ان واحد وفي كلتا الحالتين يحاول الفنان الاستفادة من الرأيين معاً. ولكن لا نستثني بعض النقاد الذين ما زالوا حتى الان منزهين عن كــــــــل شائبة يعطونك النقد الايجابي مع النصيحة وأقول ذلك من خلال تجربتي الخاصة ولهم جزيل الشكر.

Share on Facebook0Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn0

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*