Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

العامري على مصطبة الاحتياط

في فرق كرة القدم الكبيرة, لا بدَّ أن يوجد لاعب هجوم ماهر, يشكل مصدر قلق للفرق الأخرى, وعادة ما يتعرّض هذا اللاعب الى مضايقات تقيّد حركته, وتمنعه من الوصول إلى هدف الفريق الخصم, وترى في كل فريق لاعب دفاع تناط به مهمة مراقبته, وتحصي عليه حتى أنفاسه, وهذا حق مشروع, ولكن أن يلجأ الفريق الخصم, الى العمل على ( كسر ) اللاعب الماهر, وإصابته إلى درجة إخراجه من الساحة, ليتخلّص من خطورته, فهذا يعد لعباً قذراً, لا يمت الى الشرف الرياضي بشيء, وهذه الحالة تنطبق على فريقنا المشكل من فصائل المقاومة والحشد الشعبي, والذي يقاتل فريق داعش المشكل من البعثية والوهابية, وبعض الأحزاب التي تشاركنا حياتنا السياسية (الجميلة), ولا شك ان الحاج هادي العامري, يعد من اللاعبين الكبار في فريقنا, وهو عادة ما يسجل الأهداف في مرمى الدواعش, حتى ضجّوا منه وباتوا يفكرون بطريقة تخلّصهم من خطره, فتارة يقولون انه قائد ميليشيا عسكرية وهذا مخالف للدستور, كونه مشاركاً في العملية السياسية, وتارة يقولون انه إيراني وصفوي, وعليه فلا يمكن قبول وجوده في الحكومة أو البرلمان, وكل ذلك والرجل لا يعير أهمية لهذه الترهات, فقد لبس لامة الحرب وتنكّب سلاحه, وغادر المناصب وغرف التبريد والموائد العامرة, والقصور الفارهة, وترك وراءه ما يمكن ان يدرّ عليه ملايين الدولارات, وآثر ان يكون في مقدمة الركب مع ابنائه المقاتلين, يدفع بهم خطر عصابات داعش عن بلده العراق, كل العراق بعربه وأكراده, سنته وشيعته, وأقلياته المستضعفة, وهذا لم يرقَ أيضا لدواعش السياسة, فقرروا أن (يكسروه), وخرجوا علينا بنكتة جديدة, تدل على مدى غيظهم من الرجل, عندما طالبوا بفصله من مجلس النواب, بسبب تغيّبه المستمر, يعني بالعربي الفصيح, يريدون حجي ابو حسن على مصطبة الاحتياط.
وتحركت الأفاعي الداعشية
اشتكى وزير خارجية السعودية, الى وزير الخارجية الأمريكي, بان ايران استولت على العراق, مما يعني أن داعش في خطر, وان تكريت باتت بيد الشيعة, وان قاسم سليماني أصبح القائد الحقيقي للعراق, ولذلك على أمريكا التحرك لإنقاذ أهل السنة قبل إبادتهم على يد آكلي لحوم البشر, وبعد تصريح هذا الوزير الخرف, تحركت أفاعي داعش السياسية في العراق, بعد ان كانت صامتة طيلة الأيام الماضية, ترقباً لما ستؤول إليه المواجهة, واعتقد أنهم كانوا يمنّون أنفسهم, بنصر داعشي يكسر (خشم) الشيعة, يعيد لهم الأمل مرة أخرى, بالعودة الى زمن الزيتوني, ولكنهم أيقنوا أن دواعشهم قد هزموا في المعركة, وان شيوخهم وصناديدهم هربوا بزي النساء, بعد ان حلقوا لحاهم وشواربهم, وخلعوا (عكلهم) وارتدوا (شيلات) نسوانهم, بل ان بعضهم حاول التخفي بصبغ وجهه بالمكياج, حتى يغيّر من سحنته (المزنجرة), ولكنه وقع بأيدي أبطال المقاومة, وبعد أن صدمتهم الإمكانات الهائلة, التي يمتلكها مجاهدو المقاومة والحشد الشعبي, من صواريخ ومدفعية وطائرات مسيرة, خرجوا عن صمتهم, ولم يستطيعوا الصبر أكثر من ذلك, وأول ما بدأت هذه الحملة المعادية, من أروقة مجلس الشيوخ الأمريكي, ثم انتقلت تعليماتها الى جبهة الحشد الداعشي في العراق والدول السنية, وأعلنوا النفير العام لإيقاف تداعيات هزيمة داعش على يد الشيعة, فهذه الهزيمة تعد انتكاسة لا يمكن هضمها, وفشل لا يمكن قبوله, والأدهى والأمر… قاسم سليماني في تكريت …. بويه راح تصير بيهم جلطة جماعية.
مطايا بني إسرائيل
تثير أجهزة التجسس والتنصت الإسرائيلية, التي عثرت عليها كتائب حزب الله في مطار الدور, أكثر من علامة استفهام, عن طبيعة العلاقة التي تربط هذا التنظيم بالكيان الاسرائيلي المسخ, مع إننا على يقين أن الموساد, هو القائد المؤسس لهذه العصابات التكفيرية, وان هذا الفكر العدائي الاقصائي, وهذه الأساليب الإجرامية, التي فاقت النازية انما هي أساليب ومعتقدات تلمودي صهيوني راسخة, ولذلك نجد ان أكثر المستفيدين مما يجري في المنطقة هي إسرائيل, ومن مصلحتها استمرار مسلسل الموت والخراب والدمار, الذي يحدث في أرض أعدائها التاريخيين, ولن يهدأ لها بال حتى ترى منطقة الشرق الأوسط متناثرة ومتناحرة لكي تتبوأ مقعد الصدارة وتعلو علواً عظيماً, ولا اعتقد أن هذا التوجه وهذه السياسة, بعيدة عن أذهان شعوب المنطقة, وقادتها ومفكريها وعلمائها, فإلى وقت قريب, كانت الثقافة السائدة في البلدان العربية والإسلامية, تسلّط الضوء على هذا الدور الصهيوني القذر, ولا أظن ان من استدار بهذه الثقافة باتجاه الطائفية والتكفير والفتن بين المسلمين, هو بعيد عن انتاج مختبرات الموساد الإسرائيلي, وهذا ما لا يختلف عليه عاقلان, ولذلك لا نستغرب هذا المستوى العالي من الدعم المقدم لعصابات داعش, فقد ألتقى العداء والحقد الأموي السفياني, مع نظيره الصهيوني اليهودي, فأنتج هذا المسخ المنغولي المتوحش, وبما أن إسرائيل لا تقدم أجهزة تجسس وتنصت, من صنعها لاية جهة كانت, إلا ان تكون العلاقة بينهما على مستوى عال من التنسيق, فأنا أرجّح أن تكون الموساد هي من يدير هذه الأجهزة بنفسها, وهذا يفسر سر الطائرات التي تهبط وتصعد في مناطق داعش, فمتى يعي إخواننا السنة, إنهم باحتضانهم داعش إنما يجنون على دينهم, وعلى وطنهم وعلى أرواحهم, ولينظروا لمدنهم وما حلَّ بها من خراب, وقديما قيل…على نفسها جنت …دواعش.

محمد البغدادي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.