أثيل النجيفي مطمئن على الآثار

المشهد العراقي الدامي منذ 2006 وحتى الآن مثقل بالمآساة والمشاهد التي تقشعر لها الأبدان، موت مستمر بالمجان وقتل على الهوية ودمار وخراب وشوارع تحولت الى سجون محاطة بالجدران الكونكريتية، يبدو ان ما تخفيه الأيام القادمة بين ليلها ونهارها يحمل بين طياته الكثير مما لا يحمد عقباه، فمنذ ان استطاع ابطال المنصات وعلماء الزيتوني ادخال عصابات داعش الى ارض العراق واحتلال الموصل ونحن نسمع بين الفينة والأخرى مجزرة تعقبها مجزرة وكارثة تتلوها كارثة من سبايكر الى بادوش الى السجر الى حرق الأحياء في الحويجة والبغدادي حتى وصلنا الى ما قامت به داعش في متحف الموصل، اذ دمرت الأرث التأريخي لمحافظة نينوى والحضارة الآشورية بالكامل، جريمة استنكرها العالم اجمع وشجبها الجميع واستفزت ضمائر الجميع، وأطلقت اصوات الجميع بالشجب والاستنكار إلا اثيل النجيفي وابطال قائمة القوى الوطنية السنّية.. انا شخصيا امتلأت غيضاً وغضباً وبكيت على آثار الموصل بحرقة وحسرة كما ابكي وأحزن على الشهداء من ابناء وطني حيثما كانوا. كل العراقيين تأثروا وغضبوا وحزنوا.. إلا اثيل النجيفي وابطال قائمة القوى الوطنية السنّة العراقية. كل العالم المتحضر وغير المتحضر القريب والبعيد الجميع حزن وغضب واستنكر وشجب ما قامت به داعش من تدمير للآثار في الموصل الا اثيل النجيفي وابطال قائمة القوى الوطنية السنية العراقية. لا ادري هل كان سرجون الأكدي شيعيا صفويا رافضيا عميلا لايران هو الآخر كي يفرح بتدمير تمثاله اثيل النجيفي ويتشمت بشيعة العراق مثلا ويصمت اسامة وظافر وصالح والكربولي والجنابي وباقي اعضاء المنتخب الداعشي. هل كان الثور المجنح وآثار عشتار رمزاً علوياً أو ذات صلة بالهلال الشيعي آنذاك ام انه امتداد لمملكة الجهات الأربع من نبوخذ نصر الى صدام حسين بابل تنهض من جديد ؟!!. العالم كله استنفر واستنكر وشجب إلا الأخوين اثيل واسامة والبقية الباقية من القائمة السنيّة الوطنية جدا جدا، حيث ظهر “الثيل” النجيفي الذي سبق له واعلن للعالم اجمع بعد تسليمه الموصل لداعش في حزيران عام 2014 ان التنظيم يتعامل مع الناس في محافظة نينوى باحترام ومودة وليس كما كان الجيش العراقي يتعامل معهم بظلم وقسوة.. جاء اليوم ليعلن للعالم انه لا داعي لهذه الضجة وان ما قام به تنظيم داعش هو تدمير لتماثيل بديلة مصنوعة من الجبس، أما التماثيل الأصلية فموجودة في مخزن المتحف ومفاتيح المخزن طبعاً مخفية عنده في غرفة نومه تحت باب الحمام ولا يستدل على مكانها إلا هو واخوه اسامة و”القائنة” الوطنية السنية وعليه فلا يستطيع داعش فتح المخزن لأن مفاتيح المخزن ليست عندهم… !!!! .

منهل عبد الأمير المرشدي

m_almurshdi@yahoo.com

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.