عقود استثمارية وقطع أراض في بغداد لتغيير الموقف ..محاولات اغراء لسحب تواقيع طلب استجواب وزيري التجارة و الزراعة

1603

المراقب العراقي- حيدر الجابر
تجري داخل البرلمان محاولات حثيثة، قانونية وغير قانونية، لعرقلة ثم منع استجواب وزير التجارة سلمان الجميلي ووزير الزراعة فلاح حسن زيدان، وذلك من خلال تأجيل الاستجواب لأسباب غير مقنعة أو ممارسة ضغوط سياسية وإغراءات على النواب لسحب تواقيع طلب الاستجواب. وقالت النائبة عن ائتلاف الاحرار زينب الطائي في تصريح، انه تم عرض عقود استثمارية وقطع اراضٍ في بغداد لتغيير موقفهم من الاستجواب. ولعل حديث الطائي هو الحديث الاكثر وضوحاً حول الموضوع، فقد جرت العادة في السابق، ان تتم هذه الصفقات خلف الكواليس وبين قادة الكتل. هذا فيما تضاربت المصادر حول سحب النائبة عالية نصيف توقيعها المطالب بالاستجواب، وهي التي تزعمت حملة استجواب الجميلي خلال الاشهر الماضية. ويرى النائب عن اتحاد القوى محمد نوري، ان الحراك الموجود لتأجيل أو الغاء استجواب الجميلي هو حراك سياسي بالدرجة الاولى، لافتاً الى سحب بعض النواب تواقيعهم، ومن بينهم عالية نصيف. ولم يرجّح نوري خلال حديثه لـ(المراقب العراقي) امكانية اغراء النائب لسحب توقيعه، مشيراً الى ان عدداً من النواب خولوا زملاءهم للتوقيع بدلاً عنهم أو ان قناعتهم بالاستجواب تغيرت، من دون اغراءات، لأن عدد النواب الموقعين كبير، مبيناً انه لن تصل الأمور الى اغراءات بهذا الحجم، وهذا تجنّ واتهام بلا دليل للنواب الذين غيروا قناعتهم…ومثل هذا الفساد في حال حدوثه سينكشف بسرعة. وتابع نوري: «الامر راجع للقناعة، وهناك حديث عن ان النائبة عالية نصيف سحبت توقيعها مع انها هي من قاد حملة الاستجواب»، وأضاف: توجد ضبابية في الموضوع ورسمياً لم يتغيّر الموقف العام، مؤكداً ان الاستجواب سيجري الاسبوع المقبل وان وزير التجارة حضر الى البرلمان الاثنين الماضي إلا ان الوقت لم يسمح باستجوابه. يوجد حراك سياسي من دون ضغوط وبحسب العلاقات وكما حصل في الاستجوابات الماضية، ولفت الى انه يوجد طرفان احدهما يدفع للاستجواب والآخر يحاول منعه وهذا أمر طبيعي. من جهته، أكد رئيس مركز العراق للدراسات الاستراتيجية د. واثق الهاشمي وجود محاولات ضغط لعرقلة الاستجواب، ولكنها لن تصل الى هذا المستوى لان الجميلي ابدى استعداده لحضور جلسة الاستجواب. وقال الهاشمي لـ(المراقب العراقي): التسويف وتوزيع الهدايا والهبات موجودة في العملية السياسية ولاسيما ونحن في الربع الأخير من الدورة البرلمانية، وهناك ضغوط لعرقلة الاستجواب إلا انها ليست بالدرجة التي سمعنا بها لأن الجميلي أعلن انه مستعد للذهاب للبرلمان، وأضاف: هناك فرصة لتحقيق توافقات قد تلغي الاستجواب أو ترده، موضحاً ان الامر لم يتم حسمه، بينما تؤكد النائبة عالية نصيف انها لم تسحب توقيعها. وتابع الهاشمي: ربما تعرّضت نصيف لضغوط من كتلتها، إذ أن مرحلة الترتيب لبناء كتل وتحالفات جديدة قد بدأت ولا مشاكل ستخلط الأوراق، وبيّن ان العديد من الاغراءات والضغوط حدثت في العملية السياسية علناً وخفية إلا ان الاعلام والشفافية والمتابعة تكشف ما يحصل سريعاً، مؤكداً تم توزيع حقائب للبرلمان من شركة عالمية يبلغ سعر الحقيبة 9 آلاف دولار وقد حصل عليها نواب ولم يحصل عليها نواب آخرون. وتم تأجيل استجواب وزير التجارة/ وكالة سلمان الجميلي الى الاسبوع المقبل بعد ان كان مقرراً له يوم الاثنين الماضي بسبب ضيق الوقت، فيما سيتم استجواب وزير التربية محمد اقبال بعده مباشرة، ثم وزير الزراعة فلاح حسن زيدان.

Share on Facebook0Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *