الحشد الوطني

uyiuoui

د. محمد فلحي

يسطّر العراقيون المجاهدون بدمائهم الزكية ملحمة النصر ضد الإرهاب، ويحطمون كل يوم بشجاعتهم المذهلة اسطورة (داعش) الزائفة، ولا شك ان كل عراقي شريف يشعر بالفخر والامتنان لأولئك الأبطال الذين ساروا في درب الشهادة والتضحية، من أجل تحرير المدن والقرى التي وقعت في مخالب الدواعش القذرين، ولكن بعض تجار السياسة والحروب والفتن لم يتورعوا، مع الأسف، عن طعن المجاهدين في الظهر، من خلال التشكيك في وطنية الحشد الشعبي أو تلفيق اتهامات باطلة ضد مقاتليه، أو استهداف رموزه الشامخة، برغم أن مصير العراق كله كان مهدداً، ومستقبل العملية السياسية كان في مهب الريح لولا وقفة الرجال من فصائل الحشد الشعبي إلى جانب اشقائهم في القوات المسلحة العراقية الباسلة، في لحظات مصيرية، وظروف خطيرة.

الحشد الشعبي الوطني ليس ميليشيات طائفية ولا عصابات قادمة من وراء الحدود، فهم عراقيون نجباء من كل المكونات الوطنية انتخوا للواجب المقدس ولبوا نداء المرجعية الشريفة للجهاد الكفائي، وقدموا تضحيات مشهودة وحققوا انتصارات باهرة اعترف بحقيقتها الأعداء قبل الأصدقاء، فاستحقوا وسام الشرف والبطولة، ولن يقلل من قدرهم نعيق غربان داعش وغدرهم المعروف !. في اسبوع دعم الحشد الوطني ينبغي على العراقيين التعبير عن وفائهم وحبهم ومساندتهم المادية والمعنوية لأبنائهم المجاهدين الحقيقيين في ساحات الوغى، ومن لم يستطع فليقل كلمة خير في حقهم، وذلك اضعف الإيمان. يمكن التعبير عن المساندة للحشد الوطني من خلال فعاليات شعبية عديدة، أبرزها توفير مستلزمات النصر المبين من عِدة وعتاد ومؤن، من خلال تعاون كل مؤسسات الدولة، والتنسيق بين الجهد العسكري والتحرك السياسي، وتوحيد الخطاب الإعلامي، ورفض المواقف المتخاذلة ومحاصرة الأصوات النشاز وفضح الدواعش المختبئين تحت أقنعة مختلفة.

في مثل هذه الأيام الفاصلة التي يعيشها العراق، سوف يسجل التاريخ صفحات ناصعة لكل من وقفوا مع الحق واصطفوا مع الشعب، وغادروا كراسي السلطة وامتيازاتها وبريقها وارتدوا أكفانهم ورفعوا السلاح ضد الارهاب التكفيري، في حين تخاذل الآخرون، وهرب المحرضون على الفتنة الطائفية من ساحات المواجهة نحو فنادقهم المرفهة وقصورهم الفخمة خارج الحدود، تاركين وراءهم آلاف الضحايا من المواطنين المنكوبين بين قتيل ومشرد، ومن ثم لن يكون للخائنين والمتقاعسين أي موقع في القيادة والمسؤولية الوطنية عندما ينجلي غبار المعارك، عن بشائر النصر المقبل، ويعود المجاهدون رافعين رايات العزة والكرامة. ضياء الفجر الإيماني الجهادي الوطني يكتسح أوكار الظلام في تكريت والأنبار وديالى هذه الأيام، وسوف تشرق شمس العراق عندما تواصل جحافل الحشد صولتها المباركة، لكي تعود الموصل أم الربيعين عراقية بهية، وسيعلم الذين ظلموا ومن والاهم أي مصير أسود ينتظرهم .

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.