قضية سبايكر تعود إلى الواجهة ذوو الضحايا محاصرون في حديقة الأمة ومقابر جماعية في «البوعجيل» تدين العشائر والبعثيين

همعههعهع

المراقب العراقي – سداد الخفاجي

مضى أكثر من شهر وذوو ضحايا سبايكر يفترشون الأرض ليلا ونهارا في ساحة التحرير بمنطقة الباب الشرقي وسط بغداد، من دون ان يجدوا أي حل لقضيتهم سوى التصريحات التي لا تقدم ولا تؤخر من بعض الجهات السياسية والبرلمانيين، والذي يمر عبر ساحة التحرير في باب الشرقي سيرى إن عوائل ضحايا مجزرة سبايكر في صلاح الدين على يد مجرمي داعش وبعض الاهالي المتعاونة معهم، يفترشون الارض منذ اكثر من شهر في ساحة التحرير وسط العاصمة للمطالبة بمعرفة مصير أولادهم الذين فقدوا هناك وعند محاولتهم التظاهر أو القيام بفعالية معينة تقوم الجهات الأمنية التي تتمركز هناك بمحاصرتهم في حديقة الأمة وابعادهم عن الانظار، ويقول والد احدى الضحايا، بأن العوائل لن تغادر المكان وانهم جاءوا بالتزامن مع العمليات العسكرية التي تنفذها القوات الامنية في محافظة صلاح الدين، معربين عن أملهم بأن تتمكن القوات الامنية من العثور عليهم، بينما تقول امرأة فقدت ثلاثة من ابنائها في جريمة سبايكر: مر اكثر من ثلاثة اسابيع ونحن متواجدون في ساحة التحرير ولم نجد اية جهة سياسية تعاطت معنا أو زارتنا حتى وسائل الاعلام لم تعد تعطي الأهمية لقضيتنا، مناشدة فصائل المقاومة الإسلامية بالقصاص من القتلة بالتزامن مع دخولهم الى صلاح الدين

. الى ذلك قالت مصادر من جبهات القتال في صلاح الدين، انه تم العثور على مقابر جماعية لشهداء مذبحة سبايكر. وتطابق ذلك مع ما أعلنته فصائل “عصائب أهل الحق” المنضوية تحت ألوية الحشد الشعبي بالعثور على مقبرتين جماعيتين لجنود قاعدة سبايكر الذين قضوا رمياً بالرصاص في حزيران الماضي في مدينة تكريت، وقالت المصادر: ان افادات المتورطين في الجريمة الذين اعتقلتهم قوات الجيش العراقي والحشد الشعبي أكدت تورط عشيرة البوعجيل كطرف رئيسٍ في المذبحة. من جانب آخر وأمام كل هذه الحقائق والأدلة التي تثبت تورّط بعض عشائر صلاح الدين وبعض الشخصيات السياسية في هذه الجريمة إلا ان تعاطي الكتل السياسية في البرلمان مازال بعيداً عن الواقع وفيه الكثير من المجاملات على حساب دماء الابرياء وبالاخص موقف التحالف الوطني الذي يمثل الصوت الشيعي في مجلس النواب، وتقول النائبة عن التحالف الوطني سميرة الموسوي: ليس كل البرلمانيين يعد تعاطيهم ضعيفاً مع جريمة سبايكر، فهناك الكثير منهم تبنوا القضية ويطالبون بمعرفة ملابساتها مراراً وتكراراً، مؤكدة ان جريمة سبايكر شهدت الكثير من المجاملات السياسية في البرلمان، وهناك من يدعي انه يدافع لكن في الحقيقة لا يوجد عمل واضح له على ارض الواقع. واضافت الموسوي في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي”: طالبنا اكثر من مرة ان تحظى القضية بأهتمام الرئاسات الثلاث فضلا على مجلس القضاء الاعلى لأن الجريمة اكبر بكثير من ان تحل بلجنة تشكل داخل البرلمان، 1700 شاب عراقي قتلوا بدم بارد في يوم واحد ولحد الآن لا نعرف من هم الجناة، مشيرة الى ان الحقائق التي كشفتها اللجنة المكلفة لم تأتِ بشيء جديد، مبينة ان حل هذه اللجنة وتشكيل لجنة اخرى يعد بمثابة اللعب على جراحات عوائل الضحايا، داعية الى كشف الحقائق مهما كانت نتائجها لأن اهالي الضحايا ينتظرون بفارغ الصبر معرفة مصير ابنائهم . واشارت النائبة عن كتلة مستقلون المنضوية في التحالف الوطني الى وجود ضغوط سياسية من بعض الجهات وهناك صفقات تعقد بين هذه الكتلة وتلك أو بين النواب انفسهم على حساب دماء الابرياء، داعية في الوقت عينه الى ان تأخذ رئاسات الجمهورية والبرلمان والوزراء دوراً اكبر بشأن هذه الجريمة. ودعت الموسوي التحالف الوطني الى ان يكون له الدور الرئيس والاكبر في الضغط باستمرار لكشف ملابسات الجريمة منتقدة دور رئيس البرلمان سليم الجبوري وعدم اعطائها الاولوية في الجلسات وعدم الاخذ بشهادة مشعان الجبوري على الرغم من ان مشعان شاهد على الجريمة. وتساءلت الموسوي: الى متى ستخفى الحقائق ولماذا الخوف من اعلان النتائج الحقيقية، مؤكدة ضرورة ان يعرف الاهالي ما جرى لأبنائهم. من جانبه أعلن رئيس لجنة التحقيق بمجزرة سبايكر حامد المطلك عن إعادة التقرير إلى اللجنة المختصة للمشاور القانوني في وزارة الدفاع لكسب المزيد من الوقت حتى تحرير صلاح الدين للبحث عن المقصر الحقيقي. وقال المطلك: “بالأمس قرأنا التقرير النهائي لمجزرة سبايكر ونحترم كل وجهات النظر التي طرحت”, مبينا “اننا كلجنة تحقيق تصرفنا بمهنية وحيادية تامة ونحن من قلنا ان المعلومات غير كافية لطبيعة الأوضاع في صلاح الدين وتعقيد الموقف”. وأضاف: “يجب الاستمرار بالتحقيق للوصول إلى الحقائق كاملة لمعرفة الأحياء ومصيرهم وتثبيت حقوق الضحايا ومحاسبة المقصرين”, مشيرا الى ان” البعض يريد التشجيع على الفتنة بين العشائر والآخر يريد أن نقدم بعض القادة والضباط إلى الإعدام والبعض الآخر يريد أن نصمت عن البحث عن الأحياء وأماكن تواجدهم وإيقاف التحقيق”. وأكد المطلك: “لن أوقع كرئيس لجنة أو عضو فيها على كلمة باطلة وهناك أصوات نشاز ترتفع لا هم لها سوى إثارة الفتنة بين العراقيين”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.