جديد المراقب

المحسوبية والحزبية في التعيين «صفية السهيل» أنموذجاً..سفارات العراق عبارة عن مقاهٍ يلتقي فيها الهاربون والمطلوبون للقضاء

1235

المراقب العراقي- حيدر الجابر
نشرت مواقع إلكترونية صور لقاء سفيرة جمهورية العراق صفية السهيل برجل الأعمال المثير للجدل وراعي منصات الاعتصام خميس الخنجر في مبنى السفارة العراقية بعمان. وتظهر الصور الخنجر والسهيل في جلسة داخل السفارة، وهو ما أثار العديد من علامات الاستفهام حول الاستقبال الرسمي للخنجر، الذي تمت إحالة ملفه الى محكمة التحقيق بجرائم الإرهاب، وسكوت الحكومة وهو ما قد يمهد لدخوله العملية السياسية.
وإنتقدت عضو لجنة العلاقات الخارجية إقبال عبد الحسين اختيار السفراء، كاشفة عن فجوات بين لجنتها ووزارة الخارجية تمنع التنسيق والتواصل بينهما. وقالت عبد الحسين لـ(المراقب العراقي) «أكدنا مراراً: أن العراق بحاجة الى دبلوماسيين يتمتعون بحس وطني يمثل العراق، والمشكلة ان أغلب السفراء الموجودين حالياً، وبغض النظر عن شخصياتهم، فان تعيينهم تم بمحسوبية ومنسوبية وحزبية»، وأضافت «تم انتقاؤهم على وفق عامل توازن تخللته شوائب»، موضحة أن «العديد من السفراء متقاعدون». ونبهت عبد الحسين ان «هذه المرة الثانية التي تثير فيها السفيرة صفية السهيل الغضب، فقد التقت العام الماضي أحد رموز النظام البائد، واليوم التقت خميس بالخنجر المطلوب للقضاء»، وبينت «لدينا اجتماع في اللجنة وسنتباحث بالموضوع، كما تمت مناقشته في التحالف الوطني»، ودعت السفيرة الى ان «تكون منضبطة وان لا تخضع السفارة للأهواء الشخصية او الحزبية»…مؤكدة «لا تستطيع اللجنة إجبار الوزارة أو التأثير على السفير». وتابعت عبد الحسين «نحن بعيدون عن سياسة وزارة الخارجية التي لا تطلب مشورتنا، ونفاجأ بالعديد من المواقف وهناك فجوات بيننا وبينهم في التواصل»، ودعت الوزارة الى «ان تقوم بدورها في توظيف الشخصيات التي تؤدي مهمتها حسب الضوابط». من جهته قال الخبير والأكاديمي د. أحمد الميالي ان لقاء عمان في السفارة العراقية قد يكون تمهيداً لدخوله العملية السياسية في المرحلة السابقة، مستشهداً بحالات مشابهة تم تطبيعها». وقال الميالي لـ(المراقب العراقي) «كان على السفيرة صفية السهيل ان لا تلتقي الخنجر بحسب الضوابط الدبلوماسية والسياسية»، وأضاف ان «الخنجر هو احد ملامح المشروع السني في المرحلة المقبلة لان له علاقات مع الأطراف الشيعية والسنية والكردية اضافة الى المال السياسي، وقد يتم إسقاط التهم التي يواجهها عن طريق القضاء»، مذكراً بما حصل مع رئيس البرلمان سليم الجبوري الذي كان متهماً باكثر من 10 قضايا ارهاب. وتابع الميالي «يتم اللجوء الى هذا الإجراء اذا كانت القضايا غير مكتملة او الادلة والبراهين غير قاطعة»، وبيّن ان «عملية التمثيل السياسي في المرحلة المقبلة ستشهد ممارسة ضغوط على الفاعلين السياسيين لاستيعاب اكبر قدر ممكن من المعارضين بغض النظر عن المطالبات القضائية»، ورأى أن «من الصعوبة تبرئة الشخصيات المدانة مثل الهاشمي والعيساوي عن طريق المصالحة او التنازل». اشار الميالي الى ان « الخنجر او علي حاتم وغيرهما يواجهون مشاكل في الدعاوى ومن الممكن ان يتم تنازل الجهة المعنية»، وأكد ان المرحلة المقبلة تتجه الى فرضية المواءمات لتفعيل مسار العدالة الانتقالية، اذ توجد آلية انتقال حرجة في مرحلة ما بعد الحروب، ويتم التغاضي عن مسارات القانون وتطبيقه»، لافتاً الى ان «الحكومة لم تنتقد ولم تعترض ولم تحتج على مؤتمر أربيل الذي انتخب الخنجر اميناً للمشروع وهذا يؤشر تفاهمات بالموضوع»، وختم بالقول «تم انتخاب ظافر العاني نائباً للخنجر وهو نائب بالبرلمان ومسؤول لأنه يمثل الشعب وتقع عليه الملامة اكثر من السفير، ولم يحتج مجلس النواب او يعترض على المؤتمر وهذا يشير ضمناً الى تفاهمات سياسية بتسويق الخنجر في المرحلة المقبلة».

Share on Facebook0Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn0

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*