أبناء السنة أول المستنكرين.. الأزهر وقع في فخ داعش وتصريحاته تتناغم مع الحملة الأمريكية لإثارة الطائفية

m3n4net-210933-1_0

المراقب العراقي / مشتاق الحسناوي

أثارت تصريحات شيخ الازهر بشأن اتهاماته لابناء الحشد الشعبي بأنهم يرتكبون جرائم ضد ابناء السنة في المناطق المحررة، تساؤلات واستنكارات شعبية وسياسية, وفي مقدمة الرافضين لهذه التصريحات نواب ومجالس محافظات صلاح الدين وديالى، كون ابناء الحشد يدافعون عنهم ويحررون مدن ابناء السنة وتعاملهم الانساني جيد معهم, والتساؤلات التي أثيرت لماذا الأزهر يصدر تصريحاته المسيئة في هذا الوقت الذي يدافع فيه ابناء العراق عن بلدهم ويسعون لتحرير مدنهم من سطوة مجرمي داعش، في الوقت الذي تتنصل فيه الولايات المتحدة عن اتفاقاتها في تسليح الجيش العراقي, ولماذا لم تصدر هذه التصريحات من شيوخ التكفير في السعودية ! الذين عرفوا عن دورهم في دعم عصابات داعش الاجرامية, وهل هذا دور جديد رُسم للازهر في هذه المرحلة التاريخية من قبل امريكا ليكون محرضا جديدا ضد ابناء الحشد الشعبي الذين يقاتلون من اجل تحرير مدنهم, فهل ينتظر الازهر ان تقوم عصابات داعش باحتلال العراق ويعيثون في الارض الفساد كي يدينوا جرائم داعش ؟. النائب حسن خلاطي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): ان تصريحات الازهر الاخيرة مستنكرة ومستهجنة واعتمدت على معلومات غير صحيحة وهي ابواق تعزف على اوتار الطائفية البغيضة, فكان على الازهر ان يقف على الحقيقة كون ابناء الحشد الشعبي جاءوا بنداء المرجعية الدينية حين استبيحت مدننا من قبل مجرمي داعش, اولئك المجرمون الذين قتلوا ابناء اهل السنة وعاثوا في الارض الفساد لذلك نتساءل ما هو الدور الجديد للازهر ؟، فلماذا يغض الطرف عن جرائم داعش في هذه المرحلة ويكيلون الاتهامات لابناء الحشد الشعبي الذين يقاتلون من دون رواتب ويحررون المدن واحدة تلو الاخرى لابناء أهل السنة وهم بدورهم يرحبون بأبناء الحشد الشعبي, وأضاف خلاطي: ان التهويل الاعلامي في هذه المرحلة يقف في مصلحة مجرمي داعش, والبيان الذي صدر عن الازهر أثار استهجان ابناء السنة قبل الآخرين وهي تصريحات تخدم أعداء العراق. من جانبه يقول المحلل السياسي جمعة المطلك في اتصال مع (المراقب العراقي):

نحن ننظر الى الازهر نظرة أمل بأن يكون منصفاً في تصريحاته, وخاصة ان شيخ الازهر يُعيّن من قبل رئيس الجمهورية في مصر, وهو تابع للدولة وتصريحاته تنبع من السياسة المصرية التي تسعى الى جذب المساعدات من دول الخليج حتى لو على حساب تاريخ الازهر, وتصريحاته هذه هي دعم لمشايخ الخليج, لكن مع ذلك عندنا أمل بأن يصرّح بقية مشايخ

الازهر عن نزاهة الحشد الشعبي وانه يعمل من أجل خدمة العراق. وأضاف المطلك: على الازهر ان يتسنى بدور المرجعية الدينية في النجف الاشرف أو مدينة قم الذي يحث العراقيين على الدفاع عن أرضهم ضد العصابات الاجرامية, وان لا يكونوا ابواق الاعلام الوهابي السياسي الذي يدعم مجرمي داعش. وتابع: ان شيخ الازهر في تصريحاته هذه قد باع الامانة لانه يعلم ان مؤسسة الحشد الشعبي هم من ابناء العراق يسعون لتحرير العراق وليس كمجرمي داعش الذين قتلوا المسلمين في بقاع الارض, بل نرى ان هناك استهدافات ممنهجة للرسول الاعظم “صلى الله عليه وآله وسلم” في اوروبا جراء تصريحات الازهر. الى ذلك عدَّ نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، أن الأزهر وقع في بيانه الأخير بشأن (الحشد الشعبي العراقي) في “فخ مجرمي داعش”، مبينا انه كان الأجدر بالازهر ان يعتمد في بياناته الرسمية على معلومات موثقة وليس على “شائعات مغرضة” يرددها عدد من علماء “السوء”. وقال المالكي في بيان: “فوجئنا وشعرنا بالصدمة والاستغراب من البيان الصادر عن مشيخة الازهر الشريف الذي تضمن اتهامات خطيرة ضد المتطوعين الذين يقاتلون الى جانب القوات الامنية، دفاعا عن العراق وسيادته ومقدساته وجميع مكونات ابناء الشعب العراق دون استثناء”. وأضاف المالكي: “كان الأجدر بالازهر ان يعتمد في بياناته الرسمية على معلومات موثقة وليس على شائعات مغرضة يرددها عدد من علماء السوء الذين يحرضون ليل نهار على اثارة الفتنة الطائفية ويلتزمون في الوقت عينه جانب الصمت المطبق على جرائم داعش الارهابي”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.