Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

عشرات الناشطين من الولايات المتحدة تظاهروا ضده ورفعوا رايات حزب الله..غياب كبار المسؤولين الأمريكيين عن أعمال

ioioi

واشنطن ـ المراقب العراقي:

انتهى أعمال مؤتمر “ايباك” للشؤون الامريكية الاسرائيلية بواشنطن. وكان العشرات من الناشطين الأمريكيين القادمين من مختلف أنحاء الولايات المتحدة تظاهروا أمام مبنى مركز واشنطن للمؤتمرات والذي يستضيف مؤتمر بـ “آيباك” رفضا لما أسموه “الدعم الأمريكي” الاسرائيلي والتأثير الذي يمتلكه لوبي آيباك السياسي في هذا البلد. ورفع المتظاهرون أعلاما فلسطينية وأخرى أمريكية فيما شوهدت مجموعة أخرى من المتظاهرين وهم يرفعون رايات لحزب الله اللبناني (موضوع على قائمة الإرهاب الأجنبي في الولايات المتحدة). مؤتمر آيباك استمر 3 أيام الذي يعد أكبر وأهم جماعات الضغط المؤثرة على واشنطن فيما يتعلق بالعلاقات مع إسرائيل شهد استعدادات أمنية مكثفة توزعت فيها سيارات الشرطة على مدخل ومخرج الشارع فيما اصطف رجال الأمن والشرطة بمحاذاة المبنى الذي ظل أعضاء آيباك يتوافدون عليه برغم المحاولات المستمرة للمتظاهرين تشكيل سد لعرقلة الدخول إلى المبنى، الأمر الذي دفع الشرطة في نهاية الأمر إلى اعتقال 5 من المتظاهرين على خلفية قطع الطريق على المؤتمرين ومنعهم من الدخول إلى المبنى. سييرا راميرز، إحدى المعتقلات، قالت قبيل أن يتم وضعها داخل سيارة للشرطة: “ألقي القبض عليَّ لأنني كنت أتظاهر ضد إرسال الولايات المتحدة لأموال دافعي الضرائب الأمريكية إلى إسرائيل والتأثير الذي يمتلكه لوبي آيباك السياسي في هذا البلد”. وتعالت هتافات المتظاهرين بشعارات من قبيل “نتنياهو مجرم حرب”، و”لا مزيد من الأموال لتمويل جرائم إسرائيل”، فيما رفع آخرون لافتات “حرروا السجناء السياسيين الفلسطينيين”، و”أنهوا جميع مساعدات الولايات المتحدة إلى إسرائيل”. وعلى هامش التظاهرات، قال الحاخام الأورثوذوكسي، يسرائيل ديفيد ويس، عضو جمعية “يهود متحدون ضد الصهيونية”: “جئنا لنقول للعالم إنه برغم أن آيباك تقدم نفسها على أنها ممثلة لليهود الأمريكيين، وبالتأكيد تمثل إسرائيل كذلك، أو ما يدعى بالدولة اليهودية لكنهما (إسرائيل وآيباك) لا تمثلان اليهودية بأي من طرقها أو أشكالها أو تقاليدها”. بدورها، حذّرت ماديا بنيامين، رئيس إحدى مؤسسات منظمة كود بنك المعنية بحقوق الإنسان، من عواقب السبيل الذي تسير فيه آيباك قائلة: “نحن هنا لنقول إن آيباك في طريقها للحرب”. وعقّبت القول: “في الوقت الذي تجري فيه مفاوضات حساسة مع إيران، فإنه من اللامسؤولية والخطورة بمكان لكي يفرضوا المزيد من العقوبات على إيران والذي سيقوض المفوضات النووية بالكامل”.

غياب اوباما عن المؤتمر

مؤتمر آيباك السنوي والذي استهل يومه الأول “الأحد” شهد غياباً للرئيس الأمريكي، باراك أوباما، ونائبه و وزير خارجيته جون كيري على عكس العام الماضي. وبرغم أن أوباما أوفد مستشارته للأمن القومي، سوزان رايس، والمبعوث الدائم للولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة سمانثا باور إلا أن المراقبين يرون أن جذور ما حصل تمتد إلى الخلاف الذي تأجج بين الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عندما قبل الأخير دعوة من الكونغرس ليلقي كلمة فيه عن المفاوضات النووية مع إيران ومخاطر الإسلام المتشدد دون المرور بالبيت الأبيض وهو ما دفع المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست إلى وصف الطريقة التي تمت الدعوة من خلالها على أنها “خارجة عن القواعد والتقاليد الدبلوماسية”.

الديمقراطيون يقاطعون نتنياهو في خطاب أمام الكونغرس

فيما كان رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو يلقي خطابه أمام الكونغرس الاميركي وسط مقاطعة عشرات النواب الاميركيين، كانت ترد الاخبار عن قرب التوصل الى اتفاق نووي مع ايران، بحسب ما أكدت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني، التي لفتت ايضاً الى أن “نشر المخاوف” من ابرام اتفاق مع ايران “غير مفيد”. وشكلت ايران محور خطاب نتنياهو بل ربما العنوان الوحيد أمام الكونغرس الاميركي، حيث حثّ الدول الغربية على عدم توقيع الإتفاق النووي المحتمل بشأن البرنامج النووي الإيراني، معتبراً ان الإتفاق النووي المطروح سيئ جداً وهو يقدم تنازلات لطهران ويترك لها بنية نووية قوية. حسب تعبيره. وأشار نتنياهو إلى وجود ما قال ثغرتان عالقتان بشأن الملف النووي، الأولى بأن “الاتفاق النووي المطروح يقدم تنازلات لطهران”، والثانية في أن “الإتفاق الذي يجري التفاوض عليه بين إيران والقوى الكبرى سيترك إيران مع برنامج نووي “واسع النطاق” ولن يمنعها من امتلاك القنبلة الذرية، على حدّ قوله. ورأى نتنياهو ان “سعي إيران لإمتلاك سلاح نووي” وتحركاتها الإقليمية تهدد الأمن “الإسرائيلي”، معتبراً انه عليها ان تغيّر سلوكها قبل عقد اية صفقة نووية معها. وحمل خطاب رئيس حكومة الإحتلال جملة من المغالطات والإفتراءات المقصودة تجاه ايران، حيث اتهمها بالسعي لتطوير قنبلة نووية والهيمنة على أربع عواصم عربية في الشرق الأوسط.

أوباما: لم أشاهد خطاب نتنياهو

وحاولت الإدارة الأميركية طمأنة “اسرائيل” وتهدئة مخاوفها، قائلة على لسان مسؤول أميركي في مونترو بسويسرا، حيث تدور جولات نووية جديدة بين المفاوضين الإيرانيين والأميركيين برعاية أوروبية، إنه “وبمعزل عمّا سيحصل في الملف النووي، سنواصل التصدي بحزم لتوسع ايراني في المنطقة ولعدائية ايرانية في منطقة الشرق الاوسط”. وفي أرفع تصريح أميركي، ردّ الرئيس الأميركي باراك أوباما على نتنياهو قائلاً إنه لم يشاهد خطابه أمام الكونغرس ، لكنه أوضح أنه قرأ النص ولم يرَ فيه أي جديد. وأشار أوباما، في تصريح له، إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لم يقدم أي بدائل مجدية لمنع ايران من الحصول على سلاح نووي.

دغان: نتنياهو تسبب بأكبر ضرر إستراتيجي

قال رئيس الموساد السابق، مئير دغان، إن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تسبب بأكبر ضرر إستراتيجي لـ”إسرائيل” في الشأن الإيراني، كما اعتبر الحرب العدوانية الأخيرة على غزة ‘فشلا مدويا’. وفي مقابلة مع صحيفة “يديعوت أحرونوت” الاسرائيلية، قال دغان: إن الطريقة التي يعالج بها نتنياهو الأمور لن تؤدي إلى فائدة، وأن “من سيجلب الضرر الإستراتيجي الأكبر على “إسرائيل” في الشأن الإيراني هو رئيس الحكومة”. وفي تعقيبه على الخطاب المرتقب لنتنياهو أمام الكونغرس، قال دغان: على نتنياهو أن يعمل بموجب تقدير جيد للوضع، وأن يفكر بالهدف، مشيرا إلى أن الخطاب لم يناقش مع الجهات المهنية. وتساءل عما يمكن لنتنياهو أن ينجزه من خلال الخطاب، وقال: “ما هو هدف نتنياهو.. التصفيق ؟، مضيفا: أن سفره إلى واشنطن هو “فشل معروف مسبقا”. وقال ايضا إن أي رئيس حكومة إسرائيلي يدخل في مواجهة مع الإدارة الأميركية يجب أن يفكر بالمخاطر. وبحسبه فإن ‘مظلة الفيتو التي ترفعها الولايات المتحدة فوق “إسرائيل” قد تختفي، وستجد “إسرائيل” نفسها بسرعة إزاء عقوبات دولية’، مضيفا: أن المخاطرة من هذه المواجهة لن تحتمل، وأن إيران تشعر بأنها تمكنت من دق إسفين بين “إسرائيل” وحليفتها.. وردا على سؤال بشأن تنازل نتنياهو عن الخيار العسكري ضد إيران، قال دغان: إن كل الهيئات المهنية عارضت ذلك، ولم يشأ أن يتخذ قرارا دراميا مقابل رؤساء الجهاز الامني لأنه يعرف أن المسؤولية ستلقى عليه في نهاية المطاف. وأضاف: لم ير نتنياهو أبدا يتحمل المسؤولية على شيء، وأن الفرق بينه وبين القادة الآخرين هو في مدى استعداده لتحمل المسؤولية، وأنه “قوي في الأقوال وليس في الأفعال”. كما اعتبر دغان الحرب الأخيرة على قطاع غزة “فشلا مدويا”. وتساءل عما أنجزته الحرب، مجيبا بأنها لم تنجز شيئا، سوى اتفاق وقف إطلاق نار يمكن خرقه بقرار من حركة حماس. وقال: إن ما كان يهم نتنياهو هو التقاط الصور له على خلفية الخرائط، وأن من يدعي أنه تصرف بمسؤولية فهو يغطي على عدم تحقيق أي شيء من الحرب حيث أنه لم يكن هناك أية تفكير بشأن “ماذا نريد من الحرب”.

قناة العربية السعودية تصطف إلى جانب نتنياهو !

“نادرا تماما، أن يدعم ذو عقل رشيد قولا أو فعلا ما لرئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، لكن يجب أن نعترف، حين يكون الأمر متعلقا بإيران، فإن بيبي صادق”. هكذا افتُتح مقال نادر لهيئة التحرير والذي نُشر في موقع “العربية” بالإنجليزية، للمحرر فيصل عباس. “العربية” هو موقع قناة الأخبار السعودية، الذي دعم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو على حساب ايران في مقال نشر باللغة الإنجليزية فقط ولم يظهر في الموقع باللغة العربية!. اقتبس عباس مما قاله نتنياهو، أن “دول الشرق الأوسط تتفكك، وتحتل المنظمات الإرهابية هذا الفراغ المتبقي، وأغلبها مدعومة من إيران”. بهذا، يقول: إن نتنياهو يقلص الخطر الأكبر الذي لا يهدد “إسرائيل” فحسب، بل أيضا الولايات المتحدة وحليفاتها في الإقليم، قاصداً بذلك السعودية بشكل واضح. ويضيف: أن الأمر المنافي للعقل، هو برغم أن هذا هو الأمر الوحيد الذي يتفق عليه الإسرائيليون والعرب، فإن أوباما هو الوحيد الذي لا يُميّز هذا الخطر!. بشكل نادر، يبدو أن المحرر السعودي يتوافق مع نتنياهو أكثر مما يتوافق معه المستوطنون الاسرائيليون أنفسهم، ويعطي دعما كاملا لخطاب نتنياهو المثير للجدل في الكونغرس.. لكن هل سيأخذ الرئيس أوباما انطباعا من التوافق السعودي – الإسرائيلي غير المتوقع حول الموضوع ؟!. إن لم يحدث هذا حتى الآن، فيبدو أن نتنياهو لن ينجح في ذلك وكذلك العربية .

الاتحاد الاوروبي: نشر المخاوف من ابرام اتفاق مع إيران “غير مفيد”

من جهتها، حذّرت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني من ان نشر المخاوف بخصوص ابرام اتفاق مع ايران حول برنامجها النووي، قائلة “نحن نقترب” من تحقيق نتيجة. وفي إشارة الى انتقادات رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتانياهو لكن من دون تسميته، قالت موغيريني للصحافيين في جنيف ان “نشر المخاوف غير مفيد في هذه المرحلة”، وخصوصاً “في هذه الساعات التي نقترب فيها من تحقيق نتيجة”.

إيران ترد على نتنياهو: صوته لا وزن له

وبدورها، رفضت نائبة الرئيس الايراني معصومة ابتكار الاعتراضات “الاسرائيلية” على المحادثات النووية بين ايران والدول الكبرى، وقالت: ان رئيس الوزراء الصهيوني “ليس له نفوذ كبير”. وصرحت نائبة الرئيس لشؤون البيئة لوكالة “فرانس برس” خلال زيارة لها الى باريس: “لا اعتقد ان صوت نتنياهو له الكثير من الوزن”. واضافت: “انهم يبذلون جهودا لعرقلة التوصل الى اتفاق، ولكنني اعتقد ان جماعات الضغط الاكثر منطقية في الجانبين تتطلع الى التوصل الى حل”. واشارت الى ان “التهديدات الحالية في المنطقة لاسيما التشدد والتطرف والارهاب، معتبرة أن “جميع هذه الاسباب تدعو الى ايجاد حل للمسألة ودور أقوى لايران”. وقالت ابتكار: النقطة الشائكة الرئيسة في المفاوضات مع الدول الكبرى هي سرعة رفع العقوبات الواسعة المفروضة على بلادها.

أفخم: أكاذیب نتنیاهو “مكررة” و”مملة”

كما اعتبرت المتحدث باسم وزارة الخارجیة الایرانیة مرضیة افخم تصریحات رئیس وزراء الكیان الصهیوني بنیامین نتنیاهو المنطویة علی “الایرانو فوبیا” في الكونغرس الامیركي بانها استعراض مليء بالخدع وجزء من الدعایات الانتخابیة للمتطرفین في “تل ابیب”. وقالت افخم: إن “كلمة نتنیاهو في الكونغرس الامیركي دلیل علی الضعف والعزل الشدید للجماعات المتطرفة حتی بین موالي الكیان الصهیوني ومحاولاتهم لفرض أجندات متطرفة وغیر منطقیة علی السیاسة الدولیة”. واكدت افخم: لیس هناك ادنی شك بأن الرأي العام العالمي لن یولي اي قیمة ومكانة لكیان قاتل للاطفال. واعتبرت افخم اكاذیب نتنیاهو المستمرة حول اهداف ونوایا البرنامج النووي السلمي الایراني بانها مكررة ومملة، وقالت: “من خلال مواصلة المفاوضات وارادة ایران الجادة لتسویة هذه الازمة المفتعلة فان سیاسة الایرانوفوبیا تعاني من مشاكل أساسیة”.

إنتهاء الجولة الثانية من المحادثات النووية في مونترو السويسرية

وتتزامن هذه التطورات مع إنتهاء الجولة الثانية من المحادثات النووية بين الوفدين الايراني والاميركي والتي عقدت في مدينة مونترو بسويسرا امس الاول برئاسة وزيري الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والأميركي جون كيري. وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على هامش المحادثات: إن سياسة التهديد والحظر سياسة فاشلة وان مثل هذه الممارسات لم ولن تكون قادرة على مواجهة العزم الراسخ والهمة الرفيعة للشعب الايراني في الحصول على التكنولوجيا النووية السلمية والتقدم في مجال استخدامها. وأكد ظريف أن الجمهورية الاسلامية الايرانية دخلت المفاوضات بصدقية وستواصل المفاوضات حتى الوصول الى الحقوق النووية للشعب الايراني ولن ترضخ لمطالب الطرف الاخر المبالغ بها ومواقفه غير المنطقية.

استراتيجيات إسرائيلية للمواجهة مع حزب الله ـ سريّة وعلنيّة

وفي هذا الخضام، نشر مركز “أبحاث الأمن القومي” مقالاً تناول طرق المواجهة الجديدة لـ “إسرائيل” مع حزب الله، وفحص أثر اختيار الاستراتيجية الإسرائيلية مع هذا التحدي في الساحة الشمالية على رد حزب الله. فكتب المركز أنه في المدة الأخيرة، حادثان يتصلان بعائلة مغنية وقعا على الساحة: الأول كان الاغتيال المنسوب لـ”إسرائيل” لجهاد مغنية وناشطين كبار لحزب الله وإيران، بينهم جنرال إيراني من حرس الثورة، والذي وقع في هضبة الجولان. أما الثاني فكان نشر الـ”واشنطن بوست” أن الولايات المتحدة و”إسرائيل” تعاونتا في تصفية عماد مغنية، والد جهاد، الذي كان رئيس الذراع العسكرية لحزب الله. وحسب مركز “أبحاث الأمن القومي” كان هدف الهجوم الذي وقع في الجولان توجيه ضربة قاسية لبنية تحتية مسلحة، أنشأها حزب الله هناك بالتنسيق مع حرس الثورة وكانت في مرحلة متقدمة من التأسيس، إلا أن الرد الأهم من جانب حزب الله بعدها بأيام كان إطلاق صواريخ مضادة للدروع نحو قافلة للجيش الإسرائيلي في هار دوف على الحدود الإسرائيلية ـ اللبنانية ونتج عنه مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 7، وبرغم إصابة جنود الجيش الإسرائيلي، اختارت إسرائيل ضبط النفس. اغتيال عماد مغنية، الذي وقع في سنة 2008، كان عملية من نوعٍ آخر. ويتابع الموقع: أن طريقة استهداف عائلة مغنية، الابن والأب، تُبرز استراتيجيات إسرائيلية مختلفة للتعامل مع منظمات مسلحة. طريقة اولى طُبقت في هضبة الجولان عن طريق هجوم جوِّي، بصورة شبه علنية. هجوم كهذا يحدث عندما يتم تشخيص خطرٍ ملموس على “إسرائيل” أو عندما تكون “إسرائيل” معنية بتمرير رسالة للطرف الثاني، حتى لو لم تتبنَّ مسؤولية الهجوم. والطريقة الثانية هي ضرب البنى التحتية وقادة الإرهاب بصورة سريّة من دون ترك بصمات إسرائيلية. فالعمليات السرية تُبقي لـ”إسرائيل” وللخصم هامش نفي، أو تمكّنه من الامتناع عن رد، أو الرد بصورة محدودة، من أجل الحؤول دون تصعيد. إذن، المنطق المركزي لهذه الحرب السريّة هو أنه يُبقي هامش نفي للطرفين ويسمح للطرف المتضرر بعدم الرد، من دون أن يبدو بسبب ذلك “ضعيفاً”. لكن عملية التصفية في هضبة الجولان نُفذت بصورة “صاخبة” صعّبت على حزب الله استغلال هامش النفي و”اضطر” للرد من أجل ترميم صورة ردعه، حتى لو عنى الرد المخاطرة بإشعال القطاع. وفي ردّه سعى حزب الله لتمرير رسالة أنه سيرد في المستقبل على اي استهدافٍ إسرائيلي له على الأراضي السورية، بما في ذلك استهداف نقل وسائل قتالية. ويلفت “مركز أبحاث الأمن القومي” الى أنه لا يزال من المبكر التقدير ما الذي سيكون عليه أثر العملية التي نُفّذت مؤخراً ضد تموضع بنية حزب الله التحتية في هضبة الجولان: هل ستعرقل فتح جبهة ناشطة لإيران وحزب الله في الجولان ضد “إسرائيل”، أم أنها ستحفّز تحديداً على استكمالها وتفعيل البنية التحتية، مثلما يمكن أن يتبدى من شن “معركة استعادة الجولان” التي بدأت مؤخراً بمشاركة قوات حزب الله وقوة القدس من حرس الثورة الإيرانية والجيش السوري، بل وسُميت باسم الذين أُصيبوا بالغارة الإسرائيلية!. على أية حال يبدو أنه في المواجهة مع حزب الله وإيران على الساحة الشمالية من الأنسب – قدر ما أمكن – تفضيل مقاربة الحرب السريّة بتوقيع منخفض حيث تسمح بهامش مناورة ونفي للطرفين، وبذلك يتقلص احتمال التصعيد والتدهور إلى حد حرب لا يُعنى الطرفان بها. من الواضح أن المعركة العنيفة بين “إسرائيل” وحزب الله في لبنان، في سوريا، ومن الممكن خارج الشرق الأوسط أيضاً، مرشحة للاستمرار بل وربما للتصاعد في السنة الحالية في ظل محاولات سوريا وإيران توسيع هامش نفوذهما في جنوب سوريا وفي هضبة الجولان السورية. هدف “إسرائيل” ـ يقول مركز أبحاث الأمن القومي في مقالته ـ ويبدو في هذه المرحلة أن هدف حزب الله وإيران هو إدارة الصراع على النفوذ من دون الانجرار إلى حرب. وعليه، فإن من المناسب إنتاج آليات تهدئة ورقابة، بتدخل وسطاء غربيين وعرب، يساعدون في تعديل ردود الفعل في حال استهداف متبادل وتوتر غير عادي ولكبح الانزلاق إلى حرب غير محبّذة لكلٍّ من الطرفين.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.