الوظيفة الأمنية وحاجة المجتمع إليها

ki;oipi

المراقب العراقي/خاص

ظهرت وظيفة الشرطة مع ظهور فكرة الدولة نفسها ، واصبح من اهم وظائفها اقرار الامن والنظام بها ، وبدأ من الضروري لكي يتسنى لها مواصلة هذه المسؤولية ان يكون في مقدمة اهتماماتها انشاء جهاز تسند اليه تلك الوظيفة وتمنحه من السلطة ما يجعله قادرا على الاضطلاع بها ، هذا الجهاز هو ما عرف بجهاز الشرطة . ورغم حاجة أي مجتمع للعديد من الوظائف ، الا ان وظيفة الشرطة تعد اهم الوظائف ، وذلك بالنظر الى حاجة المجتمع بصفة دائمة وفورية الى هذه الخدمة ، حيث انها تمس اهم غريزة في الانسان ، الا وهي غريزة الحاجة الى الامن ،من هنا لا يمكن تصور وجود دولة بدون جهاز شرطة قادر على تحقيق الامن واقرار النظام ونشر العدالة والرخاء بين افراد المجتمع . وعكست اجهزة الشرطة منذ نشأتها ظاهرة اجتماعية وقانونية في ذات الوقت ، فهي ظاهرة اجتماعية بحكم ارتباطها بحياة الجماعة ، ويرى افراد المجتمع فيها اداة مهمة لحماية العدالة وتحقيق الامن والاستقرار المؤدي الى خير المجتمع وتقدمة ، وهي ظاهرة قانونية باعتبار ان اجهزة الشرطة تسعى بشكل واضح الى ازالة التضارب بين مصالح الافراد اعتمادا على القانون وتنفيذا لما جاء به ، فالقانون هو حجة اجهزة الشرطة في اقامة التوازن بين المصلحة العامة والمصلحة الخاصة ، واذا كانت سلطة اجهزة الشرطة في حاجة الى قانون تعمل من خلاله فان القانون كذلك يحتاج الى سلطة تكفل له الاحترام وتعمل على تنفيذه حتى لا يختل امن المجتمع .. ومن هنا يتأكد التلازم بين السلطة والقانون وارتباطها في ذات الوقت بالمجتمع .

وتتفق معظم نظم الحكم على الغرض من وظيفة الشرطة ، حيث يناط بها حماية اساس المجتمع وكيانه من أي عدوان يتهدده او يقع عليه من الداخل ، وتسعى الدول في سبيل تحقيق اهدافها الامنية الى خلق الاجهزة القادرة على القيام بالوظيفة الامنية باعتبار ان هذه الوظيفة هي العمود الفقري لمهام الدولة كافة، فالوظيفة الامنية اهميتها تحقيق استقرار الدولة وانطلاقها لتحقيق اهدافها الكبرى في المجالين الداخلي والخارجي على السواء .. وتتعدد سمات الوظيفة الامنية فتعكس الطبيعة الخاصة لهذه الوظيفة ويمكن اجمال اهم سمات الوظيفة الامنية في الاتي :

-تعد الوظيفة الامنية وظيفة مدنية رغم استخدامها للقوة احيانا لتنفيذ بعض المهام المنوطة بها ، وهي وظيفة نظامية نظرا لطبيعتها شبه العسكرية .

-لا تستطيع الوظيفة الامنية تحقيق اهدافها الا من خلال العمل الجماعي ، حيث تتكامل الافرع والتخصصات كافة في صيانة عمليات الامن .

-الوظيفة الامنية وظيفة وطنية شاملة ، اتسع مفهومها ومجالات تخصصها بصورة واسعة مما زاد من فعــــاليتها واهميتها المتزايدة .

-العمل الشرطي يقوم على التعاون والتفاعل الايجابي بين اجهزة الشرطة والمواطنين ، فبدونه تصعب مهمة الشرطة في تحقيق مهامها الامنية .

-تتحرك الوظيفة الامنية في اطار القانون والنظام وفي اطار الشرعية والضمانات الدستورية الى جانب القوانين والانظمة الانضباطية التي تحكم السلوك سواء عند اداء المهام الوظيفية ام في المسلك التخصصي .

-الشرطة احد اجهزة العدالة الجنائية ، وهي بمثابة العمود الفقري لتحقيق الاستقرار الداخلي للدولة .ويتضح من خلال ذلك وغيره ان الوظيفة الامنية صياغة لكل حاجات المجتمع المتشعبة في كل نواحي الحياة ، فهي تمس مصالح الجمهور بشكل مباشر ، ولها تأثير مباشر في المجتمع كله في ذات الوقت ، ان الشرطة هي الجهاز المنوط به فرض هيبة الدولة في الشارع ، والمنوط بها حفظ الامن والاستقرار والحفاظ على المجتمع من اية اخطار داخلية تهدد امن المجتمع . الشرطة مهمة تضمن حرية الامن والاستقرار وافرادها يؤمنون بهذه المهمة اعتياديا ، عادّين ان المهمة المنوطة بهم تحملها مهمة تكليف لا تشريف .

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.