تل أبيب تواصل تغلغلها في دول مجلس التعاون

النههفف

كشف المحلل للشؤون الأمنية والعسكرية المقرب من تل أبيب، يوسي ميلمان، النقاب عن أنّ شركة اسرائيلية فازت بعقد بملايين الدولارات لإقامة مشاريع تتعلق بالأمن الداخلي في إحدى الإمارات وتقدم حراسة لكبار المسؤولين في دول مجلس التعاون وآبار النفط.ووفقا لموقع “رأي اليوم” كشف يوسي ميلمان، وهو من أكثر المقربين للمنظومة الأمنية في تل أبيب، النقاب عن أن شركة AGT) Asia Global Technology) السويسرية، التي أنشأها ويتبوأ منصب مديرها العام رجل الأعمال الإسرائيلي-الأمريكي ماتي كوخافي، فازت بعقد بملايين الدولارات لبناء مشاريع للحفاظ على الأمن الداخلي في إحدى الإمارات في الخليج الفارسي.كما كشف النقاب عن أن قائد سلاح الجو الإسرائيلي الأسبق، الجنرال في الاحتياط، إيتان بن إلياهو، كان يعمل في الشركة، التي تقوم بتشغيل كبار القادة السابقين في الشاباك الإسرائيلي وفي شعبة الاستخبارات العسكرية بالجيش الإسرائيلي (أمان)، كما أنها أقامت شركة أخرى تسمى (لوجيك) في مدينة شمال تل أبيب. علاوة على ذلك، كشف ميلمان النقاب عن أن أكثر من 10 شركات أمنية إسرائيلية خاصة وأخرى تابعة لوزارة الأمن، كثفت في الفترة الأخيرة عملها في دول عربية وإسلامية، لا تقيم مع “إسرائيل” علاقات دبلوماسية.كما كشفت معلومات خطيرة عن شركة أمن إسرائيلية تحرس العديد من المؤسسات العربية وتقدم الحراس الشخصيين لكثير من المسؤولين العرب من مراكش للبحرين، وأن شركة (G4S) الأمنية التي تنتشر في العالم العربي تساند الاحتلال الإسرائيلي. ويؤكد أحدث تقرير للشركة، كما أفادت صحيفة (غلوبس) الإسرائيلية، المختصة بالشؤون الاقتصادية، على أن الشركة تحقق نموا عضويا في الشرق الأوسط، يفوق 10 بالمائة (باستثناء العراق حيث زادت النسبة)، وهذا أداء ممتاز في المنطقة.ويضيف التقرير: تواجه الشركة تحديات بسبب نقص في توريد العمالة وبيئة الأعمال بشكل عام في دبي، التي أثرت على أعـمالها التجارية في مجال أنظمة الأمن، لكنها نجحت في الفوز بعقود (مثل مطار دبي) وفي تقديم الخدمات الأمنية خلال الأحداث المهمة. وتكشف المعلومات عن أن هذه الشركة تقدم خدمات أمنية في مصر والأردن والمغرب، وخدمات خاصة للمطارات في العراق ومنطقة كردستان والإمارات، وظهرت أدلة قاطعة على دورها في مساندة الاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي للضفة الغربية، وهو ما يؤكده موقع الشركة (G4S إسرائيل) الرسمي على الإنترنت الذي يؤكد بأنها تعمل في سجون يوجد فيها سجناء أمنيون، اتضح أنهم سجناء سياسيون فلسطينيون، إذ تتحكم هذه الشركة بأنظمة أمن وغرف المراقبة المركزية في سجن (كتسعيوت) بـ2200 سجين سياسي فلسطيني، وسجن (مجيدو) بأكثر من 1200 سجين، وسجن (دامون) بأكثر من 500 سجين سياسي فلسطيني ومحتجزين غير شرعيين من الضفة الغربية المحتلة، وتركيب أنظمة دفاع على الجدران المحيطة بسجن (عوفر) بالضفة الغربية قرب مستوطنة (غيفاترنيف)، حيث يحتجز 1500 سجين سياسي فلسطيني.وقد حذر مسؤولون عرب في مجال الأمن من خطورة شركات الأمن الأجنبية الخاصة في بلدان عربية، ومنها هذه الشركة ذات العلاقة مع “إسرائيل”، مؤكدين على أنها تعمل ضمن علاقات متميزة مع الاحتلال، وتقوم بتوفير الغطاء لأنشطتها التجسسية، وقالوا إنها أشبه بكتائب سرية وجواسيس مدربين ومنظمين، حيث تجند جنرالات الجيش الإسرائيلي سابقا للعمل في الشركة، كما أن الشركة تحافظ على السرية التامة وتجبر الموظفين الذين يعملون فيها على التوقيع على اتفاق خطى يمنعون بموجبه من الإفصاح عن طبيعة عملهم أو عن مكانه، وأن الشركة الإسرائيلية أقامت فرعا لها في مدينة هرتسليا، شمال تل أبيب، وتعمل تحت طي الكتمان في سويسرا بسبب سياسة الإعفاءات الضريبية المتبعة هناك.واعترفت صحيفة (يديعوت أحرونوت) ضمنا في تقرير نشرته مؤخرا بعمل شركة أمن إسرائيلية في بعض دول مجلس التعاون لتدريب وتأهيل مقاتلين وحراس لآبار النفط ومواقع حساسة أمنيا، ونشرت الصحيفة صورا لمدربين إسرائيليين تحت أسماء أوروبية وغربية مستعارة، خشية انكشاف هويتهم الإسرائيلية وتعريض حياتهم للخطر. وقالت الصحيفة إن المدربين هم من خريجي الوحدات القتالية في جهاز الأمن العام (شاباك) ووحدات النخبة القتالية في الجيش الإسرائيلي وتبلغ أعمارهم حوالي الـ25 عاما.وذكرت الصحيفة أن المدربين يصلون إلى إحدى دول مجلس التعاون من مطار بن غوريون في اللد مرورا بعمان أو أنطاليا، لافتة إلى أن عمل الشركة كان بمعرفة ومصادقة المخابرات الإسرائيلية، وأنه تم إنهاء هذا التعاقد مع الشركة الإسرائيلية نهاية العام الماضي في ظل انتقادات شديدة لها، خشية من أدوار تجسسية لها، فيما قالت صحيفة (كالكلاليست) الاقتصادية الإسرائيلية إن حجم الأعمال التي تنفذها الشركة في الدول العربية وفي دول أخرى في العالم بلغ في عام واحد (عام 2009) حوالي سبعة مليارات دولار.وطالبت 14 هيئة ومنظمة حقوقية مغربية مؤخرا بطرد هذه الشركة (G4S) الإسرائيلية من المغرب، وباتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع المسؤولين الأمنيين في هذه الشركة التي ثبت ارتكابها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ومن يشاركها، بأي نشاط بالمغرب. ويعتقد أنها ثاني أكبر شركة خاصة عالميا، بعد شركة (والمارت)، وهي تتولى مسؤولية الأمن في أكثر من 150 مطارا في العالم، ويتولى عناصرها وظيفة رجال شرطة في بريطانيا، وكانت شركة الخدمات الأمنية الأساسية في أولمبياد لندن عام 2012، ولها عمليات في المنطقة العربية تتجاوز قيمتها 410 ملايين دولار، حيث يعمل فيها 50 ألف موظف.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.