Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

Global Research.. حرب أوباما الوهمية ضد «داعش»

خهجكحخجخ

أكّد المؤلف والمحلل السياسي ميشيل شوسودوفسكي في مقال نشره في موقع «غلوبال ريسيرش» العالمي أن ما تدعيه واشنطن من «حربها على الإرهاب» وهم وكذبة كبرى، فهل يبدو ذلك صحيحاً؟ هذا ما يوضحه التقرير الآتي الذي جاء فيه:

شن سلاح الجو الأمريكي وبلا هوادة مدعوماً من «تحالف» يضم 19 دولة حملة جوية مكثفة في سورية والعراق، ولا يزال يزعم من خلال تلك الهجمات أن استهداف تنظيم «داعش» الإرهابي هو الغاية والأساس. بعيداً عن التحليلات التي لا تبدو منطقية في كثير من الأحيان واستناداً لأخبار وزارة الدفاع الأمريكية «بأنه تم تنفيذ أكثر من 1600 ضربة جوية في الفترة الواقعة بين آب عام 2014 ومنتصف كانون الثاني عام 2015، حيث قام سلاح الجو الأمريكي بإنجاز ما يزيد على 60% من تلك الضربات الجوية باستخدام معدات عسكرية أمريكية عالية المستوى ولعل آون ميهتا أ-15 واحدة منها». ويشير شوسودوفسكي إلى أن وسائل الإعلام العالمية كانت قد عرضت تلك الضربات الجوية بقيادة الولايات المتحدة كجزء من عملية ما يسمى بـ «مكافحة الإرهاب الناعمة» بدلاً من وصفها بعمل عسكري، الهدف من ورائه إشعال بعض المناطق في منطقة الشرق الأوسط وإعلان الحرب على سورية والعراق ولو بشكل غير مباشر. ويتابع الكاتب: إن الحملة الجوية التي قامت بها واشنطن على نطاق واسع أدت إلى وقوع عدد لا يحصى من الضحايا المدنيين الذين أسقطتهم وسائل الإعلام الرئيسة من تغطيتها الإخبارية وذلك وفقاً لما أدلى به ماكس بوت، المحلل السياسي البارز في قسم العلاقات الخارجية بوكالة الأمن القومي، مؤكداً أن استراتيجية أوباما في كل من سورية والعراق عديمة النفع ولا جدوى منها لأن حملات القصف الجوي ضد ما يسمى بتنظيم «داعش» وكما يرى شوسودفسكي محدودة النطاق ولا تعتمد على سياسة ضبط النفس وتحقيق غايات إنسانية. ويروّج الأمريكيون الاعتقاد بأن «داعش» قوة عسكرية كبيرة تهدد الحضارة الغربية وتشكل خطراً كبيراً عليها رغم ما درجت عليه تقارير وسائل الإعلام بأن سلاح الجو الأمريكي قد فشل في مواجهة مثل تلك التنظيمات الإرهابية، لكن ذلك وعلى ما يبدو ليس إلا سيناريو آخر من سيناريوهات الإدارة الأمريكية من أجل أن يتصرف أوباما كما يحلو له تحت ستار «المواجهة الفعالة» لذلك العدوان الخارجي الذي يهدد الغرب بصورة عامة وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية. ووفقاً لماكس بوت فإن التصعيد العسكري الأمريكي يبدو الجواب الأمثل لجميع التساؤلات وأعقدها لأن الهدف الرئيس هو إرسال المزيد من الطائرات والمستشارين العسكريين وقوات العمليات الخاصة الأمريكية وتخفيف القيود على الإدارة الأمريكية، وعليه يبرز التساؤل الأكثر أهمية وهو: أي نوع من الطائرات يمكن أن تشارك في الحملة الجوية لمحاربة الإرهاب؟. يبدو أن المقاتلة «فالكون إف 16» والمقاتلة «سترايك إنغل إف 15 إي» والمقاتلة «الخنزير إيه 15» ناهيك بالطائرة المقاتلة «مارتن رابتور» التي تسمى بـ «الشبح» التكتيكية لا جدوى منها، ولكن لماذا يحدث ذلك؟ لأن كل تلك التقنيات العسكرية الأمريكية المتقدمة تدعونا للوقوف عند الفترة الزمنية التي حددتها واشنطن وقد تزيد على 3 سنوات لمحاربة «داعش» فهل يحتاج تنظيم كهذا مع كل الإمكانات العسكرية الأمريكية السابق ذكرها إلى كل ذلك الوقت؟! ولماذا لم تتمكن القوات الجوية الأمريكية إلى يومنا هذا من القضاء على تنظيم «داعش» الذي لم يكن مجهزاً في بدايته إلا بأسلحة تقليدية بسيطة؟ وأوضح شوسودوفسكي أنه ومنذ البداية لم يكن «داعش» وكما أكدت العديد من الأدلة بالبرهان القاطع يستهدف الولايات المتحدة الأمريكية، بل جاء من أجل تدمير البنية الاقتصادية لكل من العراق وسورية. فأين كانت الشبح الأمريكية المقاتلة (سترايك إيغل) عندما عبرت شاحنات «داعش» أكثر من 200كم في الصحراء العربية لدخول العراق وسورية؟! وما الذي كان مطلوباً من وجهة نظر عسكرية من أجل القضاء على قوافل «داعش» مع عدم امتلاك مثل تلك التنظيمات الإرهابية القدرات العسكرية الفعالة المضادة للطائرات؟! بعيداً عن القضايا العسكرية يبدو أن إعمال الفكر قليلاً بالأحداث الجارية يعكس بوضوح صورة المشهد الذي يتكرر باستمرار، فلو أرادت الولايات المتحدة القضاء على «ألوية» تلك التنظيمات لتمكنت من قصف قوافلهم المكونة من الشاحنات الصغيرة التي عبروا من خلالها الصحراء من سورية إلى العراق في حزيران الماضي. إن الجواب يبدو واضحاً كالشمس في وضح النهار ومع ذلك لم تعترف أي وسيلة من وسائل الإعلام الغربي بذلك، وظل عدم الاقتراب من المشهد هو المطلوب في الفترة الراهنة على أقل تقدير. ويرى شوسودوفسكي أن تنظيم «داعش» ينتقل في صحراء شاسعة ومترامية الأطراف ولذلك تبدو قوافلهم بالنسبة للمقاتلات الأمريكية أشبه بقطعة من الكعك التي يسهل الانقضاض عليها أو أشبه بعملية جراحية سريعة يمكن الانتهاء منها وتالياً القضاء على تلك القوافل في غضون ساعات قليلة. الجدير ذكره أن ما يشهده العالم اليوم يبدو مثيراً للجدل أكثر من التنظيمات الإرهابية في حد ذاتها وما تقوم به من أعمال عدوانية، فالعالم اليوم أمام سيناريو يتكرر منذ أكثر من ستة أشهر ويتمثل بالمزيد من الغارات الجوية التي لا هوادة فيها، إضافة إلى الكثير من التفجيرات التي تستهدف مواقع التنظيم الإرهابي كما تدعي الولايات المتحدة الأمريكية، تلك المواقع التي يبدو أنها في مأمن عن أنياب واشنطن. ويضيف الكاتب: تبدو الغارات التي شنها حلف شمال الأطلسي على يوغسلافيا في عام 1999 واستمرت نحو ثلاثة أشهر مثالاً واضحاً على مخططات «الناتو» العدوانية بقيادة واشنطن، حيث استهدف طيران الحلف المحيط الجنوبي الغربي من العاصمة وحي راكو فيتشا الذي يبعد ثمان كيلومترات عن وسط المدينة، كما أصابت الغارات البنى التحتية. وقد أكد مايك هامر، المتحدث الأسبق باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي آنذاك بأن كلينتون وبلير يعتزمان مناقشة سبل تضييق الضغط الاقتصادي على يوغسلافيا ولا سيما تقليل وارداتها من البنزين والنفط وزيوت التشحيم. وقال الكاتب: إن الولايات المتحدة تعمل على ترسيخ مفهوم قوة تنظيم «داعش» وتسعى إلى تضخيمه إعلامياً لتحقيق أهدافها الاستعمارية، وإن القصد من الحملة الجوية الأمريكية لم يكن يوماً من أجل القضاء على «داعش» بقدر ما جاء ترسيخاً قوياً وتثبيتاً للوجود الأجنبي على أراض عربية، كما أن مفهوم مكافحة الولايات المتحدة للإرهاب هو ضرب من الخيال ليس إلاّ. ويبقى السؤال: كيف يمكن أن تتصدى واشنطن للإرهاب وهي التي تتبوأ المرتبة الأولى في تصديرها للإرهابيين؟ فالولايات المتحدة لا تعمل فقط على حماية تنظيم «داعش» بل تقوم بتدريبه وتمويله بالتعاون مع حلف شمال الأطلسي وبدعم من «إسرائيل» وحلفاء واشنطن في الخليج العربي.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.