Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

التجاهل الإعلامي للانتصارات العراقية .. لماذا ؟

المتتبع لطريقة تعاطي الاعلام العربي والدولي لمجريات المعارك البطولية التي تخوضها القوات المسلحة العراقية والمقاومة الاسلامية مع الحشد الشعبي لتحرير مدينة تكريت وضواحيها من دنس عصابات داعش الاجرامية يجد ان جل اهتمام العديد من القنوات العربية والأجنبية ينصب في التقليل من المنجز الكبير والانتصارات الباهرة التي يحققها ابطال العراق على داعش واخواتها ومحاولة الطعن بقدرة العراق على تحقيق تلك المنجزات من خلال الايحاء بتدخل عسكري ايراني على الأرض على انه هو الذي يحقق تلك الانتصارات أو تشويه صورة الجيش العراقي وقوى الحشد الشعبي على اساس انه يستهدف الأهالي في المناطق التي تسيطر عليها داعش على اساس طائفي وانه يتبع سياسة الأرض المحروقة. بداية لا بدَّ ان نؤكد حقيقة مفادها ان هذا الخطاب الاعلامي المعادي للعراق ان دل على شيء انما يدل دلالة واضحة على مدى الحقد والغيض والغضب الذي يعتمر صدور الأعراب الداعشيين والدول أو الجهات التي تقف وراء تلك القنوات المغرضة وهو انما يدل على مدى الانتصار الكبير الذي تحققه القوات العراقية بكل فصائلها على داعش واخواتها مما أوصل تلك القنوات الى هستيريا الخطاب الفاضح لأجندتها المعادية للعراق وشعبه الصابر . أما فيما يخص الأدعاء بأن ايران هي من تقاتل وهي من تحقق هذه الانتصار فالعالم كله يعلم ان من يقاتل على الأرض هم ابطال الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الاسلامية جنبا الى جنب مع القوات المسلحة العراقية وان الجمهورية الاسلامية كانت على الدوام الداعم الأول لاستقرار العملية السياسية في العراق والضامن لوحدة العراق وان ما تقدمه للعراق من مساعدات على مستوى التسليح والاستشارة عبر تواجد قيادات استشارية في ساحات القتال لم يعد خافيا على أحد وهو ما كانت القوات العراقية بأمس الحاجة له خصوصا بعد خذلان الجانب الأمريكي وتنصله عن التزاماته المنصوص عليها في الاتفاقية الأمنية مع الحكومة العراقية. ثم لنسأل المتقوّلين المحترقين بنار غيضهم من انتصارات العراقيين الأبطال على داعش واخواتها لماذا يكون بديهيا وأمرا معتادا ان يتواجد الآلاف من الأمريكيين بصفة مستشارين في قاعدة الأسد في الأنبار أو في كردستان العراق من دون ان نجد من يعترض أو يعلق على الرغم من كون نشاطها واسباب تواجدها يقع في دائرة الشك والريبة من قبل جميع العراقيين لاسيما بعد ان شوهدت الطائرات الأمريكية وهي تلقي السلاح والغذاء لزمر داعش الارهابية. ثمة سؤال اخر ينبغي ان يجيب عليه القائمون على تلك القنوات التي تقلل من اهمية الانتصار العراقي الكبير وتلعب على وتر الطعن بطبيعة العلاقات العراقية الايرانية هو .. هل ان العلاقات العربية الاسرائيلية أمست من بديهيات القناعة للاعلام العروبي وان دولة اسرائيل الصهيونية أمست للعرب الأعراب صديقا مقبولا محتملا أما العلاقة مع الجمهورية الاسلامية فأمر مرفوض وايران عدو مؤكد !!.

منهل عبد الأمير المرشدي

m_almurshdi@yahoo.com

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.