تعيين آشتون كارتر وزيراً للحرب في أميركا .. وأوباما يعلق الآمال عليه

_85751_638023399

المهمة التي لا يبدو أن أحداً يريدها قد تكون وجدت طريقها بشكل أو بآخر إلى آشتون كارتر، نائب وزير الحرب السابق الذي اختاره الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس، وزيراً للحرب خلفاً لتشاك هايغل. وأعلن أوباما أمس، تعيين كارتر وزيراً للحرب خلال حفل مقتضب في البيت الأبيض، قال خلاله كارتر إنه عازم على العمل بـ«صراحة» مع الرئيس الأميركي.من جهته، قال أوباما إنه عمل مع كارتر بشكل واسع خلال الأعوام الماضية «كان إلى جانبي للرد على التحديات المعقدة التي واجهتنا. لقد استندت إلى كفاءته ورأيه». وأضاف مبتسما لدى التذكير بمسيرته الجامعية، أن كارتر هو «أحد الاشخاص الذين يعرفون فعلياً كيف يعمل عدد من أجهزة أنظمتنا الدفاعية». ويفترض أن يقر مجلس الشيوخ تعيين كارتر بسهولة، بعدما أكد عدد من النواب الجمهوريين أنهم لا يعترضون على تعيينه.كارتر المعروف إلى حد كبير كلاعب وراء كواليس، وكمفكر، وكمدير، بالإضافة إلى عمله في اثنين من أعلى المناصب في وزارة الحرب يوصف بالرجل «عالي النشاط»، وهي التسمية التي أطلقها عليه رئيس أركان الجيوش الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي، العام الماضي.وفي الحقيقة، هناك سبب لإطلاق هذه التسمية على كارتر، فبالإضافة إلى شغله مناصب مشتري السلاح ومدير ميزانية في وزارة الحرب. وفقاً لمجلة «ديفينس نيوز»، يشير كثيرون إلى دعوة كارتر لقصف كوريا الشمالية كدليل على «همته العالية».ففي مقالة نشرها في صحيفة «التايمز» الأميركية في العام 2006، عندما كان خارج الحكومة ويعمل كمدرس في جامعة هارفارد، دعا كارتر الرئيس السابق جورج بوش إلى شن «ضربة جراحية» ضد أنظمة كوريا الشمالية الصاروخية.وقال في مقالته حينها إنه «بالنسبة إلى الولايات المتحدة، فإن مخاطر عدم التحرك ستكون أكبر بكثير من مخاطر التحرك».هذه النقطة أشارت إلى حد ما إلى ارتباط كارتر بالإسرائيليين، فبعد سنة واحدة، قصفت “إسرائيل” المفاعل النووي الذي كان يجري بناؤه في سوريا بمساعدة من كوريا الشمالية. ويشير كثيرون إلى أن آشتون كارتر من أنصار “إسرائيل الكبار”، ومحبوب من «إيباك» ومؤيدي الكيان في واشنطن، خصوصاً في مجلس الشيوخ، وبالتالي فإن البيت الأبيض كان واثقاً من أن مجلس الشيوخ بغالبيته الجمهورية المقربة من «إيباك»، سيؤيد ترشيح كارتر. كما أنه كان صوتاً داعماً لسلطات الإحتلال من وراء الستار و«بهدوء متزن جدير بعالم الفيزياء» من دون أن يثير الأضواء، بحسب متابعين، ومن المحتمل أن يتخذ موقفاً أكثر تحدياً للاتفاق النووي الإيراني.وللحصول على نظرة أقرب إلى طريقة تفكير وعمل كارتر، قد يكون من المفيد إعادة قراءة ما كتبه الرجل لمجلة «فورين أفيرز» في بداية العام 2014، تحت عنوان: «إدارة البنتاغون بطريقة سليمة: كيف نعطي القوات ما تحتاجه؟»، حيث أعاد الانتقادات الموجهة لإدارة بوش حينها، حول منهجها في الحروب في أفغانستان والعراق، من خلال كتابة عبارات مثل «يحتاج البنتاغون أيضاً لأن يصبح أفضل في تحديد التهديدات في أكثر وقت مبكر ممكن. نادراً ما يكون مستعداً ومرناً بشكل كاف لمواجهة التطورات غير المتوقعة على أرض المعركة، في الوقت الذي تكون فيه القوات الأميركية على الأرض سريعة في تغيير تكتيكاتها العسكرية في حال إظهار العدو لمفاجآت لم تكن في الحسبان».والسؤال الذي يطرح نفسه حول شخصية كارتر، ما هي الإستراتيجية التي سيقود بها البنتاغون في هذا الظرف الحساس، وما الذي يمتلكه الرجل لحلحلة الخلافات بين «الحلفاء» حول الطريقة التي يجب التعامل بها مع تنظيم “داعش»، وهل سيتمكن من توجيه بوصلة المخططين العسكريين في الولايات المتحدة نحو خلق «انتصار» ينقذ الديموقراطيين؟تعيين كارتر لم ينه الجدل القائم حول رحيل هايغل، الذي قال أمس، إن استقالته الأسبوع الماضي لم تكن بسبب «خلافات كبيرة» مع الرئيس أوباما، نافياً ما تردد بأنه أقيل أو استقال لسوء إدارة من جانب البيت الأبيض.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.