جديد المراقب

وفد تركماني إلى أنقرة لبحث انسحاب جنودها من بعشيقة..تجــدد الدعــوات لإخــراج القــوات التركيــة بالتزامــن مــع تحريــر الموصــل

1239

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
انتهت عمليات تحرير الموصل ولا زالت القوات التركية موجودة في الشمال بعمق الأراضي العراقية, على الرغم من التعهدات التي قدمها وزير خارجيتها بسحب الجنود الأتراك, منذ الأزمة التي حدثت بين الجانبين على خلفية تمركز تلك القوات في معسكر «زلكان» آنذاك.
ويرجّح مراقبون إلى ان القوات التركية باقية الى حين تحرير تلعفر, حيث تشكل ورقة ضغط على الحكومة العراقية, التي لم تستطع إجبار تركيا بسحب قواتها, واكتفت بوعود وزير خارجيتها التي لم تتحقق.
بينما أكد آخرون : أن الحكومة استخدمت كل الخيارات الدبلوماسية مع الجانب التركي لحل قضية سحب القوات من شمالي العراق, ولم يتبقَ سوى الخيار العسكري, لحفظ سيادة البلد.
ومن المزمع ان يزور وفد عراقي موحد مكون من ممثلين عن التركمان للتباحث لانسحاب القوات التركية وتحرير تلعفر…التي تعارض تركيا تحريرها وتضغط على القرار الأمني , ما يحول دون إنطلاق عمليات تطهير ذلك القضاء المهم, بالرغم من نهاية العمليات العسكرية في نينوى.
ويرى المحلل السياسي وائل الركابي, بان تركيا تتذرع ان العراق هو من طلب منها الدعم, وهذا يعني انه متى ما طلب منها العراق الخروج ستخرج, لكن الحقيقة ان الحكومة لم تطلب منهم ذلك, والى الآن لم تخرج تلك القوات برغم التعهدات التي قدمتها الخارجية التركية الى العراق.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) ان بقاء هذه القوات متعلق بتحرير تلعفر, ولن تخرج إلا بانتهاء ملف تلعفر سياسياً وعسكريا.
موضحاً بان الإرادة العراقية الوطنية المتمثلة بالقوات الأمنية وفصائل الحشد الشعبي والمقاومة هي الوحيدة القادرة على إخراج تلك القوات بالقوة, لأن سيادة البلد يجب ان لا تخضع للمجاملات, لكن العراق حريص على عدم الدخول بأزمة مع أي دولة, ومازال يتّبع بعض الخيارات الدبلوماسية.
متابعاً بان الوفد الموحد اذا كان مرسلاً من جهة رسمية حكومية يمكن أن يصل إلى حلول للأزمة, لكنه إذا يذهب بصفته الحزبية والفئوية, فسيخفق في ما يصبو إليه.
مزيداً بان القوات التركية العسكرية دخلت بأمر من حكومتهم , لتحقيق أهداف سياسية وتوسعية , لقضم عدد من الأراضي العراقية والسيطرة عليها والتدخل في القرار الأمني.
من جهتها اكدت النائبة عن محافظة نينوى نهلة الهبابي: أن الحكومة التركية مصرّة على إبقاء قواتها في عمق الأراضي العراقية.
لافتة الى عدم جدوى إرسال وفد تركماني موحد الى تركيا لبحث الانسحاب وتحرير تلعفر.
منبهة الى أن “اي زيارة وفد سياسي موحد إلى تركيا غير مجدٍ بسبب إصرار الجانب التركي على إبقاء احتلاله الموصل وسرقة الانتصارات المتحققة على يد القوات الأمنية”.
وأضافت الهبابي بان “الحكومة التركية لم تلتزم بوعدها الذي قطعتها خلال زيارة العديد من الوفود السياسية والعشائرية التركمانية الى أنقرة بشأن الانسحاب وتحسين العلاقات مع بغداد كما أخلّت بوعدها بعد زيارة رئيس وزرائها إلى بغداد بن علي يلدرم الذي اكد انسحاب قواته من الموصل فور إعلان التحرير “.
مشيرة الى ان “الغرض من إبقاء الاحتلال التركي هو الضغط على الحكومة بشأن ملف حزب العمال الكردستاني وتمدد الأكراد في بعض الأطراف”.
يذكر أن القوات التركية كانت قد دخلت الى الأراضي العراقية بالتزامن مع الإعلان عن إنطلاق العمليات العسكرية في الموصل, الأمر الذي ولّد ردود فعل غاضبة من الحكومة لأنه يمس بسيادة العراق, وهو ما أوصل القضية الى مجلس الأمن الدولي, إلّا أن القوات التركية لم تنسحب إلى الآن من عمق العراق.

Share on Facebook0Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn0

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*