صفقات على حساب الدم العراقي ..القوى السنية تدفع أمريكا للضغط على الشيعة والحكيم يلمح للمصالحة مع عصابات داعش

"داعش" بين "فكي كمّاشة" في العراق وسوريا

المراقب العراقي – سداد الخفاجي

تناقلت وسائل اعلام عدة، تصريحات رئيس المجلس الأعلى الإسلامي السيد عمار الحكيم بخصوص المصالحة مع داعش، وان هذا التنظيم نشط في العراق بسبب الاخطاء السياسية، وقال احد الاعلاميين الحاضرين في اللقاء الاخير رفض الكشف عن اسمه: ان رئيس المجلس الاعلى الاسلامي قال خلال لقائه: أن العراقيين يشكلون 90% من تنظيم “داعش” الارهابي، وفيما حذّر من أن التقسيم سيفتح “أبواب جهنم”، أكد أنه لا خيار أمام العراقيين سوى المصالحة. وقال السيد الحكيم خلال لقائه عدداً من رؤساء التحرير والكوادر الاعلامية في الفضائيات والصحف العراقية: “ما يميّز داعش الارهابي عن القاعدة الارهابي أن الأخيرة كانت تضم أقل من 10% من العراقيين، فيما يتكون تنظيم داعش من 90% من العراقيين والباقي هم مقاتلون عرب وأجانب”. فيما أكد موقع براثا التابع للمجلس الاعلى الاسلامي، ان السيد عمار الحكيم أكد خلال لقائه بمجموعة من الاعلاميين العراقيين ضرورة السير بمشروع المصالحة الوطنية الى الأمام، مؤكداً أن “من يقف بالضد من مشروع المصالحة الوطنية هو ذاك الذي يعتاش على خلافات العراقيين ويستفيد منها”. ويتساءل مراقبون وسياسيون عن من هي الجهة التي يدعو السيد عمار الحكيم وبعض الجهات السياسية الى التصالح معها وهل يعقل التصالح مع القتلة والمجرمين واهمال دماء الأبرياء ؟. الى ذلك أكدت مصادر سياسية خاصة لصحيفة “المراقب العراقي” ان الكتل السياسية السنية في البرلمان طلبت من السفارة الامريكية والبريطانية بالضغط على مكونات التحالف الوطني للسير بمشروع المصالحة الوطنية،

وأكدت المصادر، انه بعد الهزائم التي تلقاها تنظيم داعش الاجرامي وانحسار نفوذه في العراق بدأت الكتل السنية تبحث عن مخرج حتى لا تفلس من كل الجهات، واشارت المصادر نفسها الى ان بعض القيادات في تحالف القوى السنية يدفع امريكا باتجاه الضغط على الكتل الشيعية لتحقيق المصالحة الوطنية. ويقول النائب عن كتلة المواطن التابعة للمجلس الاعلى الاسلامي حبيب الطرفي: ان السيد عمار الحكيم قصد بالمصالحة، التصالح مع الشرفاء وليس مع القتلة الذين تلطخت ايديهم بدماء الابرياء، مؤكداً ان الوضع الحالي يتطلب التسامح والعيش المشترك بين ابناء الشعب الواحد. وأضاف الطرفي في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي”: هناك الكثير من يتربصون بالسيد عمار الحكيم لأن البعض يرى ان المجلس الاعلى خط صاعد وهناك جهات معينة ترى ان هذا يشكل خطراً على مستقبلها السياسي وبالتالي تحاول تشويه جميع المبادرات والدعوات التي يطلقها رئيس المجلس الاعلى السيد عمار الحكيم، مشيراً الى انه لا يوجد خيار أمام الشعب العراقي سوى التصالح والتسامح، لأن المرحلة المقبلة مفصلية وحساسة وبعض الجهات تريد اذكاء الفتنة الطائفية من جديد، منوها الى ان دعوة السيد عمار الحكيم هي للم الشمل وغلق الباب أمام كل من يريد المساس بوحدة العراق وتخريب نسيجه الاجتماعي. وبيّن الطرفي: ان السيد عمار الحكيم هو رجل وسطي وحلقة وصل بين الجميع وبالتالي هذه الحلقة يفترض ان تفعّل حتى نستطيع ان ندرء الخطر القادم على العراق. واشار الطرفي الى ان السنوات الثمانية السابقة مليئة بالأخطاء وبالتالي هذه الاخطاء عدمت الثقة بين الشركاء وأوصلتنا الى ما نحن عليه اليوم، داعيا الى التركيز على المخطئين وان نمتلك الجرأة لمحاسبة هؤلاء المقصرين سواء بقصد أم بدوافع شخصية أو حزبية. وتساءل القيادي في كتلة المواطن: اذا كان الجميع مصيباً ولا توجد أخطاء، فلماذا وضع العراق بهذا الشكل ولماذا دخلت وتشكلت التنظيمات التكفيرية في العراق ؟، من جانبه رفض النائب عن ائتلاف دولة القانون صادق اللبان الأصوات التي تنادي بعقد مصالحة وطنية شاملة، مؤكداً ان هذا يعد رقصاً على جراحات العراقيين. وقال اللبان في تصريح خص به صحيفة “المراقب العراقي”: يجب ان تعقد المصالحة الوطنية مع الجهات السياسية التي لم تتورط بالارهاب، مؤكداً ضرورة اجراء المصالحة مع هذه الشخصيات حتى نستطيع ان نعيدهم الى الصف الوطني. واضاف اللبان: هناك خلافات بين الجهات السياسية تولدت نتيجة عدم الثقة بين الكتل يجب حلحلتها والوقوف على الاخطاء السابقة وتصحيحها حتى نستطيع بناء العراق الجديد بطريقة صحية بعيدة عن المهاترات السياسية. الى ذلك تظاهر المئات في محافظات الوسط والجنوب من ذوي ضحايا مجزرة سبايكر رفضاً لمشروع المصالحة الوطنية الذي تطرحه بعض الجهات السياسية، مشيرين الى ان الذي يدعو للتصالح مع المجرمين، فهو مشترك معهم في قتل ابنائهم وسيحاسب محاسبة الدواعش، وطرحت بعض الجهات السياسية مشروع المصالحة الوطنية كان آخره دعوة السيد عمار الحكيم الذي طالب بالسير والمضي قدماً بهذا المشروع للملمة الشعب العراقي وتوحيد صفوفه، فيما يؤكد مراقبون ان الدعوة لمشروع المصالحة الوطنية جاءت بدفع أمريكي بريطاني خاصة بعد تقهقر التنظيمات الاجرامية في العراق .

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.