في ملتقى جمع قادة العالم..الجبوري يحذر من التقسيم في السليمانية ويدعو إلى الوحدة الوطنية في بغداد

111685Image1

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي

تناقض فاضح بين تصريحين لرئيس مجلس النواب, احدهما في بغداد عندما طالب شيوخ العشائر بضرورة التكاتف والعمل من اجل الوحدة الوطنية وان يبدأوا بمبادرة تهدف الى خلق مناخات هذه الوحدة وخصوصا بعد هزيمة مجرمي داعش في عدد من محافظات العراق, والثاني تصريحه الذي ضمنه في كلمة ألقاها في الملتقى العالمي الثالث الذي تقيمه الجامعة الامريكية في السليمانية, عندما حذر من ان الدعم الإيراني للعراق وتقاطع المواقف الإيرانية والأمريكية ستؤدي الى تقسيم العراق, فيما أكد مختصون في الشأن السياسي، بان هناك من السياسيين من يحاول الاساءة الى العراق وشعبه, وانه يسعى لتشويه صورة الحشد الشعبي، تلك المنظومة الامنية التي دافعت عن العراق وساهمت في تحرير مدنه من سطوة مجرمي داعش, فجميع دول العالم التي تعرضت لاعتداءات في حروبهم العسكرية استعانوا بهذه التجربة الشعبية من أجل الدفاع عن وطنهم في هذه المرحلة, وفي العراق تمت الاستعانة بهذه المنظومة الشعبية ولم تحدث لحد الآن أية خروقات امنية من ابناء الحشد الشعبي بل هم منضبطون بشكل كبير بسبب ولائهم لوطنهم وتمسكهم بالتعليمات العسكرية الصادرة من قادتهم ومشبعين بالولاء للمرجعية الدينية التي اصدرت فتوى الجهاد الكفائي من اجل الدفاع عن وطنهم وتحرير مدنهم من الارهاب. المحلل السياسي محمود الهاشمي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): تصريحات السيد سليم الجبوري ليست بالغريبة, فالعراق لم يتجه للتقسيم بل يخوض حربا شرسة ضد العصابات الاجرامية وانه استعان بمنظومة الحشد الشعبي من اجل الدفاع عن بلده وتحرير مدنه من سطوة عصابات داعش الاجرامية التي اسأت لجميع العراقيين من الشمال الى الجنوب, فتصريحات الجبوري في بغداد خلال لقائه بالعشائر طالبهم بضرورة التكاتف والعمل من اجل الوحدة الوطنية, بينما نجد ان هناك تناقضا في تصريحاته في مدينة السليمانية الذي يحذر فيها من تقسيم العراق بسبب التقاطع بين الدور الايراني والامريكي, وكذلك تخوفه من وجود الاسلحة بيد الحشد الشعبي, هذه التجربة الدولية التي عمل بها في اغلب دول العالم التي تعرضت لاعتداءات عسكرية, فلماذا يعاب علينا ان نستعين بأبناء شعبنا من أجل تحرير مدننا من الارهاب, فالنجيفي وهو من اتحاد القوى الوطنية ذهب بالامس الى الاكراد مستعينا بهم لتحرير مدينة الموصل فلذلك ابعاد طائفية لم يجرِ تناولها بالشكل الصحيح في وسائل الاعلام لان هذا المخطط يخدم مصالحهم الطائفية الضيقة

ولم يتحدث الجبوري أو غيره بهذا الحادث لانه ضمن توجهاتهم التي تخدم التحزب الطائفي, بينما نجد ان العراقيين لجأوا الى ايران من أجل الحصول على مساعدات واستشارات عسكرية فقط, وهذا حق طبيعي فبعد تنصل امريكا عن تسليح الجيش العراقي فمن حق العراقيين ان يحصلوا على السلاح من الدول الشقيقة والصديقة. واضاف: العراق متجه الى التقسيم لان السلاح ليس بيد الدولة وهي عبارة فيها الكثير من الغموض وهو يقصد بذلك الحشد الشعبي الذي انضم ضمن مؤسسة أمنية رسمية بقيادة القائد العام للقوات المسلحة وبأمرة وزارة الدفاع, وعند انتهاء الحرب سيعود كل واحد الى عمله الاساسي فالموظف يذهب لعمله ويسلم السلاح والعمل ايضا كذلك, والمتبقي من الشباب فمن حقهم الانضمام للمؤسسات الامنية بموجب قانون الحرس الوطني فكيف يبقى السلاح بيد الحشد أو العشائر فهل من الممكن ان يعود الشخص بعد مشاركته بالحرب بسلاح مدفعي أو قاذفات , وهذا لا يمكن تصديقه, فأين مؤسسة الحشد الشعبي تلك المنظومة الامنية التي تراقب كل شيء, اذن السلاح سيعود للحكومة ولا يوجد سلاح بيد الشعب ولا توجد بوادر تقسيم في العراق بل اتفاقات وطنية تحت اشراف الحكومة العراقية. من جانبه قال المحلل السياسي سعد الركابي في اتصال مع (المراقب العراقي): لا يخفى على احد ان الكتل السياسية اتفقت على ان وحدة العراق وعدم تقسيمه فوق كل شيء وهو من الخطوط الحمر, لذا نجد ان كلام رئيس مجلس النواب فيه الكثير من الاساءة ولا توجد مخاوف من تقسيم العراق واثارة هذا الكلام في المحافل الدولية ليس له داعٍ, بينما نجده في بغداد احرص الناس على الوحدة الوطنية ,ولا نعرف اهمية اثارة هذا الكلام في تلك المحافل. واضاف: ان الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الاسلامية لديها طابع الانضباط الكبير لقيادتها وليس لدينا مخاوف من هذه المنظومة الامنية , فلماذا هذه التحذيرات وفي هذا الوقت بالذات, علما ان اغلب المناطق المحتلة من مجرمي داعش هي التي استعانت برجال المقاومة الاسلامية وابناء الحشد الشعبي من اجل تحرير مدنهم من الارهاب, لكن عندما تسجل تلك القوات البطلة الانتصارات تلو الاخرى نجد ان هناك تصريحات نشاز من قبل بعض السياسيين تشوه هذه الانتصارات, ونجد هؤلاء السياسيين يصرحون في المحافل الدولية, فأين انتم من هذه النداءات الاستغاثية من ابناء عشائركم ومكوناتكم الاجتماعية، فلماذا لم تمنعوها من الاستعانة بالحشد الشعبي وابطال المقاومة الاسلامية واين دوركم في ذلك ؟!! واضاف الركابي: لماذا نستبق الاحداث ونتصور حصول نزاعات عسكرية بين ابناء البلد الواحد، فهل انتهت المعارك حتى نحكم في الامر, لذا يجب التركيز على ان الحشد الشعبي منضوٍ تحت منظومة امنية ولها قياداتها العسكرية الخاصة بها وهناك تصريحات لقادة المقاومة بأنه عند انتهاء الحرب سوف تسلم الاسلحة للدولة وسيسود الامن والسلام في العراق, ولا توجد مخاوف ولا داعي للتصريحات السياسية المتشنجة من قبل بعض البرلمانيين وعليهم ان يمثلوا بلدهم في أحسن حال.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.