مجلس سياسي أعلى لفصائل المقاومة الإسلامية في العراق

اياد السماوي
لم يعد خافياً على أحد أنّ فصائل المقاومة الإسلامية الثلاثة في العراق بدر وحزب الله وعصائب أهل الحق, باتت تشّكل العصب الرئيس والقوة الاساسية المنظمة لقوّات الحشد الشعبي البطلة التي تتصدّى بضراوة للإرهاب والجريمة المنظمة المتمّثلة بداعش والقاعدة والبعث الصدّامي المجرم, وهذه الفصائل المقاومة الثلاثة لم يعد ينظر إليها كقوّات شعبية أملتها الظروف الأمنية التي فرضتها قوى الإرهاب والجريمة المنظمة على البلد فحسب, بل أصبح الشارع العراقي ينظر لهذه الفصائل بأنّها أداة التغيير التي ينشدها العراقيون عامة والشيعة خاصة, فنضج القيادات السياسية والعسكرية لهذه الفصائل ومواقفها من مجمل الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية التي يمرّ بها البلد, جعل الشارع العراقي يتمّسك بها من أجل تصحيح مسار العملية السياسية الخاطئة والخروج من عنق الزجاجة, ولهذا فقد آن الأوان لانبثاق مجلس سياسي أعلى يضمّ قيادات هذه الفصائل السياسية وانتخاب قائد لهذا المجلس السياسي, ولا باس بأن يضم هذا المجلس شخصيات سياسية مشهود لها بالمواقف الوطنية, فإنّ انبثاق مثل هذا المجلس السياسي في ظل هذه الظروف والهجمة الشرسة التي تستهدف قوات الحشد الشعبي والنيل من جهادها ومحاولات الأعداء باعتبارها ميليشيات لا تختلف عن داعش والقاعدة, سيكون ضربة قاصمة للإرهاب وأهله, وسيكون شوكة في أعين القوى القومية الإنفصالية والقوى الطائفية التي تسعى لإشعال الحرب الأهلية, كما إنّ انبثاق مثل هذا المجلس سيكون عامل قوة للحكومة وسيمنعها من مخاطر الانزلاق والاستمرار في مسلسل تقديم التنازلات المهينة والمذّلة للآخرين على حساب حقوق الغالبية العظمى من أبناء الشعب العراقي خلافا للدستور العراقي الذي ساوى بين العراقيين جميعا, فهل ستأخذ فصائل المقامة الإسلامية بدر وحزب الله وعصائب أهل الحق بهذا المقترح وتعلن للشعب العراقي عن انبثاق المجلس السياسي الأعلى للمقاومة الإسلامية في العراق ؟ أنظار العراقيين شابحة إليكم يا قادة المقاومة الشجعان .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.