الدواعش يهيئون الساحة

هكحخهحعهحخعه

حميد الموسوي
أسلوب الترويع، وطرق بث الرعب في نفوس الناس لاسقاط المدن واخضاع الشعوب التي تتعرض للهجمات الوحشية، منهج قديم، تبنته القبائل المتوحشة مثل البرابرة والتتار والمغول وحتى سلاطين بني أمية وولاتهم، وسلاطين الامبراطورية العباسية وولاتها، والاحتلال العثماني وسلاطينه وولاته، لفرض سيطرتهم على المدن التي هاجموها، ولتبسط نفوذها على المدن والبلدات المجاورة، من خلال ممارسة ابشع طرق القتل والابادة لاخماد كل الاصوات الباقية واذلالها – دون مقاومة – وتحويلها الى كتل بشرية خانعة تقاد كقطعان الماشية، بعد ان يتغلغل الخوف داخل النفوس ويتجذر في الاعماق ويتحول الى حالة مرضية تتوارثها الاجيال، ولا تزول الا بحصول هزة عنيفة. وقد استفادت عصابات الجريمة المنظمة والدولية من تلك التجارب المتوحشة والتي لا تمت للانسانية بصلة، فطورت اساليب بث الرعب الى صور ابشع واخس، واخر تلك الاساليب نحر الضحايا، وأكل لحومهم، ثم حرقهم احياء، وبث تلك الجرائم البشعة على الفضائيات ليهيئوا الناس للاستسلام والنزول على حكمهم والقبول بطروحاتهم الكهوفية. هذه الجرائم البشعة تؤكد خلو القاعدة ومشتقاتها من داعش والنصرة ونظائرهما من اي مشروع للحكم، أو اقامة دولة، وكل ما في الامر انها اداة تنفيذية تهيئ الساحة – من خلال اقتراف اعمال الابادة والحرق والذبح والاغتصاب والتهجير والتكفير وبكل خسة ونذالة وسقوط – تهيئ الساحة لمن يقف وراء هذا المشروع التدميري (اسرائيل واميركا) بمعونة واسناد خليجي، ليرسم خارطة جديدة للمنطقة باسرها وللعراق وسوريا ومصر خاصة. ولينصب طواغيت جدداً يقدمون له فروض الطاعة وينفذون اوامره كأقزام وروبوتات تنفيذية بضغطة على الريمونت. تذكرنا اساليب داعش الاجرامية باسلوب عصابات (الهاجانا) الصهيونية عام 1947 التي هيّأت لقيام الكيان الاسرائيلي والتي ارعبت الفلسطينيين حين كانت تقتحم القرى والمدن الفلسطينية فتقتل الناس ببشاعة ليبيع الآخرون بيوتهم بثمن بخس وليفروا بجلودهم الى البلدان المجاورة. وتذكرنا بجرائم الحرس القومي عام 1963 وهم عصابات من القتلة والمجرمين و(الشقاوات) وكيف اخضعوا العراقيين وهيّأوهم للقبول بحكم حزب البعث الفاشي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.