الحكومة تقتل ابناءها بأياد أجنبية ..الطائــرات الأمريكيــة تستبيــح دمــاء الحشــد الشعبــي في ظــل صمــت حكومــي على الجريمــة

1576

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تعرّضت فصائل الحشد الشعبي الى ضربات من قبل طيران التحالف الدولي قرب الحدود السورية العراقية, وتحديداً في منطقة عكاشات العراقية, حيث أودت الضربات الامريكية بحياة العشرات من المقاتلين وإصابة عدد ليس بالقليل, وهذا الاستهداف ليس الاول من نوعه الذي تقوم به طائرات التحالف الدولي تجاه فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي, بشكل مباشر, حيث جرت استهدافات متكررة, استهدفت المقاومة في أماكن عدة منذ دخول تلك الفصائل الحرب ضد التنظيمات الاجرامية, قبل ثلاث سنوات الى اليوم, بعضها يبرر من قبل طيران التحالف بأنه جاء عن طريق الخطأ, حيث جرت استهدافات متعددة في جرف النصر والانبار وصلاح الدين ومناطق أخرى.
وعلى الرغم من ان مؤسسة الحشد هي مؤسسة أمنية رسمية تابعة للقائد العام للقوات المسلحة, إلا ان الحكومة لم تصدر بياناً استنكارياً حول تلك الاستهدافات المتكررة, وإنما التزمت الصمت المطبق. لذا يرى القيادي في الحشد الشعبي هاشم الموسوي, بان هذه الاستهدافات لفصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي ليست الاولى ولن تكون الأخيرة, لان استراتيجية واشنطن مبنية على استهداف الفصائل التي اجهضت مشروع داعش الاجرامي…مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان أمريكا أرادت ان تبقي على المناطق الحدودية الرابطة بين العراق وسوريا ممراً للارهابيين, وهيمنت على معبر «طريبيل» عبر شركاتها الأمنية.
موضحاً بان فصائل الحشد رفضت ان تتحوّل الحدود السورية الى ممرات آمنة لعصابات داعش, ووقفت بوجه جميع المخططات الامريكية. مزيداً بان واشنطن ومن خلال قاعدة التنف أخذت تستهدف فصائل المقاومة, ولن يكون هذا الاستهداف الأخير.
متابعاً: من المعيب والمخزي على الحكومة ان لا تصدر أي بيان, على الرغم من سقوط أكثر من خمسين شهيداً من قبل فصائل الحشد الشعبي التابعة للقيادة العامة للقوات المسلحة.
مشدداً على ضرورة ان يكون هنالك استنكار فعلي ليس مجرد قول فقط, على الجرائم التي يرتكبها طيران التحالف الدولي, منبهاً الى ان الاستنكار القولي ليست له قيمة على أرض الواقع.
من جانبه، يرى الخبير الامني الفريق الركن حسن البيضاني بان وجود الحشد الشعبي قرب الحدود يثير مخاوف التحالف الامريكي, لاسيما بعد الانتصارات التي تحققت على الصعيدين العراقي والسوري. مبيناً في حديث خص به (المراقب العراقي) ان أمريكا تريد ذريعة لاستهداف الحشد حتى لا يكون هناك رادع للمخططات التي تبتغي واشنطن تطبيقها في المنطقة.
مزيداً بان استهداف «كتائب سيد الشهداء» تدلل على ان أمريكا عازمة على استمرار الاستهداف, وقد تتعذر بأنه جاء عن طريق الخطأ, وهي أكذوبة تعوّدنا على سماعها بعد كل استهداف.
موضحاً بان الحكومة العراقية في وادٍ والحشد في وادٍ اخر, لأنها ليست قادرة على ان تقول بصراحة ما يجب ان يقال بحق الحشد, لان الحكومة اليوم مقصرة تجاه الحشد, بسبب وجود ارادات من داخل الحكومة مضادة للحشد وتتطابق مع الارادة الامريكية.
يذكر ان الحشد الشعبي كان قد أعلن عن تعرّض «كتائب سيد الشهداء» المرابطة على الحدود العراقية السورية الى ضربة جوية مباشرة ودقيقة من قبل الطيران الامريكي ، اسفرت عن استشهاد وجرح أكثر من 100 مقاتل، مؤكدة احتفاظها بحق الرد على تلك الضربة.

Share on Facebook0Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *