جديد المراقب

سرقات مخيفة للمال العام وسط صمت مطبق للحكومة.. الكشف عن إيرادات داخلية بـمليارات الدولارات لم تدخل إلى خزينة الدولة

 

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
ثروات العراق مازالت تستنزف بفعل الفساد المالي وسوء الإدارة ما يجعل الشكوك تحوم حول مدى انتفاع الشعب من أي مشروع أو عقد يخص هذه الثروات , بل ان هناك سرقات منظمة تقوم بها مافيات متنفذة وبعلم الحكومة وتصل أثمان هذه السرقات الى عشرات المليارات من الدولارات وبشكل منتظم ولا توجد اية اجراءات حكومية للحد منها , وما أعلنته اللجنة المالية النيابية يعد جزءا منه فهناك ايرادات داخلية تقدر بمليارات الدولارات لم تدخل الى خزينة الدولة , فسيطرة بعض الجهات المتنفذة على بعض المؤسسات تمنع محاولات معرفة ايرادات هذه المؤسسات , فهناك مشكلة بإدارة المال العام ولا توجد محاسبة للفاسد , فنحو مليون برميل نفط تذهب من إنتاج البلاد اليومي إلى الاستهلاك المحلي كمشتقات نفطية وخام للمعامل والمصانع وتحتسب بسعر 44.5 دولارا بمعدل 18 مليار دولار سنويا , وهذه المبالغ لم نرها في الموازنة الأولى الرسمية للدولة ولا في الموازنة التكميلية اللاحقة…ولم تدرج ضمن إيرادات الحكومة المالية من الداخل العراقي , فضلا عن ايرادات الكمارك والضرائب كلها لم تذهب الى خزينة الدولة بل ذهبت الى جيوب الفاسدين ومازال الفساد مستمراً دون وجود معالجة فعّالة من الحكومة . ويرى مختصون ان مافيات الفساد قد انتشرت بشكل كبير في مفاصل الدولة مستغلة المحاصصة الطائفية التي أوصلتهم الى مركز حساسة في الدولة ولهذه المافيات أذرع اخطبوطية تنشر سمومها في مفاصل الدولة المختلفة .
المحلل الاقتصادي حافظ ال بشارة قال في اتصال مع (المراقب العراقي): هناك مافيات متنفذة متهمة بسرقة أموال العراقيين , وهذه السرقات متنوعة لا تتوقف على قطاع وأدت الى خسارة العراق عشرات المليارات من الدولارات وما اعلنته اللجنة المالية النيابية حول وجود سرقات للنفط المهرب خارج العدادات ولا نعرف مصيرها ولا نستطع الحصول على أرقام محددة للتهريب , فضلا عن وجود مليون برميل نفط مخصص للاستهلاك المحلي لا معلومات حول عوائده ولم تذهب الى بنود الموازنة العامة ولا التكميلية وهذه السرقات بعلم الحكومة ولا توجد تساؤلات عن تلك الايرادات , فضلا عن عدم معرفة ايرادات الضرائب والمنافذ الحدودية حيث لم تذهب تلك الاموال الى خزينة الدولة , مما يثير الكثير من التساؤلات بشأن وجود شبكة فساد متنفذة تمنع مساءلة الجهات الرقابية عن تلك الايرادات . وطالب ال بشارة بتشكيل لجنة من الوزارات المعنية والبرلمان للتحقيق في هذا الخرق الكبير ومعرفة مصير المليارات الثمانية عشر المفقودة.
من جانبه ، يقول المختص في الشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): الفساد المتغلغل في مؤسسات الدولة وراء ضياع أموال العراق في ظل غياب الرقابة القانونية ، فهناك ايرادات داخلية تقدر بمليارات الدولارات لم تدخل الى خزينة الدولة بسبب وجود ايرادات خفية استغلت الأجواء الطائفية التي تسود المناخ العراقي وسيطرة بعض الجهات المتنفذة على هذه المؤسسات حيث تمنع محاولات معرفة ايرادات هذه المؤسسات. وتابع: الامر الاخر وهو التهرّب الضريبي والكمارك والذي تهدر منه مليارات الدولارات ولم يدخل من هذه الايرادات لخزينة الدولة حتى 1 بالمائة وكلها تذهب الى جيوب الفاسدين. الى ذلك ، اعلن عضو اللجنة الاقتصادية البرلمانية النائب جواد البولاني ، إن نحو مليون برميل نفط تذهب من إنتاج البلاد اليومي إلى الاستهلاك المحلي كمشتقات نفطية وخام للمعامل والمصانع وتحتسب بسعر 44.5 دولارا بمعدل 18 مليار دولار سنويا. وأضاف: «هذه المبالغ لم نرها في الموازنة الأولى الرسمية للدولة ولا في الموازنة التكميلية اللاحقة ولم تدرج ضمن إيرادات الحكومة المالية من الداخل العراقي». وطالب البولاني بتشكيل لجنة من الوزارات المعنية والبرلمان للتحقيق في هذا الخرق الكبير ومعرفة مصير المليارات الثمانية عشر المفقودة.

Share on Facebook0Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn0

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*