ويستمر نهجها التخريبي .. السعودية جهزت داعش بالمعدات والمؤن وفصائل المقاومة تمسك بالعشرات من مسلحيها

3493

المراقب العراقي- سلام الزبيدي

على الرغم من انفتاح الحكومة العراقية على المملكة العربية السعودية لتحسين العلاقات بين الطرفين, إلا ان الأخيرة مازالت تدعم العصابات الاجرامية بالمؤن وتقدّم الدعم المادي لهم, اذ بعد انطلاق العمليات العسكرية في صلاح الدين لتحريرها من العصابات الاجرامية, ضبطت فصائل المقاومة الاسلامية وقوى الحشد الشعبي والقوات الامنية، مساعدات ‏سعودية مقدمة للعصابات الاجرامية “داعش”, تحمل شعار المملكة, فضلا على قتل وأسر العشرات من المسلحين الذين يحملون الجنسية السعودية, بعد بدء العمليات العسكرية لتحرير المحافظة, وأسر عدد من قادة داعش ممن يحملون الجنسية “السعودية” ايضا كانوا يخوضون مجمل العمليات العسكرية ضد القوات الأمنية بالتعاون مع الميليشيات السنية في تلك المحافظة, واشتركوا في مجمل عمليات الابادة التي طالت المدنيين في تلك المناطق, ويرى مراقبون للشأن السياسي، ان مشكلة السعودية مع العراق متجذرة منذ عشرات السنين, كاشفين عن ان صناديق الزكاة ومؤسسات كبرى تدعم تلك العصابات بالمال والسلاح في العراق والمنطقة, مشددين على ان السعودية تخشى من اعادة الروح للمحور العراقي الذي يهدد تواجدها, ويرى المحلل السياسي الدكتور علي الجبوري، ان تدخل السعودي كان واضحاً منذ مرحلة القطيعة بين العراق والمملكة, واستمر حتى تشكيل الحكومة برئاسة العبادي, على الرغم من ان حكومة الأخير انفتحت على المحيط الاقليمي وعلى السعودية وكانت هناك لقاءات مستمرة بين الرئاسات الثلاث مع الرياض, مؤكدا في اتصال مع “المراقب العراقي” ان هذا التقارب لم يثنِ السعودية عن دعم العصابات الاجرامية على الرغم من انها تدعي اشتراكها بالحرب ضد “داعش”, ونبّه الجبوري الى انه حتى وان لم تكتشف تلك المؤن في اوكار داعش فان عشرات الأدلة الأكثر عمقا تشير الى تورّط السعودية بدعم الارهاب في العراق, لاسيما عن طريق الاعلام السعودي الذي يحاول ان يستخف بخيارات العراق السياسية..

وتابع الجبوري: المملكة السعودية ليست بمعزل عن رؤيتها الاستراتيجية في المنطقة العربية, لانها تعتقد بان دورها العربي والاقليمي يتأثر في حال اعادة الروح للمحور العراقي, وزاد الجبوري: ان النظرة الطائفية السعودية المختزلة تنظر الى المشهد السياسي العراقي الديمقراطي على انه يسيطر عليه المكون الأكبر, الذي بات يؤرق الرياض, من جانبه يرى المحلل السياسي جمعة مطلك, ان آل سعود استمدوا شرعيتهم من الوهابيين, بعد عقد تحالف بين الطرفين, لذلك نجد بان اي تشكيل ارهابي هو نتاج منبثق من هذا التحالف, وأكد المطلك في اتصال مع “المراقب العراقي” وجود اتجاهين داخل المملكة السعودية, احدهما يدعو الى دعم ما يسمى بـ”الجهاديين” ومستقبل السعودية مرهون في دعم هذه الجماعات, مستمد من موقف سياسي واضح, والاتجاه الآخر يرى بان هذه الجماعات ستتجه بالأخير نحو السعودية, عندما لا تجد من تقاتله, مشيرا الى ان هذا التحالف السعودي الوهابي هو سبب في جميع مشكلات العراق منذ عشرات السنين, منبهاً الى ان عقائدهم هي توراتية تستمد فكرة “الوهابية” شعب الله المختار منهجاً لها وترى الآخرين من المسلمين وغيرهم كفاراً, كاشفاً عن ان مؤسسات كبيرة تدعم العصابات الاجرامية تنطلق من السعودية عبر صناديق الزكاة, وتابع مطلك: الواجب على الحكومة العراقية ان توضح لجميع العراقيين بان الخطر الذي يواجههم هو من السعودية, وعلى الاعلام العراقي ان يكشف الحقائق لجميع العراقيين.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.