من هم أعداء الانتصار على داعش ؟!

2

عبدالرضا الساعدي

كيف نفسر موقف بعض الكتل في البرلمان من السيد هادي العامري، مؤخرا، بشأن جمع تواقيع لمحاسبة البطل الشجاع العامري لعدم حضوره جلسات المجلس، في حومة القتال ضد تنظيمات داعش الإجرامية ؟!..

أي نواب هؤلاء يمثلون الشعب والوطن .. ألم يقسموا على الولاء وعدم خيانة الأمانة وصيانة الأرض والعرض والمقدسات حين دخلوا تحت قبة البرلمان أول مرة ؟ أم أنهم يظهرون شيئا ويبطنون أشياء كمنافقين أدعياء في العملية السياسية ؟ .. هذا ما يبدو عليه الموقف الأخير وغيره من المواقف التي سبقت أو التي ستظهر لاحقا ربما في المستقبل؛ بعد تحقيق النصر النهائي المؤكد في ساحات الجهاد على أيدي رجالنا المخلصين الشجعان.أليس غريباً هذا التوقيت وهذا الإجراء، ولا يمكن وصفه إلا بالخزي لأنه تصرف لا يقوم به إلا بعض المتخاذلين والمتواطئين مع الإرهاب، علما أن رئاسة مجلس النواب سمحت لرئيس منظمة بدر النائب هادي العامري بعدم حضور جلسات المجلس لغرض قيادة فصائل الحشد الشعبي في محاربة تنظيم داعش الإرهابي، علما أن السيد العامري لا يتقاضى راتباً من البرلمان إنما لديه راتب تقاعدي.المقاتل هادي العامري الذي يحظى باحترام الكتل السياسية، وهو أيضاً محط أنظار وآمال الشعب العراقي كونه يقود فصائل الحشد الشعبي في معركة العزة والكرامة ضد داعش، مفرغ رسمياً من قبل هيئة رئاسة مجلس النواب لقيادة الحشد الشعبي. والسؤال المهم الآن، ما جدوى وجود مثل هؤلاء أصحاب المواقف الشاذة تحت قبة البرلمان.. وماذا يعملون بالضبط والبلد مهدد، هل هذا هو أقصى ما يفعلونه لبلدهم ولمن يمثلونهم من الشعب في مناطقهم من الذين هجّروا ونزحوا واستلبوا وذاقوا أصعب ما يمكن أن يراه شعب على أيدي قتلة الحياة والحضارة والسلام، داعش الصهيوني المجرم. فهل يمكن أن نثق بعد الآن بمن لا ثقة لهم حتى في ساعة المواجهة، حتى ليخال لنا أن داعش قد زرع له موطئ قدم برلماني في غفلة من الزمن، ليشغل مقاعد مجلس النواب نفر محسوب على العراق وعلى شعبه، يحاربون بطريقتهم الخاصة رجالاً صنعوا النصر على داعش الكفر والإرهاب والظلام .

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.