Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

مع اتهامها بدعم المجاميع الإرهابية ..تركيا تشارك التحالف الدولي ضد داعش مقابل منع قيام دولة كردية في سوريا والعراق

Turkish soldiers patrol on an armoured army vehicle on the Turkish-Syrian border near the southeastern town of Suruc

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي

أثارت تصريحات تركيا بشأن مشاركتها في التحالف الدولي لمحاربة عصابات داعش الاجرامية، استغراب الاوساط السياسية, ولماذا ستشارك تركيا في هذه المرحلة بالذات ؟!, خاصة انها تعد الحاضنة الرئيسة لمجرمي داعش, فمعظم العصابات الاجرامية دخلت الى العراق وسوريا عن طريق تركيا وهي التي تشرف على توزيعهم والايعاز اليهم بتنفيذ المخططات التركية التوسعية والتدخل بشؤون دول الجوار التركي, فيما اشار مختصون في الشأن السياسي الى ان الضغوط الامريكية وراء القرار التركي بالمشاركة في التحالف الدولي, لانها تضم قواعد عسكرية امريكية, لكن في حقيقة الامر ستكون مشاركتهم اعلاميا ولا تتدخل عسكريا, فهي تخشى ردة الفعل الانتقامية لعصابات داعش الاجرامية داخل المدن التركية, بخاصة ان هناك عددا كبيرا من مجرمي داعش مازالوا داخل الحدود التركية بانتظار ارسالهم الى العراق وسوريا. المحلل السياسي محمود الهاشمي قال في (اتصال مع المراقب العراقي): تعد تركيا جزءا مهما من المشكلة الداعشية, وهم العمق الاستراتيجي لهم وجميع الذين دخلوا الى العراق وسوريا عن طريق تركيا, ويبدو ان تركيا حاولت ايجاد موطئ قدم لها في دول الربيع العربي لكنها لم تنجح برغم تصريحات ساستها التي حاولوا فيها التدخل بالشأن الداخلي لتلك الدول, وعندما لم تنجح وجدت الساحة السورية والعراقية فيها الكثير من المتسع فكانت الحاضنة الداعشية من أجل بسط نفوذها, فقد راهنت على سقوط الاسد لكنها لم تنجح في ذلك لحد الآن..

وأضاف الهاشمي: ان الضغوط الامريكية على تركيا من أجل مشاركتها في التحالف الدولي قد نجحت لكن هناك مخاوف تركية من ردة فعل مجرمي داعش الانتقامية داخل الاراضي التركية, فهم الداعمون للعصابات الاجرامية وقد فتحت حدودها لغرض نقلهم الى سوريا والعراق واستخدامهم كورقة ضغط على الحكومة العراقية, لكن الضغوط الامريكية المستمرة على تركيا هو السبب وراء تصريحاتها بالمشاركة في التحالف الدولي, ومن المتوقع ان تكون مشاركتهم اعلامية فقط ولا يجرؤون على التدخل العسكري. وتابع: زيارة النجيفي الى تركيا لا علاقة لها بمشاركتها بالتحالف الدولي بل ان هناك ضغطا اعلاميا وسياسيا امريكيا فضلا على ان الصحف الامريكية حمّلت تركيا مشاكل الارهاب في المنطقة العربية, وهناك ايضا قواعد امريكية في تركيا التي تدر على الاتراك مساعدات ضخمة, مما اسهم في زيادة المخاوف التركية فقررت دعم التحالف الدولي خوفا من قطع تلك المساعدات التي تدعم الاقتصاد التركي. من جانبه يقول النائب محمد الصيهود عن ائتلاف دولة القانون: تعد تركيا الرقم واحد في دعم مجرمي داعش من حيث التدريب والتسليح وهي التي تستقطبهم من بقاع العالم, لذا فأن صح مشاركتها في التحالف الدولي فسيكون ذلك خدمة لمجرمي داعش, فهي تريد معرفة ما يدور في أروقة التحالف الدولي من أجل تحديد مسار الدعم المطلوب للعصابات الاجرامية خاصة بعد الضربات الموجعة من قبل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي لمجرمي داعش, فعمليات التحرير الحالية اضعفت مجرمي داعش, لذلك تسعى تركيا لاختراق التحالف الدولي لخدمة العصابات الاجرامية وتأمين احتياجاتها بعد ان تم فضح الطائرات الامريكية التي تلقي الاسلحة والعتاد لمجرمي داعش كلما شعروا بهزيمتهم في المعارك, اذ ان مشاركة تركيا تأتي من باب الدعم لمجرمي داعش. وأضاف الصيهود: حكومة اردوغان مازالت تمارس دورها التآمري في العراق وسوريا, بل ان تصريحات المسؤولين في ليبيا تؤكد وجود مجرمي داعش هناك, اذا ان الدور التركي في المنطقة يعد تآمرياً, وبخصوص وجود ضغوط امريكية على تركيا للمشاركة في التحالف الدولي، اكد الصيهود ان تركيا لا تحتاج الى ضغوط فهي جزء من المؤامرة على المنطقة بأكملها خدمة للمصالح الامريكية. من جهتها قالت منظمة العدل والتنمية احدى المنظمات الاممية في بيان لها، ان الرئيس التركي اردوغان اتفق مع الادارة الامريكية وقوات التحالف الدولي على مشاركة تركيا بشن غارات جوية ونشر قوات برية للحرب على عصابات داعش الاجرامية مقابل عدم اعتراف الأمم المتحدة والولايات المتحدة الامريكية بقيام دولة كردية مستقلة داخل العراق أو سوريا. وأكد المتحدث الاعلامي للمنظمة زيدان القنائي، ان الرئيس التركي اردوغان وجّه انتقادات حادة للولايات المتحدة الامريكية التي قامت بتسليح حزب العمال الكردستاني واشترط عدم موافقة الدول الغربية على قيام دولة كردية مقابل مشاركة تركيا في الحرب على داعش بسوريا بعد زيارة جو بايدن وكيري الى انقرة مؤخرا. واشارت المنظمة الى ان الاتفاق التركي الامريكي باستغلال الاكراد للحرب البرية ضد مجرمي داعش، شمل قيام تركيا بفتح القواعد العسكرية التركية أمام قوات التحالف الغربي لضرب داعش بسوريا والعراق.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.