مسؤولون: إعادة التفاوض مع الشركات النفطية تتطلب مغريات

iraq-oil-field-650_416

يتجه العراق لاعادة التفاوض مع عمالقة النفط العاملين في البلاد لضمان تحمل الشركات جزءاً من الخسارة التي تتعرض لها الدولة بسب الاوضاع المناخية التي توقف محطات تصدير النفط مرات عدة كل شهر، وهي نقطة أهملت في عقود التراخيص التي أبرمت في عهد وزير النفط السابق حسين الشهرستاني، فيما يتضمن المسار التفاوضي الآخر الاتفاق على انتاج الغاز من النفط المستخرج وهو بند سقط ايضا من جدول أعمال وزارة الشهرستاني حين ابرام العقود.وتنتقد لجنة النفط في مجلس النواب على لسان نائب بارز، حكومة نوري المالكي، وتقول بأنها اعطت شركات النفط مبالغ طائلة لبناء منشآت خدمية قرب حقول النفط، وتركت التنفيذ بدون رقابة كافية. كما فشلت الوزارة في انشاء خزانات لحفظ النفط (غير المصدر) لاكثر من يومين.ياتي ذلك فيما عقد وزير النفط عادل عبد المهدي اجتماعاً مع الادارات المحلية في المحافظات المنتجة وغير المنتجة للنفط، في البصرة. ووعد عبد المهدي بحسب مسؤولين حضروا الاجتماع، باشراك المحافظات في مفاوضات تشريع قانون النفط والغاز والتعديلات في عقود النفط، بعد أن كانت الحكومة السابقة ترفض منح دور للحكومات المحلية، ما يعتبره خصومها مخالفة صريحة للدستور.وكان مسؤول في وزارة النفط قال، ان “الوزارة تفاوض على خفض انتاج الذروة (الطاقة القصوى لانتاج كل حقل) وأن الامر بدأ مع شركات (اكسون موبيل، ولوك اويل، وبي بي) بالاضافة الى الشركات الصينية”، فيما أكد أن التفاوض على زيادة حصة العراق من أرباح شركات النفط، التي ذكرها الوزير عبد المهدي وحددها بـ25 %، لم يبدأ بعد.ويقول عضو لجنة النفط في مجلس النواب عزيز العكيلي، ان “شركات النفط العاملة في البلاد تفاقم الخسائر مع تراجع اسعار النفط، فتصدير النفط يواجه احياناً ظروفاً مناخية (امطار واعاصير)، كما في منصات التصدير عن طريق الخليج، حينها تضطر المضخات الى التوقف وتخسر الدولة، خصوصا وأن وزارة النفط في حكومتي المالكي لم تنشئ خزانات عملاقة كالتي تستخدم في دول العالم، والتي يمكنها أن تخرن الانتاج لخمسة عشر يوما، فالموجود في البصرة الآن خزانات تستوعب انتاج يومين فقط، بينما الشركات غير معنية بهذا التوقف حيث لم تشر العقود المبرمة الى ما سيحصل اذا تعطلت المضخات”.ويثني العكيلي على عقود “المشاركة” المعمول بها في كردستان، حيث لا يتأثر الاقليم بانخفاض اسعار النفط او توقف التصدير، لأن الطرفين يشتركان في الربح والخسارة”، عكس عقود “الخدمة” التي ابرمتها بغداد، فيما يقول أن قلة الخبرة او سوء ادارة ملف النفط في الحكومة السابقة كبدت العراق خسائر كبيرة، اتضحت الآن بمدويونية الدولة بمليارات الدولارات الى شركات النفط والتي ربما ستتطلب تمديد سدادها الى عام 2016.وكان وزير النفط تحدث عن الشحة المالية التي تشهدها البلاد وتراكم مستحقات مالية مع شركات النفط، وقال أن ما سدده العراق عام 2014 هو “بعض مستحقات 2013، ورحلنا من 2014 إلى 2015 بعض مستحقات 2014، ولدينا مستحقات 2015. وهذه كلها تشكل مبالغ كبيرة هائلة، تتجاوز 20 مليار دولار”.من جانب آخر يتحدث العكيلي وهو عضو كتلة المواطن عن المسار الثاني للتفاوض، هو “بتعديل العقود- الممكنة- مع شركات النفط لاضافة بند انتاج الغاز من النفط المستخرج”.كما يتحدث العكيلي عن صعوبة ربما تواجهها الحكومة في اعادة التفاوض مع شركات النفط، لكنه يرى ان “تقديم حوافز للشركات باعطائنا حظوظاً في جولات التراخيص المقبلة قد يساعد في التفاوض”.وكان خبراء في مجال النفط قالوا أن الحكومة يمكن أن تطيل عمر استثمار الشركات في العراق، او تعطيها عقودا اخرى، فضلاً عن زيادة اجورهم من النفط المستخرج كمغريات لاعادة التفاوض.ويذكر العكيلي وهو نائب عن محافظة ذي قار جهود الرقابة السابقة لم تكن كما ينبغي، ويقول “ان الحكومة ووزارة النفط اعطت للشركات الاجنبية 20 مليون دولار في حقل الغراف مثلاً، لبناء المنشآت، ثم ترك تنفيذها لهم وبدون رقابة، ماسمح لهم بتبديد الأموال وتحويلها الى شركات ثانوية، التي لم تبن منشآت حقيقية”.الى ذلك قال العضو البارز في مجلس محافظة البصرة، احمد السليطي بأن “المحافظة لديها ملاحظات على عقود النفط في البصرة، حيث لم يأخذ رأينا في الحكومة السابقة في ابرام تلك العقود حسب الدستور (مادة 111، 112)، فيما لم تضمن تلك العقود حقوق المواطنين، ولم توظف سكان المدينة”.في موازاة ذلك اكد رئيس لجنة النفط في البصرة علي الفارس، بان “وزير النفط وعد خلال اجتماع ، باشراك المحافظات في تشريع قانون النفط والغاز في تعديلات العقود مع الشركات العالمية”. وقال أن “الوزير وعد بزيادة صلاحيات مدراء القطاعات النفطية في المحافظات حسب طلب المحافظين”. كما وعد باحداث اصلاحات على المحرمات (اراض تستحوذ عليها شركات النفط وعادة ماتتحول الى ارض بور)، واستخدامها في مشاريع استثمارية، بالاضافة الى اعطاء صلاحيات للمحافظات بانشاء المصافي.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.