الدكتور صائب شوكت البغدادي.. مؤسس الطب الحديث في بغداد

1626

طارق حرب

الطبيب صائب شوكت باني النهضة الطبية في العراق، ولد في بغداد سنة ١٨٩٨، وتوفي سنة ١٩٨٤. من ابناء أسرة بغدادية عريقة مشهورة ومن كبار الاطباء الجراحين. اكمل دراسته في اشهر جامعات الطب في اسطنبول وفرنسا والمانيا وانجلترا، وحاز على شهادات تخصص عالية في الجراحة والطب. خدم الصحة العراقية بجد وحرص تام وقام بإدارة اكبر مستشفيات بغداد وهو المستشفى الملكي، وهو احد مؤسسي نادي المثنى بن حارثة في بغداد، وانتخب رئيسا لها. وهو واحد من ثلاثة تولوا اقامة البنيان الطبي في العراق، هم: شقيقه د. سامي شوكت الذي كان في بداية العهد الملكي مدير الصحة العام، ود. حنا خياط اول وزير للصحة سنة ١٩٢١. وهو اول عراقي اصبح عميدا لكلية الطب الملكية التي تم انشاؤها سنة ١٩٢٧ بعد ان كان رئيسها الطبيب الانكليزي سندرسن باشا. وهو من الاطباء الرواد في مهنة الطب في العراق، وقد ارتبطت الجراحة باسمه. عُيّن سنة ١٩٢١ في المستشفى الملكي، وهو اول طبيب اسس غرفة عمليات جراحية، واول من نادى بمبدأ التدرج الطبي للاطباء بأن يبدأ الطبيب خدمته خارج المدن لمدة ولا يعمل بالمدينة إلا باكمال هذه المدة، وهو الذي ادخل مبدأ وجود مستشفى تعليمي يرتبط بكل كلية طب.
ود. صائب بك شوكت هو الاخ الاصغر لكل من ناجي شوكت الذي شغل منصب رئيس وزراء في العهد الملكي، ود. سامي شوكت. درس في مدارس بغداد، وتخرج في ١٩١٨ من كلية حيدر باشا الطبية في اسطنبول، وكان الاول على دورته المؤلفة من ٤٨٠ طالباً، وحصل على الدكتوراه في الجراحة حول علاج حصاة الكلى من جامعة برلين. عاد الى العراق مع الرعيل الاول من الاطباء وتبعه د. هاشم الوتري. وكان يمارس عمله صباحا في الميدان. وعُيّن اول الامر معاوناً للطبيب الانكليزي دنلوب مدير المستشفى الملكي، ثم عُيّن مديراً لهذا المستشفى وعميداً لكلية الطب في ١٩٣٩، ساهم في تخطيط مدينة الطب، وهو عضو مؤسس في جمعية الهلال الاحمر.
كان كريم الخلق متواضعا رحيما بالمرضى يوم كان عدد المؤسسات الطبية في بغداد محدودا، من مستشفى ملكي وكلية طبية ومدرسة لموظفي الصحة ومدرسة ممرضات ومعهد تدريب القوابل ومختبران للكيمياوي والباثولوجي وثلاثة معاهد للقاح وداء الكلب والاشعة ودار الشفاء والمذخر الطبي ومستشفى العزل ومستوصفات في الكرخ والدهانة وباب الشيخ والكرادة والاعظمية والكريعات وسلمان باك والحارثية والمحمودية وكرادة مريم والطارمية والكاظمية والدورة والامراض الصدرية والزهري ومستشفى القطار ومستوصفات السجون والشرطة والزراعة ومكافحة الامراض الزهرية في باب الشيخ والدهانة والكرخ والكاظمية ومستوصف سيار ومستوصف مماف التراخوما. هذا ما مثبت بالدليل الرسمي لسنة ١٩٣٦ يوم كان عدد الاطباء في بغداد قليلا جدا منهم د. صائب وشقيقه سامي واحمد قدري وعلي غالب وفائق شاكر وشوكت الزهاوي وشاكر السويدي ـ شقيق رؤساء الوزارات في العهد الملكي ناجي وتوفيق السويدي ـ وهاشم الوتري وجلال العزاوي وتوفيق رشدي وجميل دلالي واكًوب جوبانيان وجورج حيقاري وجاك عبود وكرجي ربيع وسليمان فائق ويعقوب گباي ويوسف منير دانيال وغيرهم قليل ممن كانوا يمارسون الاعمال الطبية في بغداد في بداية ثلاثينيات القرن العشرين.

Share on Facebook0Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *