مركز حمورابي للبحوث والدراسات الاستراتيجية يناقش مؤتمر هرتزليا الصهيوني اسرائيل أكدت تطوير العلاقات مع المحور السني وحددت مصدر التهديد بالمقاومة

1573

المراقب العراقي- حيدر الجابر
فيما تنشغل مراكز صناعة القرار العربية بإذكاء الحرب الطائفية ومحاصرة ومحاربة المقاومة، تخطو مراكز صناعة القرار الصهيونية خطوات متقدمة لمعرفة التحديات وإصدار توصيات وتحديد الأصدقاء والأعداء للكيان الصهيوني. عقد مركز حمورابي للبحوث والدراسات الاستراتيجية ، جلسة حوارية تناولت مؤتمر هرتزليا، ادارها د. سعيد مجيد دحدوح وحاضر فيها د. علي الجبوري مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في جامعة بغداد. وقال د. سامي حمود مدير مركز حمورابي لـ(المراقب العراقي): «مركز حمورابي تولى عملية رصد مؤتمر هرتزليا المهم الذي يشكل حجر الزاوية في الاستراتيجية الصهيونية للمنطقة»، وأضاف: «نظراً لأهمية المؤتمر فقد رصدنا من مقررات المؤتمر وقدمنا رؤية تحليلية وتم إثراء هذه الرؤية بمداخلات مهمة»، موضحاً ان نتائج هذه الجلسة هي توصيات ستطبع في اصدار يمثل المركز يقدم الى الجهات المعنية. وتحدّث المحاضر د. علي الجبوري مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في جامعة بغداد عن هذا المؤتمر بالقول ان «عنوانه هو تحديد مخاطر التهديد للكيان الصهيوني في المنطقة والعالم العربي وكيفية التعامل معها)، وهو يبحث محور العلاقات الصهيونية مع الدول التي أسماها الدول السنية المعتدلة»، وأضاف: «شخصيات سياسية وأكاديمية وأمنية وعسكرية من داخل الكيان الصهيوني وخارجه…شاركوا في المؤتمر ، منهم الرئيس الفرنسي الأسبق ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني الاسبق توني بلير اضافة الى وزراء دفاع وداخلية ومالية صهاينة سابقين»، موضحاً ان «المؤتمر اوصى بالتركيز على تطوير العلاقات مع المحور العربي السني المعتدل الذي تقوده السعودية، والتي تجري معها اتصالات علنية وسرية». وتابع الجبوري: «المؤتمر حدد مصدر تهديد الكيان الصهيوني بأنه محور المقاومة بقيادة ايران وسوريا، وقد اعتبر المؤتمر أن هذا المحور خطر حقيقي على المشروع الصهيوني في الحاضر وفي المستقبل»، لافتاً الى ان المؤتمر «اعتبر اتفاق ايران على دول 5 + 1 ضربة قاصمة للتطلعات الصهيونية، وتل ابيب تتعامل بجدية مع هذا الموضوع، وقد ألقت باللائمة على اوباما الذي توصل الى هذا الاتفاق الذي يهدد الكيان الصهيوني». وأشار الجبوري الى ان «المؤتمر اوصى بتغذية الخلاف بين حركة حماس ومنظمة التحرير الفلسطينية لتكريس الانقسام الفلسطيني». من جهته، قال مدير الجلسة د. سعيد مجيد دحدوح لـ(المراقب العراقي): «لكل مؤتمر يعقد في هرتزليا عنوان يمثل الاستراتيجية الصهيونية، وقد حدد مؤتمر 2017 المخاطر التي تهدد الكيان الصهيوني بأنها ايران والمقاومة الاسلامية، وان على اسرائيل ان تبني علاقات مع الدول العربية السنية»، وأضاف: «هذا المصطلح تم تحديده بانها الدول المعادية لمشروع المقاومة التي نشأت في احضان الاستعمار»، موضحاً: «سلّطنا الأضواء على هذه المؤتمرات لانها تهم الواقع العربي وتكشف ما يفكر به الكيان الصهيوني». واعتبر دحدوح ان «الكيان الصهيوني أكثر تنظيماً من العرب، فقد بدأ مشروعه في 1897 بانعقاد مؤتمر بازل في سويسرا، وحدد خطواته في الانفتاح على العالم لإيجاد وطن قومي لليهود، وقد تتوج هذا المشروع بوعد بلفور 1217»، وبيّن ان «واقع العرب يكشف تراجعاً مستمراً، واذا تم عقد مؤتمرات فانها تصب في النهاية لصالح الكيان الصهيوني»، مؤكداً ان «أخطر مؤتمر هو الذي انعقد في 2002 والذي اصدر مبادرة الملك عبد الله التي ارادت التطبيع مقابل الانسحاب من أراضي 1967». ولفت دحدوح الى ان حركات المقاومة تم تدجينها في المنطقة مثل الحركات القومية، والحركات الاسلامية على يد داعش والأخوان المسلمين، وأشار الى ان مداخلات الحضور وضعت أطراً أكثر عمقاً، وقد خطا مركز حمورابي خطوة جيدة بمتابعته المؤتمر.
وعقد مؤتمر هرتزليا في الكيان الصهيوني في شهر حزيران الماضي، برعاية مؤسسة الدبلوماسية والدراسات الإستراتيجية، ويعد أحد أهم الأماكن التي تحدد فيها السياسة الإسرائيلية والإستراتيجيات المختلفة.
ويعقد المؤتمر بشكل دوري منذ عام 2000، ولعل أبرز ما كشفه مؤتمر 2017 الحديث بحرية عن علاقات التعاون الاستخباراتي والأمني بين الكيان الصهيوني والدول العربية، التي يطلق عليها نتنياهو تعبير «الدول السنية المعتدلة»، في إشارة إلى الرباعية العربية، المشكلة من مصر والأردن والسعودية والإمارات، مع تبلور نوع من التفاهم، أو على الأقل الاتفاق في الرؤى بين المؤسسة الأمنية والإستراتيجية في الكيان الصهيوني وبين الطبقة السياسية. وقد ألقى عدد من المسؤولين العرب كلمات وخطابات بينهم مستشار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للعلاقات الدولية ومسؤول العلاقات الدولية في حركة فتح، نبيل شعث، إلى جانب مداخلة من رئيس ما يسمى بلجنة التواصل مع المجتمع الصهيوني، إلياس الزنانيري، فضلاً عن مشاركة فلسطينية في جلسة مغلقة حول أمن المياه في المنطقة وتأثيراته، يشارك فيها إلى جانب الفلسطينية نداء جدلاني، رئيس هيأة مياه وادي الأردن في المملكة الأردنية الهاشمية سعد الحمر.

Share on Facebook0Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *