جامعة الأغبر وليس الأزهر !

من المؤسف ان تنزلق مؤسسات دينية, كجامعة الأزهر إلى هذا المستوى, من الجهل وتجاوز الحدود الشرعية, ومن الغريب ان لا تراعي أبسط شروط وقواعد اتخاذ المواقف والفتاوى, لتجنب الوقوع في الشبهات, التي من نتائجها ظلم شريحة من الناس, وتعريضهم الى الاستهداف, والمعروف أن معظم المؤسسات الدينية السنية, نمت وترعرت في ظل الحكّام والسلاطين, وارتبطت بهم من جانب التمويل والتعيين, فلا غرابة مثلاً أن يؤلف مالك كتابه (الموطأ), بناء على طلب من المنصور الدوانيقي, ليرد به على مذهب الإمام الصادق عليه السلام, وصار على إثره أحد الأئمة الأربعة, المعتمدين في المذاهب السنية, وكذلك ما حصل من فرض لمذهب أبي حنيفة, من خلال تلميذه القاضي أبي يوسف زمن الرشيد العباسي, وهذا التاريخ قلبوه طولاً وعرضاً, لن تجدوا مذهباً سنياً واجه الحكام, أو خرج عن طوعهم, وهذا ما جعلها ألعوبة, وأداة طيّعة تتسلّط على خصوم الأنظمة, من العلماء والشخصيات والمذاهب المخالفة, وكانت حصة الشيعة من هذا التسليط حصة الأسد, لا لشيء إلا لانهم يتبعون مذهباً, عادة ما تجده في جانب يخالف هوى السلاطين, فتعرّضوا لشتى صنوف القتل والتنكيل والتشريد, وفي زماننا هذا كنا نعوّل على الأزهر, ليكون كابحاً لموجة التحريض الطائفي, التي يقودها المد التكفيري الوهابي ضد الشيعة, الا أننا أصبنا بخيبة أمل لا نحسد عليها, فقد أتضح أن الأزهر الذي تحول ( أغبرا ), لا يقل ظلماً وجوراً عن شبيهاته من المؤسسات السنية, ووجدنا أنفسنا مرة أخرى, ضحية لهذا الارتباط بالحكام ومصالحهم, يقول السياسي المصري المعروف محمد البرادعي, ان بيان الأزهر الذي هاجم فيه الحشد الشعبي في العراق, كان ثمنه ثلاثة مليارات دولار خليجي, … أنا لا يهمني ما جاء في البيان, ولكن الذي يهمني إشفاقي على ( جهنم ), كيف ستتحمّل بين ثناياها هؤلاء السفلة الأوغاد.

متى تتكلم جماعة الكذب المتواتر ؟

عندما كنا نقول أن هناك أدلة ووثائق, تثبت تورط أمريكا وتحالفها الدولي, في دعم عصابات داعش, انبرى إلينا أتباعها وأحبابها وأصدقاؤها, بان هذا ظلم, وكذب متواتر, كما وصفه سماحة الشيخ حيدر العبادي, ودخلوا في ( عيوننا ), ليسفّهوا الأدلة والبراهين, وبعد تكرار الحالة اعترف السفير الأمريكي, أن هناك طائرات مجهولة, ربما تقوم بهذه الأعمال العدوانية, ومع ذلك أصرّت جماعة الكذب المتواتر, على موقفها الرافض لوجود هذه الطائرات, ولكن الهجوم الذي تعرّضت له قطعات الجيش العراقي في الانبار, وراح ضحيته أكثر من أربعين شهيداً, نفذ بشكل لا يقبل الشك من قبل طائرات مقاتلة وليست مروحية, وبما إن العراق غير مسموح له, استخدام طائراته الروسية نوع سوخوي, وان المجال الجوي العراقي تحت السيطرة الأمريكية, فمن الطبيعي أن يكون من نفذ هذا الهجوم, طائرات أمريكا أو أحد حلفائها, ولكن واشنطن سارعت إلى النفي, فالموضوع لا يقبل التأويل والتفنيد, فهناك شهداء, مع تصوير حي يوثق الواقعة, ولم يبق إلا حلفاؤها, فمن يفسّر لنا هذا اللغز المحير, وهذا الطلسم الغامض, وماذا سيقول المكذّبون والمشككون, وبأي تبرير سيخرجون علينا, فلو كانت الحكومة تملك ذرة من الكرامة, ولو كانت الأحزاب المهيمنة على السلطة, لديها مقدار بسيط من الغيرة, لانتفضت وعطلت الحياة السياسية, وطالبت التحالف الدولي بإيقاف عملياته, ومنعه من السيطرة على مجالنا الجوي, ولكنهم أضعف من أن ينطقوا ببنت شفة, فالكراسي تحتاج الى مساند … ولا نامت أعين الجبناء.

الضاري.. إلى جهنم وبئس المصير

وجه كالح يجمع ما بين الزرقة الشيطانية الأموية, والصفرة الخبيثة الوهابية, لا تكاد ترى فيه أثراً لإيمان, أو لمحة من تقوى, لم نسمع منه خيراً طيلة المدة التي ارتفع فيها سهمه, وتسيّد ما يسمّى هيئة علماء السنة, لم يقل كلمة حق طيلة السنوات الماضية, وكان حجر عثرة أمام أية محاولة للم شمل أبناء العراق, بالبيانات التي يملؤها تحريضاً طائفياً عدائياً ضد الشيعة, وضع نفسه أداة طيّعة بيد أجهزة المخابرات الدولية, وعلى رأسها الأردنية والإسرائيلية والتركية, كان يتحرك كالأفعى تنفث سمومها من وراء الحدود, هلك حارث الضاري, وفي العالم ملايين ممن ستدخل الفرحة على قلوبهم, وكما يقول المثل (الزين ينذكر والشين ينذكر), ويبدو ان سبب هلاك الضاري ( سوّد الله وجهه ), هي الأنباء التي نقلت إليه, عن دخول فصائل المقاومة والحشد الشعبي, إلى مدينة تكريت والدور والعوجة, وهذا ما لم يستطع تحمّله أو تصوّره, وهو الذي كان يريد قطع المياه عن الجنوب, ليساومهم على النفط, برميل مقابل برميل, هلك ولم تستطع عصابته دفنه في مسقط رأسه في قضاء أبي غريب, فقد نصب أبناء المقاومة والجيش العراقي, سيطرة عسكرية قرب منزله, بعد أن طردوا الدواعش الذين كان يقودهم ويدعمهم من هذا القضاء, مات الضاري بغيضه, ولم يشهد ما كان يحلم به, فعسى ان يتعض غيره ويذعن, لحقيقة ان قافلة الشيعة تسير, فلا يتقمصوا دور الكلاب النابحة, ولا دولة باقية غير دولة الإسلام المحمدي الأصيل, الذي يقود لواءها الشيعة, فلا يقفوا حجر عثرة في طريقها, لأنها تجرفهم إلى جهنم وبئس المصير.

محمد البغدادي

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.