ستسبب أضراراً في موازنة العام المقبل ..مختصون : أيدٍ خفية وراء هبوط أسعار النفط بعد الإتفاقبين حكومة المركز مع إقليم كردستان

___________899545086

المراقب العراقي/ ماهر الحسناوي

ادى انخاض الاسعار في الاسواق العالمية جراء الاتفاق النفطي مع اقليم كردستان الى معاناة جديدة للاقتصاد العراقي الذي اصبح اليوم يعيش اكبر ازمة ادت الى اتباع سياسة التقشف في مؤسسات الدولة , الاتفاق سيضيف مزيدا من الخام العراقي إلى الأسواق المترعة بالمعروض وزيادة متطلبات الهامش للتعامل في العقود الآجلة للخام الأمريكي وصعود الدولار الأمريكي.وجاء تراجع النفط بعد أن سجل اليوم السابق للاتفاق أكبر انتعاشة له في عامين.وكل ذلك يشير الى ان السعودية وبعض دول الخليج بدأت بضخ كميات اكبر من المتوقع من اجل الاخلال بالموازنة العامة للعراق الذي يترتب عليه ضخ مبالغ ضخمة من اجل ديمومة الحرب ضد عصابات داعش الاجرامية .فيما طالب عدد من الخبراء والمختصين في الشان المالي والاقتصادي الحكومة الاتحادية الى اتخاذ التدابير والاجراءات الاستباقية لتجنب الازمة المالية المحتمل وقوعها في حال استمرار اسعار النفط بالهبوط، واقترحوا تحديد سعر مناسب للنفط في موازنة عام 2015، والغاء النفقات غير الضرورية فيها، فضلا عن تخفيض رواتب الرئاسات الثلاث والنواب والوزراء والمسؤولين ذوي الدرجات الخاصة بنسبة 25%، لمواجهة الازمة.رئيس التجمع الصناعي العراقي عبد الحسن الشمري، انتقد مطالبة بعض النواب والمسؤولين بتقليل رواتب الموظفين والغاء منحة الطلبة بحجة تطبيق الخطة التقشفية لمواجهة الازمة المالية، محذرا من تاثير الازمة المالية في المستوى المعيشي للمواطن وعلى قوت المواطنين.وقال الشمري انه ” على البرلمانيين جميعا ورؤساء الجمهورية ومجلس النواب ان يثبتوا موقفهم الوطني في هذا الظرف العصيب الذي يمر به البلاد، وهي ازمة مالية كبيرة، بتقليل رواتبهم بنسبة 25% ، علما ان رواتبهم عالية جدا”.واضاف: ان “بعض النواب والمسؤولين يطالب بتقليل رواتب الموظفين والغاء منحة الطلبة وبعض الصرفيات التي تخدم المواطنين من دون ان يبادروا في تقليل رواتبهم او التنازل عن جزء منها كونها ارقاما ضخمة”.واشار الى: ان “استمرار انخفاض اسعار النفط العالمية يدق ناقوس الخطر على الاقتصاد العراقي الريعي الذي يعتمد على القطاع النفطي فقط”، محملا “الحكومة مسؤولية دخول العراق في هذه الازمة كونها لم تبادر بتفعيل القطاعات الانتاجية الاخرى ومنها القطاع الصناعي”.من جهته قال الخبير في معهد الدراسات الاستراتيجية الاقتصادية محمد الحسني، ان العراق اليوم يمر بازمة مالية كبيرة فعلى الحكومة ان تاخذ التدابير اللازمة والاجراءات الحقيقية من اجل انقاذ الاقتصاد العراقي، لاسيما ان الحكومة والبرلمان منشغلان حاليا في اعداد موازنة عام 2015.واضاف الحسني ان “اسعار النفط العالمية بدأت تستمر بالانخفاض حتى وصلت الى مستويات غير مسبوقة خاصة بعد رفض اوبك تقليل انتاجها من النفط، مما اثر في اسعاره حتى وصل الى دون الـ 70 دولاراً للبرميل”.واوضح: ان “الحكومة عليها ان تعي جيدا بان اسعار النفط ستستمر بالانخفاض ولربما تصل الى سعر 60 دولاراً للبرميل وهذه ستؤدي الى كارثة اقتصادية في العراق، اذا ما اتخذت التدابير اللازمة من الحكومة”.ونصح الحسني الحكومة بتحديد سعر دون الـ 60 دولاراً في الموازنة العامة وتقليل الصرفيات غير الضرورية فيها، بالاضافة الى تقليل رواتب المسؤولين والنواب والرئاسات الثلاث لتجنب الازمة المالية”.الى ذلك اوصى معهد العراق للطاقة (الجهة الاستشارية لمجلس النواب العراقي)، مجلسي النواب والوزراء باعداد “ميزانية وبلنص” في عام 2015 لتتلائءم مع الوضع المالي والاقتصادي الحالي للبلد، محذرا من ازمة مالية كبيرة ستضرب البلاد في حال عدم اعداد موازنة مثالية للعام المقبل.وقال رئيس المعهد لؤي الخطيب في دراسة اعدّها : ان “ما يواجهه العراق هو حرب استنزاف بامتياز، فتمويل حرب غير تقليدية وادارة ملف مليوني لاجىء في ظل انخفاض اسعار النفط ستجعلنا في موقف لا نحسد عليه حيث لا مفر من العجز الا باعتماد سياسة تقشف صارمة ومراجعة حقيقية للصرفيات وسبل الاستثمار والسياسات الاقتصادية والضوابط الادارية”.واضاف: انه “فيما يلي بعض الوصايا التي أقترحناها على من يهمه الامر في اعداد موازنة عام 2015، اولا: ايقاف سياسة التوظيف على ملاك الدولة، وثانيا: تقديم تسهيلات للقطاع الخاص فيما يخص تسجيل الشركات واصدار اجازات الاستثمار مع انهاء البيروقراطية القاتلة لعنصر الوقت واختصارها بمدة زمنية لا تتجاوز 72 ساعة، وثالثا: مراجعة رواتب ومخصصات المنتسبين على ملاك الدولة.كما ان خصخصة مشاريع الدولة (خصوصا قطاع الصناعة وبعض شركات الكهرباء والنفط كالتوزيع – هنا لا اقصد شركات استخراج وانتاج النفط)، وكذلك احالة البطالة المقنعة الى الضمان الاجتماعي وربطهم ببرنامج تدريبي محدد بسقف زمني ليتمكنوا من العمل في شركات القطاع الخاص، والمساهمة في تقليص صلاحيات الوزارات الاتحادية مع صرفياتها واعطاء الصلاحيات التنفيذية للمحافظات، واعتماد شركات عالمية لغرض تدقيق الحسابات و شركات ادارية لمراقبة سير المشاريع بالتوقيتات المتعاقد عليها مع مراعاة الضوابط والشروط العالمية.من جانبها طالبت النائبة عن كتلة المواطن ليلى الخفاجي، هيئة رئاسة مجلس النواب بتخفيض رواتب أعضاء البرلمان إلى النصف كتبرع اجباري الى الموازنة العامة .وقالت الخفاجي في بيان لها ، ” اننا نطالب هيئة رئاسة مجلس النواب العراقي بالمبادرة الى تخفيض رواتب اعضاء السلطة التشريعية الى النصف لحين تجاوز الازمة المالية التي يمر بها البلد “.واضافت ان ” هذه الخطوة تكون كتبرع اجباري من ممثلي الشعب لميزانية الدولة العراقية في اول ازمة تمر بها منذ سقوط النظام البائد عام 2003 “.من جانبه اكد الخبير الاقتصادي محمد الشمري:ان انخفاض اسعار النفط في السوق العالمية سببها تلاعب السعودية وبعض الدول المنتجة للنفط في الخليج العربي في كميات الانتاج من خلال اغراق السوق بالنفط ,فالانخفاض بالاسعار الجديد جاء بعد يوم واحد من ابرام الاتفاقية النفطية مع اقليم كردستان ,لان هدف تلك الدول الاضرار بالاقتصاد العراقي وتعطيل حربه ضد الارهاب من خلال الاضرار بالموازنة العامة للدولة والتأثير في الاموال المخصصة لتسليح الجيش العراقي .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.