ألم يأن لحكومات الخليج أن يرجعوا الى ضمائرهم

be3e18bbfc931ef40bf1c72212a209c7_XL

خضير العواد

لقد أستعملكم الأمريكان والغرب وإسرائيل في تشويه الإسلام ونشرالفوضى في جميع البلدان العربية ، ولم تصدقوا الأمر !! أن الغرب أستعملكم وطلب منكم المساعدة في تنفيذ ما خطط إليه ، فشمرتم عن سواعدكم وتناولتم كل طاقاتكم الدينية والمادية والإعلامية فنشرتم الفتنة الطائفية التي أحرقت البلدان وقتلت الشعوب ونشرتم الفوضى في جميع الأقطار ، فلم تهدئوا خلال الأربع سنوات التي مضت بل عملتم ليل نهار في المؤامرات والصفقات الخيانية ، حتى أصبحتم من أسوء ما عرف التاريخ الإنساني من قادة قتلت شعوبها ودمرت بلدانها بأموالها من أجل مصالح الأعداء ، لقد إنشغلتم في تنفيذ المخططات الغربية و برم الصفقات الخيانية من سلاح ونشر الفوضى والموت في أغلب البلدان ، وأمريكا والغرب يتفاوضون مع عدوتكم إيران على برنامجها النووي ، ولقوة ايران وموقعها الإستراتيجي وحنكتها السياسية جعلت الغرب وقادته يوافقون على توقيع الإتفاقية النووية ، وما هي إلا أيام قليلة وستكون الإتفاقية جاهزة ويصبح الأمريكان والغرب من اصدقاء إيران ، فألذي بذلتموه من مال وسلاح وإعلام ومواقف خيانية وبلاد دمرت وشعوب قتلت وعوائل تشردت أين ذهب ومن المستفيد منه ؟؟؟، أنتم تعملون بجد من أجل تنفيذ ما خططوا له الغربيون وهم يتفاوضون بجد مع جارتكم إيران ويجلسون معها الند للند وأنتم تنفذون أوامرهم كالعبيد لأسيادهم ، كذبتم على أنفسكم وصدقتم الكذبة صرختم الخطر الشيعي قادم وألتحق بكم السذج من خرفان المهالك ، ولكثرت ترديد كلمة الطائفية أصبحتم مدمنين عليها ولا يمكن لكم نسيانها أو التخلص منها وصدقتم أن العدو الأول هم الشيعة تتقدمهم إيران وتناسيتم أو تغافلتم عن كل أعداءكم ، وأنتم في سكرت الطائفية ونشوتها وقادتكم من أمريكان وغرب يضعون الكلمات الأخيرة على أتفاقية القرن التي بها ستصبح عدوتكم إيران أكبر قوة في المنطقة بأعتراف من دفعكم لكل هذا الخراب والقتل والدمار وطلب منكم أن تصرخوا على طائفية إيران وعداوتها للشعوب العربية ، في كل يوم تتصاعد كراهية الشعوب لكم ويثبت لها خيانتكم وإجرامكم وضعفكم وطائفيتكم ، كان أجدر بكم أن تفكروا ملياً قبل خيانة الشعوب وتقدموا مصالحكم على منافع الأعداء الحقيقين الذين يريدون بكم وبشعوبكم كل سوء وإذلال ، لقد ترككم الأمريكيون والغربيون تصدقون كذبتكم في خطورة المد الشيعي وطائفية إيران و حب سيطرتها على أقطار الخليج العربي وشعوبها وألتفوا عليكم وتصافحوا مع الإيرانيين وتفاهموا معهم على جميع الملفات التي يشتركون فيها في منطقة الشرق الأوسط ، وبقيتم اذلاء تديرون برؤوسكم يمنةً ويسرا وتبكون وتضحكون في نفس الوقت من الخيبة والتعجب والإفلاس من كل شيء بل اصبح الفشل يلاحقكم أين ما ذهبتم ولم تحصلوا من تدخلاتكم في كل البلدان غير الفشل والبغض من الشعوب والإنهزام ،أصحوا على زمانكم وتعلموا من التجارب السابقة وأدرسوا تجارب الحكومات التي جلبت الرفاهية والسعادة لشعوبها بثروات أقل بكثير مما تملكون ، الوقت لم يفت والسياسية ليس فيها صديق دائم أوعدو دائم بل فيها مصالح دائمة ، فبحثوا على مصالح شعوبكم وأوطانم وأعملوا على تحقيقها وتركوا الأكاذيب التي صعنتموها لكي تضللوا على شعوبكم أفعالكم القبيحة إتجاه إخوانهم في الأوطان من الطوائف الأخرى وخصوصاً الشيعة ، وضعوا أيديكم مع من يريد أن يساعدكم في تحقيق السعادة لشعوبكم وإن كانت الجارة إيران ، فإيران جارة ونشترك معها في تاريخ طويل ودين عظيم مع تراث وتقاليد متداخلة بعضها مع البعض الأخر ، أصبحوا أكثر ذكاءاً من الغربيين وقدموا أيديكم لمصافحة الإيرانيين قبلهم وأستفادوا من خبرتهم وتجاربهم وثرواتهم العلمية والثقافية ، وأجعلوا منطقة الشرق الأوسط القلب الذي ينبض بالحياة للعالم نتيجة الثروات الطبيعية والموقع الأستراتيجي الذي يمتاز به أكثر أمناً وسلاماً وأستقراراً، وهذا يتم من خلال تلاقي جانبي الخليج الإسلامي(العربي-الفارسي) على المحبة والوئام وتناسوا سنين العداء والقتل والدمار وأفتحوا صفحة جديدة لحياة أفضل للجميع ، وما عسانا إلا أن نقول ألم يأن لحكومات الخليج أن يرجعوا الى ضمائرهم.

 

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.