ألف تحية لمقاومتنا البطلة

سلاماً لاولئك الأبطال الذين ارتفع بهم رأس العراق عاليا في سوح العزة والشرف… بعد ان احنى رأسه خجلا في أروقة العهر السياسي. وألف تحية لرجال المقاومة الذين اعادوا لبلد الرافدين شموخه, بعدما كبّله سياسيو الصدفة أسيرا في سوق النخاسة, بما تاجروا بسمعته لكي يبنوا على قاسية أمجادهم الزائفة. تحايا للمضحين من اجل بناء الوطن, فسهروا لننام ونزفوا دماً لاجل ان لا نضام, وكم هو الفرق كبيرا ما بين رواد الفنادق الادلاء نحو المجهول, وبين رجال الخنادق رواد المستقبل الوضاء, فأولئك وظفوا طيبة العراق وعطاء العراق ليستحوذوا على المغانم, فشغلتهم تجارتهم عن حراسة الحدود… فباغتنا الدواعش الاوباش في عقر ديارنا على حين غرة, والمقاومون وظفوا دماءهم النازفة من اجل تطهير تراب الوطن من دنس الدواعش ومن الدجل السياسي الذي دنس اصالته. وفق الله المجاهدين النشامى الذين عرفوا شعبهم بمن هو السياسي الناجح, وهو ليس سوى السياسي المقاوم, ولبئس السياسة إن لم ترفع البندقية شعاراً.

بارك الله بالبواسل الذين جسدوا وحدة العراق بأجلى مظاهرها… بوحدة الجهد والبذل والعطاء, ونرجو لهم وحدة الخطاب, فما منهم من قائل انا, إنما يقول نحن, يسعد الشعب ان يرى في المقاومة كلها كتائب وكلها بدريون وكلها عصائب, كل منسوبيها علي الاكبر وابو الفضل العباس وهم جميعا ابناء المرجعية وجندها المخلصين, ومجموعهم حشد هدفهم اداء التكليف الشرعي والواجب الوطني, ولا منافسة بينهم إلا شريفة للتسابق على الصولة للانقضاض على جند الشيطان الدواعش ومن والاهم. يسر الشعب ان يرى رجال مقاومتنا كأصحاب رسول الله وامير المؤمنين والحسين (سلام الله عليهم اجمعين) “اشداء على الكفار, رحماء بينهم”. فقد تخلقوا بأخلاق الله شديد العقاب, الرحمن الرحيم, ولم يشرفهم ان يقلدوا السياسيين في تبويس اللحى والمجاملات على حساب الحق… اولئك الذين ضيعوا الحدود ما بين المحسن والمسيء فضيعوا بذلك القانون والعرف والقيم. جزى الله المقاومين خيراً، ان اعانوا الشعب على معرفة السياسي المخلص من الزائف… فلا خير في سياسة لم تتخذ من السيف شعاراً لاجتثاث شأفة المطبلين ولنعم السياسة التي تتخذ البندقية بديلاً ان لم تجد الموعظة نفعاً.

ناصر جبار سلمان

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.