رجال صدقوا مع المرجعية ..

___________815310577

علي دجن

رجالً صدقوا ما عاهدوا المرجعية عليه, منهم من دفع نفسه ابتغاء مرضاة ربهم والمذهب, ومنهم مازال في ساحات الوغى يدفع بدمه الى سواتر الموت, يتخطفون كأنهم الموت على العدى, لبسوا القلوب على الدروع, درس من السبعين رجلاً لجيشنا. تأسس الجيش العراقي في عام 1921م وكان المؤسسون له من القادة الذين يعتمد عليهم, رجال شمروا عن ذراعهم في مواجهة الأعداء, حتى أصبح الجيش العراقي نبراسا للشجاعة, تفتخر الأم بشجاعة أبنها, والوطن برجولة شجعانه. جيش أسس على الرشوة, وشراء المهنة العسكرية من أجل الرواتب, بعيداً عن المبادئ الوطنية الكبيرة, والتي تأسس عليها جيشنا العراقي, بعد عام 2003 كان مؤسسوه هم الفاسدون والقيادات, التي لا تتحلى بمبدأ الوطنية, وجعلوا همهم الوحيد هو المال والقناطير المقنطرة. نُخر الجيش العراقي بالفساد الاداري والمالي , حتى أصبح العراق مهدداً بسبب ضعف القيادات الأمنية, وعدم خبرتها في قيادة الأمور, وتنصيبهم على أصناف الجيش, من القادة الذين ليس لهم نزولاً ميدانياً في ساحات الوغى, وخير دليل دخول داعش والإنفلاتات الأمنية. سقوط المحافظات العراقية واحدة تلو الأخرى, والخيانة العلنية من قبل قيادات الجيش العراقي, وعدم وجود رؤية للجيش على أن الضباط يجب أن يكونوا المتقدمين, وأذ هم هاربون, والتي أودت بسقوط الموصل بيد الدواعش, وأستيلائهم على أجزاء كبيرة من المحافظات الإخرى.بعد عجز الحكومة من صد هجوم داعش لأمن العراق, وسلب العصابات الأرهابية لأرض الحدباء, دون ردع من قبل الجيش, أنطلقت الفتوة التي وصفت بالألهام الالهي, والتي قضت على الفساد بليلة وضحاها, خرجوا رجالاً لهم هيبة العراق بزمجرته, وثبتت أقدام الجنود في ثغراتهم. لقد لعبت الفتوة التاريخية للسيد السيستاني “دامت بركاته” أدوارا عدة, منها تأسيس جيش عقائدي يؤمن بالوطن والدين والمذهب, وهدمت كل منافذ الفساد التي يتخللها المفسدون, منها ثبات الرجال في الثغرات, وأتضح ذلك في عدة مناطق منها “طوزخورماتو, وجولاء, وآمرلي, وجرف الصخر وغيرها” يجب على الحكومة الاعتماد على الجيش الجديد, والقوى الشعبية, وعدم السماح بالتدخل الخارجي, لأن هذه المحنة ولدت لنا من رحم التباطؤ في أداء الواجب, جعل لنا جيشاً لا يستهان به, وهو يقاتل في جبهات العدى تاركاً خلفه الأهل والأصحاب والأحباب, ولم تزل قدمه.لذلك على الحكومة أول خطوة تعمل عليها هي اطلاق التخصيصات الخاصة بهم, وجعل منهم درسا للجيوش التي تتأسس حديثاً بعد هذه الأزمة, وثانيها تسليح الحشد الشعبي بأحدث الأسلحة وجعلها بيد القيادات التي يمكن الاعتماد عليها, وجعله في نظر الاعتبار لما قدمه من تضحيات من أجل الوطن. أجمل ما هز عروش الداعشيين تلك المقولة التي صدرت من جرذانهم حيث قالوا (لولا ذلك الرجل الكبير السن الذي يسكن في ظهر النجف لكنا الآن نحكم بغداد برمتها, وتلك الفتوة التي أخرجت رجالاً من مخابئ الارض وأحبطت مخططات تحركاتنا). تحية اجلال لمرجع كان الألهم في فتوته, وخلاص العراق بحكمته, وتحية اجلال واكبار لجندي أمن بوطنيته وقدم دماءه للعراق, واجلالي واحترامي لدماء سالت لجل المذهب والوطن .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.