تحريرها يفتح أبواب الفلوجة..انتفاضة عشائرية في الكرمة والقوات الأمنية تخترقها وتفاجئ عصابات داعش

55151

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

تعد مدينة “الكرمة” التابعة لمحافظة الانبار منطقة استراتيجية مهمة كونها تمتد الى اطراف العاصمة بغداد, وتقع شمال شرق مدينة الفلوجة, وتمثل أحد خطوط الامداد للعناصر الاجرامية في الفلوجة واطراف العاصمة وتسيطر عليها العصابات الاجرامية منذ اشهر عدة, حيث تشكل هذه المنطقة مصدر تهديد لحزام العاصمة بغداد وتنطلق من اطرافها صواريخ استهدفت مناطق الشعلة وسبع البور والكاظمية والحرية في الاسابيع الماضية, لذا فان العملية العسكرية التي تشنها القوات الامنية وقوى الحشد الشعبي في قاطع محافظة الانبار وتحرك بعض القطعات العسكرية لتحرير “الكرمة” تعد عمليات نوعية مهمة, تتزامن مع العمليات العسكرية في قاطع محافظة صلاح الدين لتحرير تلك المناطق المهمة من سيطرة العصابات الاجرامية, اذ أكد مصدر أمني بان قوات الجيش العراقي تقف على بعد كيلومتر عن مركز ناحية الكرمة, وبيّن المصدر في تصريح خص به “المراقب العراقي” بان بعض قوات الفرقة السادسة استطاعت ان تقتحم سوق مدينة الكرمة, مشيراً الى ان الساعات القليلة المقبلة ستشهد تحرير منطقة الكرمة بالكامل, من جانبه كشفت مصادر محلية في محافظة الانبار عن ان القوات الامنية وابناء العشائر وقوى الحشد الشعبي سيطروا على 75% من مساحة ناحية الكرمة, ويرى مراقبون للشأن الامني بان تحرير منطقة الكرمة يشكل مكسبا كبيرا للقوات الامنية كونه يعمل على تأمين حدود العاصمة ويشكل ضربة للعصابات الاجرامية التي تتحصن في منطقة الفلوجة لان الكرمة تمثل أحد خطوط الصد المهمة لتأمين تواجد “داعش” في الفلوجة, ويرى الخبير الامني والسياسي الدكتور محمد نعناع بان التحرك نحو ناحية الكرمة جاء مفاجئاً للعصابات الاجرامية كونهم يعتقدون بانه لا تحرك نحو قاطع الانبار الا بعد انتهاء عمليات صلاح الدين,

مبيناً في اتصال مع “المراقب العراقي”, بان الاداء النفسي الرائع الذي تقدمه القوات الامنية والمقاومة الاسلامية والحشد الشعبي جاء مختلفاً جذرياً عن بداية الازمة الامنية, فضلا على الجوانب التنسيقية العالية واشتراك بعض العشائر في العمليات ساهم في تحقيق عدد من الانتصارات في قواطع العمليات, مشيرا الى ان قيادة عمليات بغداد هي من تقود بعض العمليات العسكرية في ناحية الكرمة, لان تحرير منطقة الكرمة سيعمل على تأمين بغداد بشكل كامل كونها تشكل مصدرا لاطلاق الصواريخ على بعض مناطق بغداد, مضيفاً: تحريرها يفتح طرقاً جديدة لنقل المؤن والعتاد للمناطق التي يراد تطهيرها وأهمها الفلوجة والمناطق المحيطة بها, وتابع نعناع، بان تحرير ناحية الكرمة سيمنع ان تكون هذه المناطق رخوة وتهدد طريق سامراء لان هذه المناطق متصلة ببعضها, وكانت القوات الامنية قد حررت شرقي مدينة الكرمة ورفعت العلم العراقي فيها, وهو ما يشكل دلالة واضحة على تقهقر تنظيمات داعش الاجرامي في الانبار, يذكر ان عمليات بغداد أعلنت عن مقتل 86 ارهابيا في اليوم الخامس لتطهير مناطق شرق الكرمة, واضافت: “ان قطعات قيادة عمليات بغداد والقوات المتجحفلة معها تمكنت من قتل 81 ارهابياً وخمسة قناصين، وتدمير 9 عجلات وتفكيك 199 عبوة ناسفة، وكذلك معالجة 23 منزلا مفخخا والعثور على معمل للتفخيخ، فضلاً على تدمير 8 اوكار للإرهابيين”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.