معتقل بحریني يوجه خطاباً للشعب يوم الحكم عليه بالإعدام

عهحخهحهخ

قال المعتقل البحريني المحكوم بالإعدام عباس السميع (25 عاما)، في فيديو مصوّر من داخل السجن إنه راضٍ بما قسمه الله له بكل اطمئنان وثقة ومن دون خوف، وإن الدرب الذي سار عليه، هو درب النضال السلمي، مؤكّدا أنه لن يعوّل في تخليصه من محنته لا على الرأي الدولي ولا المكرمة الملكية، إنما على العزم والإصرار حتى يحصد الشعب ثمار هذه التضحيات. وحسب موقع مرآة البحرين، أكد السميع أن عائلته كانوا كبش الفداء الذي أراده النظام إرضاءً لدولة الإمارات العربية المتحدة، وأوصى الشعب البحريني بمواصلة النضال، ومجابهة الظلم، ووحدة الصف، والالتفاف حول رموز الثورة، ومساندة الجمعيات والحركات والتيارات التي تعمل لصالح الشعب. وكان موقع «البحرين اليوم» الإعلامي قد بث على يوتيوب فيديو السميع الذي سرّب من داخل سجنه، وتزامن ذلك مع صدور حكم الإعدام المتوقع ضدّه من قبل محاكم النظام على خلفية ما سمّي بقضية «تفجير الديه»، التي قتل فيها شرطي إماراتي قبل نحو العام. وأثار خطاب السميع وتسجيله من داخل السجن غضب السلطات، إذ أمر وزير الداخلية البحريني بتشكيل لجنة تحقيق فيه.. و وجّه السميع من خلال التسجيل المصور خطابا حمل رسائل عدة للشعب ولعائلته وللنظام، معتبرا ذلك أمانة عليه للقضية وللتاريخ، وأكد في الفيديو براءته وأن زجه في القضية لم يكن سوى قرار سياسي. واستعرض السميع سلسلة الاستهدافات التي تعرّضت لها عائلته منذ أن استشهد عمه حسن طاهر السميع في أحداث التسعينيات، وأشار إلى أن مسلسل استهدافه بدأ في العام 2008 حيث اتهم في قضية ما تسمى «بالحجيرة» وكان دليلهم عليه هو أنه كان يريد أن يثأر لدم عمه الشهيد، وأكد أنه بقي خلال الثلاث سنوات الأولى من ثورة 14 فبراير مطارداً حتى اعتقل في آذار 2014. وكشف السميع عمّا صرّح له به المعذبون في غرفة التعذيب، من أنهم سيلفقون تهمة التفجير له، لأنه كان من المفروض، على وفق قولهم، أنه قد تمت تصفيته منذ زمن، مؤكدا تعرضه لتعذيب وحشي ونفسي لا يطاق، وأنه وعائلته كانوا كبش الفداء الذي أراده النظام إرضاء لدولة الإمارات العربية المتحدة ولمواليه. وخلال الخطاب الذي أدلى به من داخل سجنه أكد السميع بأنه راضٍ بما قسمه الله له بكل اطمئنان وثقة ومن دون خوف، وبأن الدرب الذي سار عليه، هو درب النضال السلمي، وإنه لن يعول في تخليصه من محنته لا على الرأي الدولي ولا «المكرمة» الملكية، إنما على العزم والإصرار حتى يحصد الشعب ثمار هذه التضحيات «إنني لست خائفا، بل مطمئنا كل الاطمئنان». ووجه رسالته الأولى إلى «محيا» شعب البحرين واصفا إياه بالشعب الأبي، الذي لن يعجز حتى تحقيق مطالبه، موصيا إياه بمواصلة النضال، ومجابهة الظلم، و وحدة الصف، والالتفاف حول رموز الثورة، ومساندة الجمعيات والحركات والتيارات التي تعمل لصالح الشعب. كما وجه رسالة لعائلته افتخر فيها بصبرهم وصمودهم واطمئنانهم، بما كتب الله له ولهم، مؤكدا أن إيمانه بقضيته هو نتاج تربية عائلته، وتغذيتهم له مما يجعله يرفع رأسه فخراً بالانتماء إليهم. وخاطب السميع علماء الدين الذين يشاركون الناس الثورة واصفاً إياهم بالعمائم الثائرة، مؤكدا أنهم ركائز الثورة، وحضورهم شعار لحراك الثورة، كما خاطب آباء وأمهات الشهداء، واعتبرهم بؤرة الثورة، وأن تقدمهم في الميادين يشجع الشباب، وأصواتهم صدى لشهداء الثورة، كما وجه تحيته للحرائر الثائرة، النساء اللاتي يحافظن على حضورهن الفاعل في الثورة، واعتبرهم شرف الثورة، وأن صرخاتهن تهز الظالم، ودعاؤهن به تسديد وتوفيق، وصمودهن شموخ وإباء. وأكد السميع للشباب بأنهم درع الثورة، وأن بوعيهم وبفكرهم وحراكهم وعزيمتهم تنتصر الثورة، موصيا إياهم بالربط ما بين العلم والعمل والجهاد في سبيل الله والوعي والاستمرارية في تطوير الحراك الميداني. ووجه رسالته الأخيرة إلى الجلادين واصفا إياهم بالضعفاء في نظره، وقال: إن إصرارهم على التعذيب دليل هزيمتهم، وتلفيق التهم من دون دليل هو نتيجة لإفلاسهم، وأنه وعلى الرغم من مطاردته لثلاث سنوات جعلهم في حيرة من أمرهم لأنه كان يمارس حياته الطبيعية برغم الظروف الصعبة التي كان يعيشها. وكان عباس السميع ضمن المتهمين العشرة الذين أدينوا بتفجير الديه في آذار 2014، باعترافات انتزعت تحت التعذيب الوحشي. من جهة أخرى، اعتبر مسؤول دائرة الحريات وحقوق الانسان في جمعية الوفاق الوطني الاسلامية بالبحرين، السيد هادي الموسوي ان السلطات البحرينية تريد ان تعاقب الأمين العام للوفاق الشيخ علي سلمان لانه طالب بوقف الاسئثار بالسلطة. وأفاد موقع «الوفاق» عن الموسوي قوله «أن الاحتجاجات على اعتقال الشيخ علي سلمان مستمرة باعتبار أنها إرادة شعبية وتفاعل شعبي تلقائي»، رافضاً الاستمرار في احتجازه من قبل السلطات، «لأنهم يرونه أيقونة المطالبة بالحقوق والمطالبة بالسلمية، وخطابه كان واضحاً للمراقبين والسلطة وشعب البحرين». وشدد على أن مطالبة الوفاق بإخلاء سبيل أمينها العام تتفق مع النداء الدولي الذي صدر عن المفوضية السامية لحقوق الإنسان والتي طالبت بإطلاق سراحه فورا، وأيضا نداء من خبراء الأمم المتحدة الخمسة ودول من ضمنها الإتحاد الأوروبي ومنظمات حقوقية استنكرت الاعتقال، وأكدت أن المحاكمة سياسية وليست جنائية. وأكد الموسوي أن ما تقوم به الوفاق من التواصل مع كل الجهات التي يمكن أن تكون طرفاً في تصحيح المسار مع السلطة في قرارها يصب في مصلحة البحرين، باعتبار أن ما تقوم به السلطة مداناً ومرفوضاً من جميع الاطراف. وأضاف: «بينما السلطة تريد أن تعاقب الأمين العام للوفاق الشيخ علي سلمان باعتبار أنه انتهج منهجاً محرجاً لها وجعلها في زاوية ضيقة، لأنه كان يطالب بحقوق تعدها تجاوزاً على المساحة التي تستأثر بها في السلطة، في حين أنه يدافع عن حق شعبه ويقوم بدوره السياسي». وأشار الموسوي إلى أن الخطب التي نزعت إليها السلطات في إدانة حديثه، هي الخطب نفسها التي تبرئه ولا تدينه.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.