البرلمان: تفاوت وجهات النظر حول قانون التجنيد الإلزامي

NB-114352-635498175615215500

المراقب العراقي – بغداد

تتفاوت وجهات نظر أعضاء مجلس النواب، حول تشريع قانون التجنيد الإلزامي وإعادة العمل بقانون الخدمة العسكرية، وفيما ترى بعض الكتل السياسية في تشريع القانون ضرورة ملحة، تعتبر كتل أخرى ان الظروف غير مناسبة في الوقت الراهن لتشريع القانون.ويهدف القانون حسب بعض الأعضاء المطالبين بتشريعه إلى إزالة التمايز الطائفي بين مكونات الشعب العراقي، وتمتين أواصر اللحمة الوطنية لمواجهة التحديات الراهنة، لكن أسباباً سياسية تحول دون تشريعه حسب النائب عن كتلة الأحرار حسين الشريفي.وقال الشريفي ان “هناك أسباباً سياسية وانتخابية تحول دون تشريع قانون الخدمة العسكرية”، مبينا ان “قانون التجنيد الإلزامي، من المواد الأساسية التي تضمنها الدستور العراقي، لكنه بحاجة إلى تشريع قانون لتحديد مدة الخدمة الإلزامية، وإضافة تفاصيل أخرى”.وأضاف الشريفي ان “التجنيد الإلزامي، يرتبط بأهداف مهمة، تعمل على تفتيت الطائفية وإذابة الفروقات بين الأطياف المختلفة، ويرسخ الشعور الوطني، ويحفز العراقيين بمختلف انتمائهم على التمسك بالهوية الوطنية، ونبذ الطائفية والعنصرية”، مشيرا إلى ان “الكثير من المواد التي تضمنها الدستور الذي حاز على ثقة وتصويت الشعب العراقي لم تفعل، ولم تنتظم بتشريعات تقدم إلى مجلس النواب للتصويت عليها وإقرارها، مشددا على ان “أسباباً سياسية تحول دون تشريع قانون التجنيد الإلزامي وغيره من القوانين المعطلة”.وأكد الشريفي ان “كتلة الأحرار في مجلس النواب ستضغط للمطالبة بتشريع قانون الخدمة الإلزامية خلال الدورة التشريعية الحالية”.وتعالت مؤخرا أصوات في مجلس النواب للمطالبة بتشريع قانون التجنيد الإلزامي.يذكر ان لجنة الأمن والدفاع النيابية أعلنت في وقت سابق عن جمع توقيعات من 110 نواب يمثلون كتلا سياسية مختلفة للمطالبة بتشريع قانون “التجنيد الإلزامي”، في الجيش العراقي بعد مرور نحو 11 عاما على إيقافه.وقال عضو اللجنة اسكندر وتوت إن، التواقيع جمعت من 110 نواب (من إجمالي 328 نائبا بالبرلمان) يمثلون كتل سياسية مختلفة للمطالبة بتشريع قانون يفرض الخدمة الإلزامية في الجيش لمواجهة خطر تنظيم داعش إضافة إلى تقويض الطائفية بين المحافظات.بيد ان دولة القانون التي تمثل الكتلة الأكبر داخل البرلمان، اعتبرت ان ظروف البلاد الراهنة لا تشجع على إقرار قانون التجنيد الإلزامي.وقال النائب عن الكتلة على لفتة انه على الرغم من الأهمية البالغة لتشريع قانون التجنيد الإلزامي في الجيش العراقي، الا ان الظروف الحالية لا تسمح بذلك، بسبب الاختلافات والصراعات السياسية التي تتمحور حول قضايا أساسية، قد تجعل القانون في حال تشريعه وإقراره بعيدا عن التطبيق”.وأضاف لفتة ان “تطبيق قانون الخدمة الإلزامية في الوقت الراهن، قد يعطي نتائج معاكسة وسلبية، فيما تبذل الحكومة والبرلمان حاليا جهودا لترميم العلاقة بين بغداد واربيل، واقرار قانون الحرس الوطني , والتفاهم حول القوات الكردية “البيشمركة” وإدراجها ضمن المنظومة الأمنية .

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.