واشنطن قلقة من انتصارات المقاومة الجنرال ديمبسي يزور بغداد وإيقاف الدعم الإيراني

27438F5A-B517-4D93-9CE6-E1171B4CDB34_mw1024_s_n

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

بعد كل انتصار تحققه القوات الامنية في قواطع العمليات, تشهد الساحة العراقية توافداً للقادة الامريكان السياسيين والعسكريين, وهو ما يثير المخاوف من ان تكون هذه الزيارات لتنفيذ مخططات أمريكية تكون نتائجها لصالح العصابات الاجرامية التي تُدعم بشكل مباشر من قبل التحالف الدولي, فزيارة رئيس أركان الجيش الأمريكي الجنرال مارتن ديمبسي يوم امس الى بغداد جاءت بعد تصريحاته الاخيرة التي ابدى تخوفه فيها من التقدم الذي تحرزه القوات الامنية بالتعاون مع فصائل المقاومة الاسلامية وقوى الحشد الشعبي, والدعم المتواصل من قبل الجمهورية الاسلامية للعراق في حربه ضد العصابات الاجرامية, اذ أكد ديمبسي، خلال جولته الى البحرين والعراق، إن “إيران تعزز القدرات العسكرية للميليشيات الشيعية في العراق” بحسب قوله, و وصوله يوم الاثنين الى العراق جاء من اجل الحيلولة دون مواصلة تقديم ايران الدعم اللوجستي الى القوات المسلحة, ولاسيما ان الانتصارات الأخيرة التي حققتها المقاومة الاسلامية والجيش العراقي في قاطع صلاح الدين لا تروق لأمريكا بحسب ما أكده مراقبون للشأن الأمني والسياسي, من جانبه استبعد النائب عن دولة القانون كامل الزيدي، ان تكون هنالك مخاوف من زيارة ديمبسي الى العراق لان الانتصارات أرغمت أمريكا على الاعتراف بها, مبيناً في اتصال مع “المراقب العراقي” ان التصريحات الأخيرة من الجانب الأمريكي اختلفت عن السابق, لانها تمثل ارادة الشعب العراقي, واصفاً الانتصارات التي تحققت في صلاح الدين على يد قوى المقاومة الاسلامية والقوات الامنية بانها نصر عراقي باهر, منبهاً الى ضرورة ان ترضخ امريكا لمعطيات الواقع وتعترف بان العراق لا يُحرر إلا بسواعد ابنائه, مؤكداً بان امريكا اليوم لا تتعامل مع العراق كأنه شعب محتل يمتلك جيشا ضعيفا, انما تنظر له بانه جيش متكامل يمتلك ظهيرا قويا كالحشد الشعبي استطاع تحقيق جملة من الانتصارات,

وتابع الزيدي: الوقت القياسي في حسم المعارك, اجبر امريكا على ان تتعامل مع العراق كدولة قوية تمتلك جيشا لديه القدرة على دحر الارهاب, على الصعيد نفسه أكد المحلل الامني والسياسي جاسم حنون، ان الولايات المتحدة تتعامل مع كل دولة على حدة حسب الولاءات والمعطيات, مبيناً في اتصال مع “المراقب العراقي” بان ما يجري اليوم في العراق له ابعاد مهمة بالنسبة لامريكا, لانها تريد ان تحصل على قواعد عسكرية في داخل الاراضي العراقية, وترغب في الهيمنة على زمام المبادرة السياسية, منبهاً الى ان أمريكا بدت اليوم محرجة أمام الرأي العام العالمي لانها تنصلت عن التزاماتها تجاه العراق, خصوصا ما يتعلق باتفاقية الاطر الاستراتيجية, وأوضح حنون: امريكا تتعامل مع الجماعات الارهابية بشكل مزدوج، فهي دعمتهم في سوريا وتحاول ان تبرز بانها تقف بالضد منهم في العراق, وهذه نابعة من السياسة الخارجية الامريكية التي تكيل بمكيالين, متابعاً: امريكا استشعرت بان العراقيين قادرون على تحقيق الانتصارات خصوصا بعد المعارك الأخيرة, لكنها تخشى من الدعم الذي تقدمه إيران الى العراق, وزاد حنون، بان معركة الموصل ستصبح تحصيل حاصل لان صلاح الدين هي بوابة للدخول الى الموصل. وكان رئيس اركان الجيوش الامريكية مارتن ديمبسي، وصل صباح امس الاثنين، الى العاصمة بغداد في زيارة مفاجئة, للقاء المسؤولين العراقيين.

 

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.